
على خطى المفكر الراحل حسن صعب… “ندوة الدراسات الإنمائية” توقد شعلتها الـ62
تَحلّ اليوم الذكرى الثانية والستون لتأسيس جمعية “ندوة الدراسات الإنمائية”، التي أبصرت النور عام 1964 برؤية استشرافية من رائد الفكر التنموي والدبلوماسي اللبناني الراحل الدكتور حسن صعب ومجموعة من النخب الوطنية الفكرية، لتشكل على مدى أكثر من ستة عقود منارةً بحثية صلبة في خدمة قضايا الإنماء، والعدالة الاجتماعية، والوحدة الوطنية اللبنانية.
وتأتي هذه المناسبة اليوم لتؤكد على راهنية وأهمية الشعار التاريخي الذي صاغه المؤسس الراحل: “إنماء الإنسان، كل إنسان، وكل الإنسان”. وهو الشعار الذي لم يكن مجرد عنوان عابر، بل تحول إلى فلسفة عمل وخارطة طريق عابرة للأجيال والمناطق، تهدف إلى النهوض بالمجتمع اللبناني وتطوير مؤسساته الرسمية والأهلية عبر البحث العلمي والدراسات الرصينة.
وعلى الرغم من التحديات الجسام والأزمات المتعاقبة التي يمر بها لبنان، تُجدد الجمعية في ذكرى تأسيسها الـ62 التزامها المطلق بالاستمرار في أداء رسالتها الفكرية والتنموية. وتشدد على أن الخروج من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة يتطلب العودة إلى المنهج العلمي، وتفعيل طاقات الشباب، وإرساء أسس التنمية المستدامة والمواطنة الحاضنة للتنوع.
إن “ندوة الدراسات الإنمائية” تعاهد مجتمعها اليوم على البقاء وفيةً لإرث الدكتور حسن صعب، ومواصلة فتح الآفاق أمام الحوار المعرفي البنّاء، وتقديم الحلول الاستشارية التي تخدم كرامة الإنسان واستقرار الوطن.




