“اللقاء الوطني للهيئات الزراعية”: إدراج الطائفة في استبيانات دعم المزارعين أمر مرفوض

استنكر “اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان” في بيان، “بشدة، إدراج بند يتعلق بتحديد طائفة المزارع ضمن استبيان ميداني لمشروع دعم المزارعين المموّل من البنك الدولي”، معتبرا أن “إدخال الهوية الطائفية والمذهبية في مشروع زراعي يفترض أن يخدم المزارعين دون تمييز، أمر مرفوض ويثير علامات استفهام جدية حول أهدافه وتداعياته”.

وأكد اللقاء أن “هذا الإجراء من شأنه تغذية الانقسام الطائفي وضرب السلم الأهلي وتكريس الفرز الفئوي، فضلا عن إمكانية اعتماده كمعيار غير مهني أو غير علمي في توزيع المساعدات المالية والعينية، بما يفتح الباب أمام المحسوبيات والتمييز الطائفي”.

وشدد على أن “الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر فيها المزارعون لا تميز بين طائفة وأخرى”، قائلا: “إن الأرض والشجر والزرع لا تنتمي إلى طائفة، وإن معاناة المزارعين في الإنتاج والتسويق وتأمين مستلزمات الزراعة والأدوية والكهرباء واحدة في مختلف المناطق اللبنانية”.

وطرح اللقاء سلسلة تساؤلات على “البنك الدولي والجهات المانحة والجمعيات الدولية حول الجهة التي وضعت هذا البند، وما إذا كانت المساعدات التنموية والإنسانية باتت مرتبطة بتصنيف المواطنين طائفيا ومذهبيا”.

وحمّل “وزارة الزراعة مسؤولية التوضيح”، سائلا عن “كيفية السماح بمرور هذا البند من دون مراجعة أو تدقيق، ولا سيما أن الوزارة سبق أن سجلت المزارعين اللبنانيين ضمن السجل الزراعي ومنحتهم أرقاما تعريفية بعد توثيق هوياتهم وعناوينهم”.

وانتقد اللقاء “بعض آليات الدعم التي تعتمدها الجهات المانحة، والتي تحصر الاستفادة أحيانا بأصحاب المؤسسات الزراعية، فيما يُستبعد المزارع الصغير والمعدَم، رغم أنه الأكثر حاجة إلى المساعدة”، داعيا إلى “اعتماد السجل الزراعي ومعايير واضحة وعادلة للوصول إلى المستحقين”.

وطالب بـ”السحب الفوري للبند المتعلق بالطائفة وإلغائه من جميع الاستبيانات الميدانية والإلكترونية، وإتلاف البيانات التي جُمعت على أساسه، إضافة إلى إصدار توضيح رسمي مشترك من وزارة الزراعة والجهات المانحة يوضح ملابسات إدراجه ويؤكد الالتزام بالمعايير المهنية، وحصر الاستبيانات بالمعايير الفنية والاقتصادية والزراعية”.

وأكد أن “المزارعين لن يسمحوا بتمرير أي محاولة لتقسيمهم أو المساس بكرامتهم الوطنية تحت أي مسمى أو غطاء إغاثي”، داعيا “الدولة والوزارات المختصة إلى إعطاء الأولوية لملف تعويضات المزارعين المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية والأحوال الجوية، نظرا إلى الخسائر الجسيمة التي لحقت بممتلكاتهم ومحاصيلهم”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى