
قانون جديد تعمل عليه اليابان يشابه في عدّة الطلاق في الإسلام
أجواء برس
بدأت السلطات اليابانية، بسلسلة إجراءات إصلاحية تتعلق بقانون الطلاق بين الرجل والمرأة، وخاصة لجهة نسبة الأطفال الذين يولدون بعد إجراءات الطلاق.
فيما كان من اللافت أن القانون الذي تعمل عليه اليابان يشابه “عدّة الطلاق” في الإسلام، والذي يقر مدّة للمرأة بعد طلاق زوجها لها يَحرُم عليها الزواج فيها.
كما بدأت السلطات التشريعية بإصلاح قانون من القرن التاسع عشر يسجل تلقائيًا الزوج السابق للمرأة كأب لطفل يولد في غضون 300 يوم من طلاقهما، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.
في حين أوصت لجنة حكومية يابانية هذا الأسبوع بتعديل القاعدة إلى جانب بند آخر في القانون يمنع المرأة من الزواج مرة أخرى لمدة 100 يوم بعد الطلاق على أساس أن أبوة الطفل الذي يولد بعد فترة وجيزة لن تكون واضحة.
التغيير المقترح لن ينطبق إلا على النساء اللائي يتزوجن مرة أخرى. الطفل الذي يولد لامرأة ظلت عازبة بعد الطلاق لا يزال يُفترض بموجب القانون أنه طفل من زوجها السابق.
كما ونظرًا لتصنيف الأطفال المولودين في إطار 300 يوم على أنهم من نسل زوج سابق، فإن بعض النساء لا يسجلن ولادة أطفالهن في سجل الأسرة.
ومن المرجح أن ترغب النساء اللواتي يتركن أزواجًا مسيئين في تجنب تسجيل الطفل على أنه من نسل المعتدي.
فيما تعود جذور “نظام كوسكي” الياباني إلى القرن السادس ولم يتم تسجيله في الواقع وهو يترك الناس بلا جنسية ويجعل من الصعب إثبات هويتهم لمجموعة من العمليات الرسمية، بما في ذلك الضرائب والمزايا، وفقا للصحيفة.
من المعروف أن هناك ما لا يقل عن 800 شخص غير مسجل في اليابان، على الرغم من أن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى.
كما أوصت اللجنة بالسماح للأمهات والأطفال بالطعن في ادعاءات الأبوة، ففي الوقت الحاضر يمكن للآباء فقط القيام بذلك.
بموجب القانون الحالي، يُفترض أن الطفل المولود بعد 200 يوم على الأقل من الزواج هو طفل الزوج الحالي للمرأة.
القواعد هي جزء من القانون المدني، وهو مجموعة شاملة من القوانين التي تم إقرارها في عام 1896، بعد عقود قليلة من استعادة ميجي.
ولم يتم إجراء أي تغييرات على قوانين الأبوة في القانون المدني منذ أكثر من 120 عامًا، على الرغم من التطورات في الحمض النووي التي سمحت بإثبات الأبوة بشكل موثوق.
وانتقدت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة قانون الأبوة الياباني بشكل متكرر.
وتم إلغاء قوانين مماثلة في إسبانيا في عام 1981 وفي كوريا الجنوبية في عام 2005.
العدة في الإسلام
اما في الإسلام العدّة واجبةٌ على المرأة المسلمة التي فارقها زوجها بعد الدّخول بها بسبب الطّلاق أو الفسخ أو الخلع، وقد ثبتت مشروعيتها في كتاب الله -تعالى-، إذ قال: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ).
والمقصود بالقرءِ هنا هو الحيض، وهذا مذهب الحنفيةِ والحنابلةِ، وبناء على ذلك فالمرأةَ إن كانت من ذوات الحيض فإنَّها تعتدُّ بـ3 حيضات.
وفي السُّنّة النّبويّة أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمر فاطمة بنت قيس أن تمضيَ عدّتها في بيت ابن أمّ مكتوم بعد أن طلّقها زوجها، وأجمع علماء الأمّة على وجوبها من عصر النبيّ -عليه الصلاة السلام- إلى يومنا هذا،[٦] أمّا المرأة التي لم يدخل بها زوجها وطلّقها قبل الدّخول والخلوة فليس عليها عدّة، لقول الله -تعالى-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)، وفقا لدار الإفتاء المصرية.
لكن من أبرز الحِكم العظيمة لعدة الطلاق في الإسلام هي المحافظة على الأنساب من الاختلاط، وذلك بالتأكّد من خلو رحم المرأة وبراءته، وكي لا يجتمع ماء الزوجين، فتنتظر المرأة انقضاء العدة ثم تتزوّج؛ كي لا تفسد الأنساب.



