مخاوف عراقية من مخيم الهول: برميل بارود ارهابي

صرّح مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أن بلاده تخشى التهديد الذي يمثله مخيم “الهول” للنازحين بريف محافظة الحسكة السورية، والذي يضم عوائل عناصر تنظيم “داعش” ويبتعد مسافة 10 كيلو متر فقط عن الحدود العراقية.

ودعا الأعرجي المجتمع الدولي إلى “عمل جاد وحقيقي لتفكيك المخيم ونقل كل الإرهابيين ومحاكمتهم حتى تكون المنطقة آمنة ونظيفة”، مؤكداً أن “هذا الموضوع يشكل تهديداً للأمن القومي العراقي ولن نرضى بذلك”.

وأضاف: “كل يوم يطول البقاء يعني يوماً من الكراهية والحقد وتمويل الإرهاب”، داعياً جميع الدول لسحب رعاياها منه.

وبيّن المسؤول العرافي أن “هناك محاولات مستمرة من قبل داعش لكسر هذه السجون، داعش تفتقر للقيادات والقيادات في السجون، كما حدث خلال الهجوم على سجن غويران في محافظة الحسكة في يناير الماضي، عندما اقتحم العشرات من المسلحين المبنى”.

ويقع مخيم الهول المكتظ بالنازحين والذي تسيطر عليه الإدارة الكردية ، في شمال شرق سوريا، على بعد أقل من 10 كيلومترات من الحدود العراقية.

وفقًا للأمم المتحدة، يعيش حوالى 56 ألف شخص في هذا المخيم الذي يوصف بأنه “برميل بارود ارهابي”.

ويؤوي بالإضافة إلى عائلات الارهابيين الأجنبية (حوالي عشرة الاف شخص) عائلات النازحين السوريين واللاجئين العراقيين، وبعضهم لا يزال على صلات مع تنظيم داعش الارهابي.

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من الأكراد، ترفض معظم الدول الغربية إعادة مواطنيها وتكتفي بعمليات الإعادة إلى بلدانها خوفًا من الأعمال الإرهابية المحتملة على أراضيها.

ويقدر عدد “إرهابيي داعش المعتقلين في سجون قوات سوريا الديموقراطية” بقيادة الأكراد بحوالى 12 ألفاً بحسب الأعرجي الذي اعتبر ان التنظيم لا يزال يمثل “تحدياً”.

وبما ان العراق يشترك في حدود أكثر من 600 كيلومتر مع سوريا ، يخشى أكثر من أي شيء من تسلل الارهابيين إلى أراضيه.

وأعلنت بغداد “انتصارها” على تنظيم داعش نهاية عام 2017 ، لكن بعد أربع سنوات ونصف، تواصل القوات المسلحة مواجهة الخلايا الارهابية بشكل متقطع ، لا سيما في المناطق الريفية والجبلية الواقعة بين الأطراف الشمالية لبغداد كردستان.

وفي محاولة لمنع هذا التسلل، بدأ العراق أيضًا ببناء جدار خرساني على حدوده مع سوريا في منطقة قريبة من مخيم الهول.

يشار إلى أن ألمانيا قامت باستقدام عدد من الأطفال والنساء من سوريا، ونقلا عن “دوتش فيله” الألمانية، فإنه “بعد عملية وصفتها وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بأنها “شديدة الصعوبة”، تمت إعادة 27 طفلا وعشر أمهات من مخيم روج في شمال سوريا إلى ألمانيا، أربع نساء من العائدات تمّ اعتقالهن فور وصول ألمانيا.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى