
أسطورة الكرة البرتغالية لويس فيغو يدعو إنفانتينو للإستقالة من رئاسة الفيفا
كتب محمد النجار
وجّه أسطورة الكرة البرتغالية لويس فيغو انتقادات غير مسبوقة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مطالبًا إياه بالاستقالة الفورية من منصبه، معتبرًا أن استمرار قيادته للاتحاد بات يضر بمستقبل اللعبة وسمعة المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.
وجاءت تصريحات فيغو على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره مشروع داخل “فيفا” يتعلق ببيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي واجهت اعتراضًا شديدًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وعدد من الاتحادات الوطنية، قبل أن يتم التراجع عنها تحت ضغط متزايد.
ووصف فيغو سلوك إنفانتينو بأنه “الأكثر خداعًا وأنانية” الذي شهده خلال مسيرته في كرة القدم، مؤكدًا أن رئيس الفيفا “شوّه المنصب الذي وعد بتطويره”، واتهمه بانتهاج سياسات تفتقر إلى الشفافية وتخدم مصالح شخصية على حساب مصلحة اللعبة.
وأشار النجم البرتغالي، الذي سبق أن دعم إنفانتينو خلال انتخابات رئاسة الفيفا عام 2016، إلى أن الأحداث الأخيرة تمثل نقطة تحول في موقفه، مضيفًا أن الوقت قد حان لإحداث تغيير في قيادة الاتحاد الدولي من أجل استعادة الثقة في المؤسسة الكروية.
وتأتي تصريحات فيغو في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة من شخصيات بارزة داخل كرة القدم، حيث تصاعدت الانتقادات بشأن أسلوب إدارة الفيفا، إضافة إلى اتهامات بغياب الشفافية في بعض الملفات الإدارية والتجارية، وهو ما زاد من حدة الجدل حول مستقبل رئاسة الاتحاد.
ويرى مراقبون أن دعوة فيغو تحمل وزنًا خاصًا، ليس فقط بسبب مكانته كأحد أعظم لاعبي جيله والحائز على الكرة الذهبية عام 2000، بل أيضًا لأنه كان من أبرز المؤيدين لإنفانتينو في بداية ولايته، ما يجعل تحوله إلى أحد أبرز المنتقدين مؤشرًا على اتساع دائرة المعارضة داخل أوساط كرة القدم الدولية.
ويبقى مستقبل جياني إنفانتينو مرهونًا بتطورات المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط الإعلامية والرياضية، بينما تزداد المطالب بإصلاحات تعزز الشفافية والحوكمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يحافظ على نزاهة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.



