
اختفاء مفاجئ لرئيس بلدية عِزّة الجنوبية في دبي
تعيش بلدة عِزّة الجنوبية حالة من القلق بعد انقطاع التواصل مع رئيس بلديتها مصطفى جمول في إمارة دبي، وسط تضارب المعلومات بشأن مكان وجوده وأسباب احتجازه.
وبحسب مصدر من عائلته، وصل جمول يوم الجمعة الماضي إلى دبي في رحلة عمل قادماً من غينيا، إذ يتنقل بحكم عمله في التجارة البحرية والسفن بين غينيا ودبي وبيروت.
وأضاف المصدر أنه بعد ساعات من وصوله وإقامته في أحد الفنادق، طُلب منه التوجه إلى بهو الفندق، حيث كان ينتظره عدد من الأشخاص تبيّن، وفق رواية العائلة، أنهم من الجهات المختصة، قبل أن ينقطع التواصل معه تماماً.
ولكونه يحمل الجنسية الكندية، تواصلت زوجته مع القنصلية الكندية في الإمارات، التي أبلغتها بعد المتابعة أنه محتجز على خلفية ملف ذي طابع أمني، وأنها تتابع القضية مع الجهات الرسمية في دبي.
كما تواصلت العائلة مع الأمن العام اللبناني، باعتبار أن جمول مواطن لبناني ورئيس بلدية، وأفاد المصدر بأن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير يتابع الموضوع.
وتلقت العائلة معلومات غير مؤكدة تفيد بأن الاحتجاز قد يكون مرتبطاً بادعاء قضائي على خلفية قضية مالية، إلا أن هذه المعطيات لم تثبت رسمياً، ولم تتلقَّ العائلة حتى الآن توضيحاً واضحاً حول الأسباب أو الادعاءات المنسوبة إليه.
ويصف أهالي البلدة جمول بأنه من أصحاب المبادرات الخيّرة، مؤكدين أنه كان يلبّي حاجات السكان ويسارع إلى مساعدة من يقصده، كما يُعرف بكونه رجل أعمال ميسوراً.
وفي ظل غياب رواية رسمية، عبّرت العائلة عن خشيتها من احتمال ارتباط القضية، وفق تقديرها، بالضغوط التي تتحدث عنها أوساط بيئة الثنائي الشيعي في لبنان، من دون امتلاكها أدلة تثبت هذا الاحتمال.
وناشدت العائلة الأجهزة المختصة ووزارة الخارجية اللبنانية تكثيف اتصالاتها لكشف مكان وجود جمول والتحقق من ظروف احتجازه، مطالبة بمعلومات رسمية وموثوقة حول وضعه والإجراءات المتخذة بحقه.
ويبقى مصير مصطفى جمول وأسباب احتجازه موضع متابعة، بانتظار صدور معطيات رسمية عن السلطات الإماراتية والجهات اللبنانية والقنصلية الكندية.



