
الاتحاد اللبناني يرحب بقرار الفيفا بعدم بيع حقوقه التجارية للمستثمرين
كتب محمد النجار
رحّب الاتحاد اللبناني لكرة القدم، برئاسة هاشم حيدر، بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التراجع عن مشروعه القاضي ببيع حصة من الحقوق التجارية لبطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس حرصًا على حماية هوية اللعبة واحترام مبادئ الحوكمة الرياضية والتشاور مع الاتحادات الوطنية والقارية.
وجاء موقف الاتحاد اللبناني بعد إعلان رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو سحب مقترح إنشاء شركة تجارية جديدة كانت ستتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، مع إمكانية بيع حصة تصل إلى نحو 20% من هذه الشركة لمستثمرين. وكان المشروع قد أثار اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية والوطنية، التي رأت أن ملكية كأس العالم وبقية بطولات «فيفا» يجب أن تبقى تحت إدارة المؤسسة الدولية بعيدًا عن الاستثمار الخاص.
وأكد رئيس الاتحاد اللبناني أن التراجع عن المشروع يعكس الاستماع إلى آراء الأسرة الكروية العالمية، مشيدًا باستجابة «فيفا» للمطالب الداعية إلى تعزيز الشفافية وإشراك الاتحادات الأعضاء في القرارات المصيرية التي تمس مستقبل كرة القدم. كما شدد على أن بطولات كأس العالم تمثل إرثًا رياضيًا عالميًا لا ينبغي التعامل معه كأصل استثماري أو تجاري قابل للبيع.
وكانت الاتحادات الأوروبية، بقيادة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قد قادت حملة معارضة واسعة للمشروع، ولوّحت بمقاطعة بطولات «فيفا» في حال المضي في تنفيذ الخطة.
كما رحبت اتحادات قارية أخرى، من بينها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بقرار التراجع، داعية إلى اعتماد نهج أكثر شفافية وتعاونًا في أي مبادرات مستقبلية تتعلق بإدارة البطولات العالمية أو حقوقها التجارية.
ويُنظر إلى قرار «فيفا» باعتباره خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر داخل منظومة كرة القدم العالمية، وإعادة بناء الثقة بين الاتحاد الدولي والاتحادات الأعضاء،
مع التأكيد على أن مستقبل كأس العالم يجب أن يُرسم عبر الحوار المؤسسي واحترام مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يحافظ على القيمة الرياضية والتاريخية لأهم بطولة كروية في العالم.



