
التعليم في لبنان بين الرسمي والخاص تحليل للواقع في منتدى شملان الثقافي
بدعوة من منتدى شملان الثقاقي أقيمت ندوة في منزل الصحافي نبيل المقدم ، بعنوان “الواقع الدراسي في لبنان بين الرسمي والخاص”. حاضر فيها كل من ألاب يوسف نصر ألامين العام للمدراس الكاثوليكية في لبنان ، ومنسق عام المؤسسات التربوية الخاصة. والدكتورة سناء شهيب مديرة ثانوية مارون عبود الرسمية في عاليه، والاستاذة غادة فغالي رئيسة “جمعية ممكن وخبيرة في الشأن التربوي ” ، وادراتها زينة حمزة. في البداية تحدثت حمزة معرفة بموضوع الندوة وبالمحاضرين، فأكدت على أهمية التربية والتعليم واعتبارهما ركيزيتين أساسيتين في بناء الانسان الواعي والقادر على المشاركة في نهضة وطنه، مشددة على على أن دور التعليم لايقتصر على تلقين المعارف أو نيل الشهادات، بل يتجاوزه إلى اعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والاسهام في بناء المجتمع.

بعد ذلك تحدث ألاب يوسف نصر ومما قاله:” انطلاقاً من الشأن التربوي يتحدد مصير الوطن ففي الدول المتتطورة تقوم الجكومات بوضع سياسات تربوية لبناء المستقبل، أما في لبنان فالواقع التربوي ليس على مايرام ويحتاج إلى اصلاح جذري . وما يميز لبنان عن محيطه هو حرية التعليم والتعبير ، وهما ميزتان لم يتم أستثمارهما في لبنان كما يجب”. وأشار ألاب نصر إلى أن لبنان يضم حوالي مليون وخمسين الف طالب، أغلبيتهم في القطاع الخاص. أما القطاع الرسمي فيضم حوالي حوالي 45 الف استاذ يقومون بتعليم 250 الف طالب.. بينما يضم القطاع التربوي الخاص 55 الف استاذ يعلمون حوالي 800 الف طالب.وهذا التفاوت يؤكد حاجة القطاعين للتكامل ، أذ لانهضة للتعليم الخاص دون نهضة حقيقية للرسمي ، علماً إن الخاص يتمتع بقدرة أكبر على الحركة ومواكبة التطور.
من جهتها شددت الدكتورة سناء شهيب على أن التعليم الرسمي حق لجميع الطلاب ، وشبكة أمان وطنية تحتضن مختلف المناطق والطوائف ، وهو باتباعه منهاج موحد في كل المدارس الرسمية يكرس المواطنة. وعرضت شهيب لدور كلية التربية ودار المعلمين قبل الحرب الاهلية ، والتي كان يتخرج منهما معلمين يتوزعون على كل المدارس في الاراضي اللبنانية، وليس فقط المناطق التي كانوا يقطنون فيها، الامر الذي أسهم في تعزيز مفهوم الانتماء الوطني، ولكن هذا التوزيع تغير خلال فترة الحرب الاهلية ، وأصبح المعلمون مضطرون بحكم الامر الواقع إلى إلى البقاء في مناطقهم ، وأضافت :”وأن كانت الظروف الامنية والطائفية بعد الحرب الاهلية ، وماتركته من أثار سلبية دفعت الاستاذ للبقاء في منطقته والتعليم فيها، ولكن مع ذلك فأن التعليم الرسمي مازال يشكل شبكة أمان واسعة تضم 1221 مدرسة وثانوية رسمية تضم 294 الف طالب و34 الف معلم بحسب بيانات 2024 مع قدرة على استيعاب الطلاب الاكثر هشاشة اقتصاديا ، وانتقال الطلاب بسهولة إلى المدارس.

وأخير كانت مداخلة الاستاذ غادة فغالي التي اعتبرت أن الخطر الاكبر هو التسرب المدرسي خاصة بين الصفين الثامن والتاسع،
بنسبة 45 بالمئة ، وأشارت إلى دور جمعية “ممكن ” في مكافحة هذا التسرب من خلال المساعدة في تأمين الكتب والاقساط المدرسية للطلاب المحتاجين ، ولاتمكنهم ظروفهم المادية من تأمينها، واعطاء دروس تقوية في الرياضيات عبر 450 متطوعاً جامعياً يستفيد منها 1864 طالباً في 24 مدرسة رسمية. إضافة الى توجيه الراغبين في إكمال تعليمهم الاكاديمي نحو التعليم المهني بكتب خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم وضعتها الجمعية ، وحصلت على موافقة المركز التربوي في البحوث والانماء.


