
وزير الطاقة يعلن اعتكافه عن حضور جلسات الحكومة حتى معالجة ملف الكهرباء
أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن المشكلة الأساسية في قطاع الكهرباء تتمثل في عدم توفر القدرة الإنتاجية الكافية، مشيرًا إلى أن قدرة معامل الإنتاج الحالية لا تلبي سوى نحو ثلث الطلب على الكهرباء.
وأوضح الصدي أن 24 شركة أبدت اهتمامًا بالاستثمار في قطاع الطاقة، إلا أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى ضمانات مالية، لافتًا إلى أن الدول الصديقة الراغبة في الاستثمار في لبنان تطلب الضمانات نفسها التي يطلبها القطاع الخاص.
وشدد على ضرورة تحقيق استدامة مالية لمؤسسة كهرباء لبنان، والتوجه نحو اعتماد تعرفة متحركة ترتبط بتغير أسعار الفيول عالميًا، بالتوازي مع معالجة الهدر غير الفني.
وفي ملف استجرار الكهرباء، أعلن الصدي أنه أحال عقد استجرار الكهرباء من سوريا إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، مشيرًا إلى أن البحث جارٍ أيضًا في إمكانية شراء الكهرباء من تركيا عبر سوريا.
وفي ما يتعلق بالطاقة المتجددة، كشف الصدي عن تحرك على صعيد تراخيص مشاريع الطاقة الهوائية، فيما أطلقت الهيئة الناظمة مناقصة لاستثمار معامل أصغر لإنتاج الكهرباء، وقد تقدمت 20 شركة لمشاريع في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة.
وأشار إلى أن لبنان يتأثر بأزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية، موضحًا أن سعر الفيول الذي تستورده مؤسسة كهرباء لبنان تضاعف خلال الأشهر الستة الماضية، ما انعكس تراجعًا في ساعات التغذية.
ورأى أن الحل المستدام يكمن في اعتماد «تعرفة متحركة» ترتفع وتنخفض وفق السعر العالمي للفيول، معتبرًا أن من شأنها تخفيف نحو 240 مليون دولار عن جيوب اللبنانيين.
وكشف الصدي أن الوزارة تعمل على رفع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي إلى ما بين 4 و6 ساعات، بعدما تراجعت حاليًا إلى نحو ساعتين.
ولفت إلى أنه «للمرة الأولى منذ 20 عامًا أو أكثر، لا توجد سلف خزينة أو ديون من أجل الكهرباء»، مشيرًا في المقابل إلى أن متأخرات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان بلغت نحو 300 مليون دولار.
وفي موقف تصعيدي، أعلن الصدي «اعتكافه في هذه المرحلة عن حضور جلسات مجلس الوزراء»، إلى حين «تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدي مع الطروحات المقدمة والمطالب المحقة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية».
وأكد أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب تأمين القدرة الإنتاجية، وضمان الاستدامة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان، واعتماد آلية واضحة للتعرفة بما يتناسب مع كلفة الفيول، إلى جانب الحد من الهدر وتحفيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.



