“اللهم سدد رميهم” وانصرهم نصر عزيز مقتدر

كتب محمد حسن العرادي

جميعنا تابعنا العدوان الصهيوني على أشقائنا أبناء فلسطين في غزة هاشم الصامدة في وجه الحصار والدمار المفروض على أكثر من مليوني مواطن تحاصرهم “إسرائيل” من البر والبحر والجو، منذ أكثر من 17 عاماً، ولا تكتفي بحصارهم وحرمانهم التواصل مع العالم الخارجي واستلام المعونات والمساعدات، بل تمارس عليهم أقسى وأفضع وأبشع الحروب التدميرية، كلما حلا لها ذلك منذ غادرت القطاع المحاصر تحت ضربات المقاومة في العام 2005.

ورغم فضاعة القصف وشراسة العدوان الصهيوني الذي طال كل شيء في غزة، إلا أن الصمود وصور البطولة التي سطرها أبناء فلسطين كانت معجزة إنسانية تستحق الدراسة والتقدير باحترام وجدارة بالغة، وكان من أبرز مظاهر هذا الصمود صوت طفلة فلسطينية بريئة تدعو الله قائلة ” اللهم سدد رميهم” كانت هذه الكلمات تتكرر في قلوب اهالي غزة كلما أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات مباركة من الصواريخ على المدن الصهيونية.

لقد كانت هذه المقولة أبلغ ردٍ على القصف الصهيوني، الذي عَبر عن ضمير مكونات الشعب الفلسطيني والعربي أيضا، شبابهم وكهولهم، رجالهم ونسائهم وأطفالهم، إنه تعبير بليغ عن الإيمان بأن فلسطين سيحررها أبنائها، وأنهم مستمرون في الصمود والنضال من أجل استعادة وطنهم السليب وكامل الحقوق الفلسطينية، “اللهم سدد رميهم” رسالة إلى المحتلين ورسائل إلى المتخاذلين والمطبعين، تقول بكل وضوح بأن الصراع تحكمه إرادة النضال والانتصار، وأن الأجيال المتعاقبة لن تتنازل عن فلسطين مهما طال الزمن.

“اللهم سدد رميهم” في صدور الصهاينة العنصريين، وامنحهم القوة والإرادة والصبر على الابتلاء والامتحان، وها هي تتجسد في مدن الضفة الغربية المحتلة أيضا، حيث نتابع الكتائب في مختلف المخيمات الفلسطينية وهي تتصدى لاقتحامات المحتل، تمطره بوابل من الرصاص كلما توغل في أحيائها من أجل إعتقال مقاوم أو فدائي يدافع عن حقه المغتصب من قبل الصهاينة المحتلين، “اللهم سدد رميهم” وهم يقاومون هدم المنازل وتجريف الأراضي الزراعية وقطع أشجار الزيتون.

وعلى هذا السراط المستقيم يرتقي الشهداء مبتسمين ويتقاطر المناضلين على السجون والمعتقلات صامدين صابرين، مؤمنين بأن يوم الخلاص بات قريباً، وأن إرتفاع العنف والارهاب والاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكافة الأماكن المقدسة لدى المسلمين والمسيحين في فلسطين، دليل على فشل الصهاينة في فرض سُلطاتهم على الشعب الفلسطيني أمام هذا الصمود الأسطوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى