
يعقوبيان تناقض نفسها بين المقاومة والدفاع
كتب صباح الشويري
ناقضت النّائب بولا يعقوبيان حقائق ثابتة ووطنية، بأفكار مشوشة أو مستعربة، وذلك خلال في حديثها الى برنامج “أحداث في حديث” عبر “صوت كلّ لبنان 93,3″، سنفند مختصره، فقد أكّدت يعقوبيان أن “القتال ضد إسرائيل واجب مقدس، فهي دولة مغتصبة لا حدود لاعتداءاتها واجرامها”، مناشدة في الوقت عينه “حزب الله النظر الى الجنوب الذي يحترق ويعيش جحيماً بكل ما للكلمة من معنى”، وقالت: “كفانا ندفع اثماناً كبيرة”. وهنا نسأل كيف يكون “القتال” واجب مقدس لمواجهة العدو الإسرائيلي، والاستنكار والشجب وتقديم شكاوى من دون تحقيق هدف واحد، وفي ظل عدم تنفيذ العدو الإسرائيلي أي قرار دولي، ترتكب المجازر ضد المدنيين وتتحجج بأسباب عسكرية، تتخذهم أسباباً لاعتداءاتها، قضمت الأرض واحتلت، اخذت القرى السبع ولم تردها، ولا احد من جماعة يعقوبيان وغيرهم يطالبون الكيان باستردادها بالقوة. وليس بالسياسة وقرارات الأمم المتحدة التي لا تعترف بها دولة العدو.
واشارت إلى أن “جبهة الإسناد الجنوبية أوجعت إسرائيل، ولكن في المقابل هي تحرق لبنان وتضرب أيّ فكرة لقيام البلد، ورهنت كل الملفات الدّاخلية بنتيجة الصّراع”…. هذه الجبهة أوجعت إسرائيل وأصدقائها، للتذكير فقط، كم بلد تدمر وتحرر ونهض، في اجتياح 1982، بغض النظر عن سياسة الخضوع التي كانت ترسم للبنان، تدمر جزء كبير من لبنان ولولا مقاومته (لم يكن حزب الله موجوداً وقتها) وتحرر جزء كبير من لبنان واعيد البناء، وفي عام 2000 وبجهود الرئيس الشهيد رفيق الحريري وضربات المقاومة اليومية “الموجعة” تحرر جزء تال من الاراضي اللبنانية المحتلة، ولا يزال لدينا قرى محتلة بعد، وفي ضربة 2006 دمار مرعب، وحاول لبنان بجهود المقاومين إعادة الحياة.
وتحدثت بمطلب الكيان الإسرائيلي حيث شدّدت على “أولويّة تطبيق القرار 1559، وليس ال 1701 الذي يفرض على حزب الله الانسحاب إلى شمال اللّيطاني”، وقالت: “إنّ السّبب الوحيد للتفكير في قبول سلاح الحزب هو وجود هذا السلاح على الحدود، وإلا ما الفائدة منه وليسلمه إلى الدولة والجيش”. لافتةً إلى أن “إسرائيل تريد ال 1701 لأنها تعتبره انجازاً لها امام مستوطني الشمال لتعيدهم الى قراهم”. عذراً ايتها النائبة الموقرة، الدولة التي لا يتفق عناصرها على مبدأ قرار الدفاع ومن هو العدو؟ والجيش الذي نحترم ونقدر، ممنوع عليه أن يتخذ قرار الحرب والدفاع إلا بإذن سياسي وتصويت برلماني ومشاورات حزبية؟ وعندها على الأرض السلام. اسعي ليبقى أي قرار للدفاع بيد الجيش وحده من دون تدخلات خارجية ؤداخلية، ويبقى الجيش هو الوحيد الذي يحمي الحدود اللبنانية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال والحدود البحرية والبرية وجبلا وبقاعا.
وللفت انتباه سعادة النائب بولا يعقوبيان فأن أميركا التي تساند إسرائيل قلبا وقالباً في حرب ابادتها، بالعتاد والجيش، قدمت اقتراحاً (سيعجب البعض في لبنان) والمقترح يقول: الولايات المتحدة تقترح على الجيش اللبناني حماية إسرائيل… سننشر التفاصيل، لنعرف كيف سيكون رد التكتلات على هذا الاقتراح ولنرى كيف سيكون موقف القادة والعناصر.
واعتبرت انّ “ملفّ الرّئاسة والحرب على غزة مرتبطان ولو نفى حزب الله ذلك”، معتبرةً ان “لبنان لا يزال صندوق بريد، ومعظم دول العالم تحمل ورقة لبنان ولديها أحزاب ارتزاق في الداخل لاستخدامنا كساحة للأخرين”…. وهنا النقطة المهمة التي يجب الانطلاق منها، ليكن أي قرار لبناني ينبع وينطلق من لبنان، ولنبدأ من أنفسنا أولاً، ولا بد من الانطلاق من كتلكم لتكونوا مثالا يحتذى به: ارفضوا أي اتصال خارجي، ولا تستقبلوا مبعوثين والموفدين وارفضوا السفر إلى الخارج للاستنجداء بقوى وسياسات خارجية ضد مجموعة من أهل البلد. ورفض املاءات من يساند ويقدم الهدايا التدميرية للعدو ليدمرنا، ورفض استقباله، والامتناع عن إلقاء التحية ابتسامة لكل من خدم في جيش العدو وجاءنا مسالما… واللائحة تطول. حثي كتلتك لتكون أول المبادرين لنسير معكم وتشد على ايديكم.
أما فيما يخص الشأن السياسي الداخلي فلا تعليق لأن الانقسام الداخلي في “أوجه”، وكله حقيقي… فقد استبعدت يعقوبيان في حديثها انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور لأن بعض الأحزاب بانتظار القرار الخارجي، رأت ان “البقاء في الفراغ كارثة، وعدم الدعوة الى جلسة منذ سنة هو عار”، وتوجّهت للرّئيس نبيه بري بالقول “واجبك ان تُبقي المجلس النيابي مفتوحاً”.
وعن مبادرتي” اللّقاء الدّيمقراطي” و”التّيار الوطنيّ الحرّ”، أوضحت يعقوبيان الّا فرق بينهما والمبادرتان تحملان العناوين نفسها.
وعن النزوح السوري، أشارت يعقوبيان الى ان “الطبقة السياسية تحمّل الامن العام عجزها، فيما لا خطة بيد الحكومة لحل الملف”.
وعن ملف الكهرباء والمولدات الخاصة، كشفت يعقوبيان عن تلاعب بالعدادات من قبل أصحاب المولدات الخاصة، وقالت انها ستفتح القضية قريباً بعد جمع المعطيات كافة.