
الموسيقي العالمي وليم نصار يصدر بيان موقف وطني جريء
أصدر الموسيقي الكندي الليناني الأصل وليم نصار بيان صحافي، يحدد فيه موقفه اتجاه انسانيته أولا، ووطنيته ثانيا وضميره، وجاء بيانه الذي نشر في صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه:
“عندما وجدت اسمي بين اسماء المرشحين… اخترت لسبب اني موسيقي كندي… والمركز الذي اشغره في اتحاد المؤلفين الموسيقيين المحترفين في أميركا الشمالية.
ولانني مؤمن قولا وفعلا بانتمائي السياسي والوطني… طلبت من المنظمين ان لا يقتصر تمثيلي على كندا… بل أن يكون تمثيلا للوطن والأمة والقومية التي جذوري تنتمي إليها.
كنت بغنى عن ذلك الترشيح… لأنني خضت سابقا تجربة مشابهة في العام 2008… وتنازلت عن جائزة موسيقية كي لا اصافح موسيقية من الكيان… وسحبت الجائزة مني بسبب هذا الموقف.
إلا أن ما يجري في وطننا لبنان… ومخطط تقسيمه… وما يجري من استباحة ما تبقى من فلسطين وخطر تهجير فلسطينيو الضفة وغزة، أضف إلى كل ذلك، خسارة السيد وآلاف الشهداء والجرحى، وضعني في موقف يحتم علي الاستمرار في الترشح وخوض تلك المعركة. انتصارا لقضايانا وانتصارا لدم الشهداء.
خلال الاشهر الماضية لم يستطع مرشحي الكيان من زحزحتي عن المركز الأول، لسبب أن الترشيح كان اختيارا شخصيا من لجنة المنظمين. إلا أنه وكالعادة، لا يتقبل الكيان المستعمر خسارة جديدة بعد خسارته وإذلاله في اليوروفيجن.
لجأ المرشحون الأربعة لطلب الدعم والمساعدة من لوبياتهم. حتى أن وزارة الثقافة والسياحة في الكيان تبنت ترشيحهم… وخلال 24 ساعة استطاعوا تغيير النتيجة لصالحهم… رغم كثافة التصويت لصالحي من جمهوري في أوروبا وأميركا وكندا وأميركا اللاتينية… ورغم استنفار الرفاق في احزاب شيوعية أوروبية لدعم التصويت لي… لكن… كما هو معروف أن صوتا واحدا كفيل بأن يغير معادلة كاملة… فما بالكم بشراء أصوات إلى جانب تجيير أصوات الذين لم يستطيعوا الوصول إلى التصفيات ليصوتوا لمرشحيهم الأربعة.
بالنسبة إلي، 95% من الأصوات سجلت من غير العرب من إيطاليا والسويد واسبانيا والبرتغال وبلجيكا وألمانيا وتشيلي واليابان واستراليا، وبشكل منظم، ولم يستثنوا يوما واحدا من التصويت لايمانهم بأن فوزي في هذا اللقب هو انتصار للحق والعدالة والإنسانية… عدا عن اعتبارهم ان الفوز هو وسيلة أخرى لمحاصرة الكيان فنيا وشعبيا.
لقد استنزف طاقتي هذا الترشيح… وعلى الرغم من تواصلي مع عدد من الفعاليات السياسية والاحزاب والمؤثرين والإعلاميين في لبنان وفلسطين ليعطوا قليلا من الجهد لحث المتواجدين على وسائل التواصل الاجتماعي للاشتراك في عملية التصويت كي نبقى محافظين على المركز الاول في وجه مال اللوبي وشراء الاصوات… لأنه كما ذكرت آنفا أن صوتا واحدا يحقق فرقا… إلا أن كل ذلك باء بالفشل… رغم توضيحنا أن خوضي لتلك المعركة اشبه بعملية ان تحا رية.
ربما بوستات التنمر وتناقل الاخبار المعروفة اصلا لتجميع لايكات أهم من قضايانا ومن أوطاننا… وعليه… لم أعد استغرب كيف ضاعت فلسطين، ولا كيف خسرنا الجولان، ولا كيف سحب الجنوب من تحت اقدامنا، حتى أنني لم أعد أشك بأن حزننا على السيد وباقي الشهداء، وتضامننا مع غزة وإيران لا يعدو عن بوست من دون أفعال.
بعد كل ما تقدم، فإنني سوف أطلب نهار الجمعة من اللجنة المنظمة سحب ترشيحي، وانسحابي. على الرغم من وجود إمكانية الفوز والتقدم مجددا. لكنني لا استطيع اخلاقيا أن أحمل فوق المستطاع من داوم على التصويت لي سواء بالتصويت المجاني أو المدفوع في ظل غياب الوعي الجمعي والوعي السياسي والحزبي والثقافي والوطني.
أنا آسف يا سيد… وآسف يا شهداءنا وجرحانا في غزة والجنوب واليمن أننا خذلناكم ولم نستطع رفع علم لبنان وفلسطين والمقاومة كما كنا نأمل…
المؤلف الموسيقي والمغني السياسي
وليم نصار



