
أزمة الصحراء الغربية ومأزق الحل… ندوة في منتدى شملان الثقافي
أقام منتدى شملان الثقافي- من ضمن سلسة نشاطاته لهذا الموسم- ندوة بعنوان: “أزمة الصحراء الغربية صراع الشرعيات ومأزق الحل”. حاضر فيها السفير مصطفى محمد الامين ، ممثل جبهة البوليساريو في المشرق العربي”. وادارتها الاعلامية ميسلون الطفيلي، وحضرها جمهور من المهتمين يتقدمهم ممثلون عن السفارة الجزائرية في بيروت ، والامين العام لاتحاد العمال الصحراويين الاستاذ ” نفعي أحمد محمد.
في البداية كانت كلمة ” الطفيلي” ، والتي أشادت فيها بدور منتدى شملان الثقافي في نشر الوعي والمعرفة ، وترسيخ تقاليد الحوار الهادئ والراقي. ثم انتقلت إلى موضوع الندوة ، ومما قالته:” نصل اليوم إلى قضية تتجاوز الجغرافيا وتلامس جوهر القانون الدولي ومبدأ السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأضافت إن عنوان الندوة يضعنا أمام إشكالية مركبة تتقاطع فيها روايات التاريخ وحسابات السياسة ومواقف القوى الاقليمية والدولية.
بعد ذلك كانت كلمة المحاضر، والذي استعرض المسار التاريخي لإزمة الصحراء الغربية ، ومما قاله :” تُعدّ قضية الصحراء الغربية واحدة من أطول نزاعات تصفية الاستعمار التي عرفتها القارة الإفريقية. فعلى الرغم من مرور خمسة عقود على انسحاب إسبانيا من الإقليم، وعلى الرغم من وضوح وكثرة القرارات الدولية التي تنص على ضرورة استكمال عملية تصفية الاستعمار من الإقليم، لا تزال القضية تراوح مكانها بين ادعاءات ومزاعم السيادة الوطنية، وحق تقريرالمصير، وحسابات التوازن الإقليمي والدولي”. وأضاف إن جوهر النزاع لا يكمن فقط في السيطرة على الأرض، بل في التعارض بين تصورات مختلفة للشرعية، أو في الإجابة على سؤال: لمن نحتكم؟. ومما قاله ايضاً: “غير أن التجربة أظهرت حدود الوساطة الدولية، لا سيما عندما تعجز الأمم المتحدة عن تطبيق قراراتها وتوصياتها، وتنصاع لرغبة أحد أطرف النزاع، بل ويتحول مجلس الأمن الدولي إلى جزء من المشكلة وليس طرفا للحل، وتكون مواقف الأطراف متعارضة بشأن النتيجة النهائية ذاتها،لا بشأن تفاصيل التسوية فقط.”
وختم قائلا: “إن السلام المستدام في الصحراء الغربية يتطلب التسليم بضرورة استكمال تصفية الاستعمار منها، والضمانات القانونية الملزمة لاحترام إرادة شعبها وحقه غير القابل للتقادم أو للتصرف في تقرير المصير لبناء الثقة بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية. أو بعبارة اخرى، يتحقق السلام باحترام الشرعية الدولية وبعودة الحق إلى أصحابه.”

بعد ذلك كانت مداخلة للامين العام للعمال الصحروايين نفعي أحمد محمد ، والذي تطرق إلى الوضع الانساني والحقوقي وملف الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية ، مذكراً في معرض حديثه إلى ما تشهده القضية من حصار أعلامي فضلاً عن الخروقات الجسيمة لحقوق الانسان من قبل النظام المغربي بحسب تعبيره.



