الرجال الذين يشعرون بالقلق أكثر في منتصف العمر هم أكثر عرضة للمعاناة من أمراض القلب والسكري

أجواء برس
بحسب الدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل” فقد “قام باحثون من جامعة بوسطن بتتبع 1500 رجلاً، كان متوسط أعمارهم 53 عاماً، لمدة تصل إلى 40 عاماً.

كما وجد العلماء أنّ الرجال الذين يشعرون بالقلق أكثر في منتصف العمر هم أكثر عرضة للمعاناة من أمراض القلب والسكري من النوع 2 في وقت لاحق من الحياة.

في حين أظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين تم تعريفهم على أنهم أكثر قلقاً عندما بدأت الدراسة كانوا أكثر عرضة بنسبة 13 في المائة للإصابة بستة علامات رئيسية على الأقل لسوء صحة القلب.

كما وشملت هذه السمنة وكذلك ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.

في حين يشير وجود ستة من عوامل الخطر إلى أنه من المحتمل جداً أن يطور شخص ما، أو يعاني بالفعل من مرض القلب والأوعية الدموية، وهي مجموعة من الحالات التي تشمل النوبة القلبية، سكتة دماغية، ذبحة، مرض السكري من النوع 2 وأمراض الكبد الدهنية.

وأكدت الدكتورة لوينا لي: ” تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنّ مستويات أعلى من القلق أو التوتر بين الرجال مرتبطة بالعمليات البيولوجية التي قد تؤدي إلى أمراض القلب وحالات التمثيل الغذائي.”

“وقد تكون هذه الارتباطات موجودة في وقت أبكر بكثير في الحياة مما هو شائع، ربما خلال مرحلة الطفولة أو مرحلة الشباب.”

كما أوضح الفريق أنّ دراستهم، التي لم تنظر إلى النساء، تثير احتمال أنّ علاج اضطرابات القلق يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أضافت الدكتورة لي أنّ الأشخاص القلقين أو المعرضين للقلق يجب أن يولوا اهتماماً إضافياً لصحة القلب، مثل إجراء فحوصات روتينية والحفاظ على وزن صحي.

فيما فحصت الدراسة، التي نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، العلاقة بين القلق وأمراض القلب والأوعية الدموية باستخدام قاعدة بيانات للمعلومات عن 1561 رجلا ًمن عمر 30 إلى 80 عاماً.

عندما قاموا بالتسجيل في الدراسة، أكمل الرجال اختبار الشخصية الذي قيم مدى عصابيتهم.

وأشارت الدكتورة لي، وهي أستاذة مساعدة في الطب النفسي في كلية الطب في جامعة بوسطن الى ان : “الأفراد الذين يعانون من مستويات عالية من العصابية معرضون لتجربة المشاعر السلبية، مثل الخوف، القلق الحزن والغضب، بشكل مكثف ومتكرر.”

كما أكمل المشاركون أيضاً استبياناً حول مدى قلقهم بشأن 20 من العناصر على مقياس من صفر (أبداً) إلى أربعة (طوال الوقت).

و من جانبها قالت الدكتورة لي: “يشير القلق إلى محاولاتنا لحل المشكلات حول قضية تكون نتائجها المستقبلية غير مؤكدة وقد تكون إيجابية أو سلبية.”

كما يمكن أن يكون القلق قابلاً للتكيف، على سبيل المثال، عندما يقودنا إلى حلول بناءة.

ومع ذلك، يمكن أن يكون القلق أيضاً غير صحي، خاصة عندما يصبح غير قابل للسيطرة ويتداخل مع أدائنا اليومي.

لم يكن أي من الرجال يعاني في البداية من أي مشاكل في القلب، ثم خضعوا لفحوصات جسدية واختبارات دم كل ثلاث إلى خمس سنوات حتى ماتوا أو انسحبوا من الدراسة.

كما حصل الرجال على درجة من أصل سبعة بناء على عدد القياسات الصحية التي كانوا في نطاق المخاطر العالية، بما في ذلك ضغط الدم والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم.
كما تم قياس الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون الموجودة في الدم، مستويات السكر في الدم ومعدل ترسيب كرات الدم الحمراء، وهي علامة على الالتهاب.

في جميع الأعمار، كان لدى الرجال الذين يعانون من مستويات أعلى من العصابية، المزيد من عوامل الخطر القلبية، مثل السمنة أو ارتفاع ضغط الدم.

وأولئك الذين كانوا أكثر عصابية كانوا 13 في المائة أكثر عرضة لستة أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بعد التعديل لعوامل أخرى مثل التاريخ العائلي لأمراض القلب.

أما الرجال الذين كانوا قلقين أكثر من غيرهم، فكانوا أكثر عرضة بنسبة 10 في المائة للإصابة بستة عوامل أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن جانبهم أشار الباحثون إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان يمكن تطبيق النتائج على مجموعات سكانية بأكملها لأنّ جميع المشاركين كانوا من الرجال وجميعهم تقريباً من البيض.

لكن الدكتورة لي قالت: “وجدنا أنّ خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يزداد مع تقدم الرجال في العمر، من 30 إلى 80 عاماً، بغض النظر عن مستويات القلق.

إنّ الرجال الذين لديهم مستويات أعلى من القلق والتوتر باستمرار لديهم احتمال أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمرور الوقت من أولئك الذين لديهم مستويات أقل من القلق أو التوتر.”

وأضافت: في حين أننا لا نعرف ما إذا كان علاج القلق والتوتر قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يجب على الأفراد القلقين والمعرضين للقلق إيلاء اهتمام أكبر لصحتهم القلبية.

كما وعلى سبيل المثال، من خلال إجراء فحوصات صحية روتينية والاستباقية في إدارة مستويات خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثلاً، قد يكون تناول الأدوية لارتفاع ضغط الدم والحفاظ على وزن صحي، قادرين على تقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.”

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى