الحرب الروسية الأوكرانية: استمرار الصراع في ظل التوازن الدقيق والمخاطر الجيوسياسية العالمية 2026

بين استمرار العمليات العسكرية والعقوبات الغربية وتصاعد التوتر مع الناتو... هل تتجه الحرب نحو تسوية سياسية أم إلى مرحلة أكثر خطورة على الأمن الأوروبي والطاقة العالمية؟. لماذا لا تزال موسكو وكييف والناتو يراهنون على الوقت رغم انشغال العالم بغزة؟

كتب أحمد سمير
في الوقت الذي يسيطر فيه التوتر في الشرق الأوسط على عناوين الأخبار العالمية، تستمر الحرب الروسية الأوكرانية — التي دخلت عامها الخامس — كواحدة من أبرز التحديات الجيوسياسية، لم تؤدِ العقوبات الغربية الشديدة ولا الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا إلى حسم الصراع، بل أدت إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تتميز بتقدم روسي بطيء في بعض الجبهات (مثل مناطق دونيتسك) مقابل مكاسب أوكرانية تكتيكية ملحوظة في 2026، بما في ذلك استعادة مئات الكيلومترات المربعة في مايو وحدها.
تُظهر التطورات الأخيرة (يونيو 2026) تصعيداً متبادلاً: هجمات روسية كبيرة بمسيرات وصواريخ على كييف والبنية التحتية الأوكرانية، مقابل ضربات أوكرانية ناجحة على خطوط الإمداد الروسية، الطاقة، وجسر القرم، يرفض الكرملين مقترحات السلام الأوكرانية والأوروبية (مثل وقف إطلاق النار على الخطوط الحالية)، بينما يواصل الغرب دعمه مع مخاوف من تراجع الاهتمام الأمريكي المحتمل.
هذه الحرب ليست مجرد نزاع إقليمي؛ إنها تحولت إلى اختبار للنظام الدولي، حيث أدت إلى إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية، تعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، وتسريع انتقال أوروبا نحو الطاقة المتجددة تحت مظلة خطة REPowerEU، كما أنها تعمق التوتر بين روسيا وحلف الناتو، مع مخاطر تصعيد هجين (مسيرات في مجال الناتو، تخريب) قد تهدد الأمن القاري.
فما بدأ كـ”عملية عسكرية خاصة” قبل ما يزيد على عامين تحول إلى حرب استنزاف كلاسيكية، تمزق فيها روسيا والغرب ذراعيه في أوكرانيا، دون أفق واضح للحل،الأكثر إثارة للقلق أن الحرب دخلت مرحلة الـ”جمود الديناميكي”: حيث لا تتقدم الجيوش كثيراً على الأرض، لكن الخسائر البشرية والاقتصادية تتضاعف، بينما تتصاعد الرسائل النووية والتلويح بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية بعيدة المدى.
لتصبح اوكرانيا ورقة ضغط في لعبة الطاقة العالمية التي تهدد بإغراق أوروبا في ركود جديد مع حلول شتاء قاسٍ.
وفي نفس السياق قامت روسيا بإطلاق 70 صاروخا و611 طائرة مسيّرة على مدن أوكرانية، في ليلة واحدة الاسبوع الماضي، ما أدى إلى إصابة 13 شخصا في كييف واندلاع حريق في الكنيسة الرئيسية لدير “كييف بيشيرسك لافرا” المدرج على لائحة اليونسكو، في المقابل، ردّت كييف بضرب العمق الروسي: استهداف منشآت نفط وغاز في كراسنودار وفولغوغراد، ومقتل 3 أشخاص جنوب موسكو بطائرة مسيّرة.
لنجد أن المشهد لم يعد أوكرانيا فقط، موسكو ضربت عمدا، وفق زيلينسكي، منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك قرب تشيرنوبل بمسيّرة “شاهد”، وبوتين أعلن تطوير نظام أقمار اصطناعية للتحكم في المسيّرات القتالية، إنها حرب تتوسع رأسيا وتكنولوجيا، بينما يتآكل أفق الحل السياسي.
ومع استمرار العمليات العسكرية بين البلدين تطرح العديد من الأسئلة .
لماذا لا تزال أوكرانيا في قلب الخريطة رغم اشتعال الشرق الأوسط؟ 
هل تتجه الحرب نحو تسوية سياسية أم إلى مرحلة أكثر خطورة على الأمن الأوروبي والطاقة العالمية؟
المزيد من التفاصيل فى السطور القادمة .
ما هي الأسباب الجذرية التي أدت إلى اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية؟
تعود جذور الصراع إلى عوامل تاريخية وجيوسياسية معقدة. فمنذ ثورة 1917، تعتبر روسيا أوكرانيا جزءاً من “أراضيها التاريخية”، لكن التدهور الحاد في العلاقات بدأ مع احتجاجات الميدان الأوروبي في 2014 وعزل الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش، مما دفع روسيا لضم شبه جزيرة القرم ودعم انفصاليين في الشرق أما الغزو الشامل في 2022، فجاء نتيجة رفض موسكو لتوجه أوكرانيا نحو حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، معتبرة ذلك تهديداً وجودياً لأمنها القومي ،تسعى روسيا من خلال هذه الحرب إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في أوروبا الشرقية وفرض منطقة نفوذ لها.
ما هي أبرز التطورات الميدانية في صيف 2026، ولماذا يبدو الوضع في حالة “توازن غير مستقر”؟
تشهد الجبهة تقدماً روسياً محدوداً في مناطق مثل كوستيانتينيفكا وسومي، لكن أوكرانيا حققت مكاسب صافية في مايو (حوالى 100-120 كم) بفضل حملة الضربات بعيدة المدى على اللوجستيات الروسية، يعتمد الروس على مسيرات “شاهد” وصواريخ مثل “أوريشنيك”، بينما تتفوق أوكرانيا في بعض الجوانب التقنية (مثل الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي)، الاستنزاف البشري والمادي مرتفع من الجانبين، مما يجعل التقدم بطيئاً ومكلفاً، ويحول الصراع إلى حرب مواقع مع ديناميكية تكتيكية.

هل تمكنت العقوبات الغربية من إضعاف روسيا بما يكفي لوقف آلة حربها، أم أن موسكو وجدت طرقاً فعالة للالتفاف عليها؟
العقوبات ألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد الروسي على المدى الطويل – من تجميد أصول البنك المركزي إلى تقييد استيراد التكنولوجيا المتطورة لكن على المدى القصير والمتوسط، أظهرت روسيا مرونة غير متوقعة بفضل ثلاثة عوامل:
أولاً، تحويل مسار صادرات النفط والغاز إلى آسيا (خصوصاً الهند والصين) بأسعار مخفضة لكنها لا تزال مجزية.
ثانياً، الاقتصاد الحربي الذي أعاد تشغيل مصانع الدفاع وامتص البطالة وضخ مليارات الروبلات في المجمع الصناعي العسكري.
ثالثاً، شبكة معقدة من وسطاء ودول ثالثة (تركيا، الإمارات، كازاخستان) أعادت تصدير السلع المستهدفة بالعقوبات. مع ذلك، لا يمكن الاستهانة بالتآكل التدريجي: غياب الصيانة الغربية لطائرات “إيرباص” و”بوينغ” سيحبط الأسطول الجوي الروسي خلال سنوات، ونقص الرقائق الإلكترونية يحد من إنتاج الصواريخ الدقيقة، الاستنتاج أن العقوبات ليست قنبلة موقوتة سريعة، بل سم بطيء مفعوله يمتد لأعوام.
لماذا تصاعد القتال الآن رغم انشغال الغرب بالشرق الأوسط؟
لأن الطرفين يريان في “التشتيت العالمي” فرصة، روسيا تكثف الضربات الجوية لتعويض جمود الجبهة البرية، وأوكرانيا تنقل الحرب إلى الداخل الروسي لضرب شرعية بوتين الاقتصادية، الهجوم على منشآت الطاقة الروسية ليس تكتيكيا فقط، بل يهدف لخلق أزمة وقود داخلية: موسكو حظرت تصدير البنزين منذ أبريل ووقود الطيران منذ يونيو، مع تقارير عن قيود بيع في 14 إقليما.
العالم المنشغل سمح أيضا بتصعيد رمزي: استهداف دير تاريخي في كييف ومنشأة نووية قرب تشيرنوبل يرسل رسالة ردع نفسي أكثر منها عسكرية.


ما أبرز أهداف روسيا الاستراتيجية من استمرار العمليات العسكرية؟
تسعى موسكو إلى تحقيق عدة أهداف متداخلة، أهمها ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، والحفاظ على مناطق النفوذ التي تعتبرها جزءًا من أمنها القومي المباشر.
كما تهدف روسيا إلى فرض واقع جغرافي وسياسي جديد يضمن لها السيطرة على مناطق استراتيجية في شرق وجنوب أوكرانيا، ويمنحها أوراق ضغط طويلة الأمد في أي مفاوضات مستقبلية.
إلى جانب ذلك، تحاول القيادة الروسية إثبات قدرتها على الصمود أمام العقوبات الغربية وإظهار أن الغرب غير قادر على إضعافها أو عزلها دوليًا بشكل كامل.
هل لا تزال العقوبات الغربية مؤثرة بعد 20 حزمة؟
بالتأكيد، لكنها تغيرت في الشكل،الاتحاد الأوروبي اعتمد الاثنين الماضي حزمة جديدة أضافت 34 فردا و47 كيانا مرتبطين بالمجمع العسكري والصناعي و”أسطول الظل” النفطي.
الأهم هو ما يُناقش الآن للحزمة 21:
حظر دخول لأول مرة لكل من خدم في الجيش الروسي منذ بداية الحرب، بحسب أورسولا فون دير لاين .
تجميد مؤقت لسقف سعر النفط الروسي وقيود جديدة على إعادة بيع ناقلات الغاز المسال لروسيا، لأن “مبيعات الطاقة تبقي آلة الحرب الروسية تعمل”
بريطانيا تذهب أبعد : تستهدف أكثر من 600 سفينة من أسطول الظل، واعترضت بالفعل ناقلة “سميرتوس” في القنال الإنكليزي ووجهت تهمة لربانها الهندي بانتهاك العقوبات، هذه ليست عقوبات ورقية، بل حرب لوجستية بحرية.
لماذا لا يدفع الغرب أوكرانيا إلى تقديم تنازلات إقليمية مقابل وقف إطلاق النار، خصوصاً بعد تعثر الهجوم الأوكراني المضاد صيف 2023؟
ويأتى ذلك على ثلاثة مستويات:
مستوي الأخلاقي – السياسي: أي تسوية تمنح روسيا أراضٍ محتلة (دونباس، خيرسون، زابوريجيا، شبه جزيرة القرم) ستُقرأ في موسكو وكييف على أنها مكافأة للعدوان، وستشجع روسيا على تكرار السيناريو في دول البلطيق أو مولدوفا مستقبلاً.
مستوي الاستراتيجية: أوكرانيا هي “الدرع” الغربي؛ فانهيارها معنوياً وعسكرياً يعني أن الناتو سيضطر لنشر قواته على حدود مباشرة مع روسيا من فنلندا إلى رومانيا، وهو سيناريو أكثر تكلفة.
مستوي الداخلية في الغرب: إدارة بايدن والحكومات الأوروبية تخشى من انعكاس أي “هزيمة أوكرانية ظاهرة” على شعبيتها قبيل الانتخابات، خاصة مع صعود تيارات يمينية متعاطفة مع روسيا، لذلك، يفضل الغرب استراتيجية “دعم كافٍ لمنع انهيار أوكرانيا، لكن ليس بما يكفي لهزيمة روسيا”، مما يطيل أمد الحرب وليس ينهاها.
ما أبرز أهداف روسيا الاستراتيجية من استمرار العمليات العسكرية؟
تسعى موسكو إلى تحقيق عدة أهداف متداخلة، أهمها ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، والحفاظ على مناطق النفوذ التي تعتبرها جزءًا من أمنها القومي المباشر.
كما تهدف روسيا إلى فرض واقع جغرافي وسياسي جديد يضمن لها السيطرة على مناطق استراتيجية في شرق وجنوب أوكرانيا، ويمنحها أوراق ضغط طويلة الأمد في أي مفاوضات مستقبلية.
إلى جانب ذلك، تحاول القيادة الروسية إثبات قدرتها على الصمود أمام العقوبات الغربية وإظهار أن الغرب غير قادر على إضعافها أو عزلها دوليًا بشكل كامل.

كيف تؤثر الحرب على أسواق الطاقة العالمية وأمن أوروبا بعيداً عن خطوط المواجهة؟
نتج عن هذه الحرب انقساماً تاريخياً في أسواق الطاقة: فبينما انفصلت أوروبا عن الغاز الروسي (من 40% من وارداتها إلى أقل من 8%)، تحولت روسيا إلى الصين بوصفها أكبر عميل لديها، عبر خط “قوة سيبيريا-2” قيد التفاوض،لكن الثمن الأوروبي باهظ: إذ تتحمل المصانع الألمانية والفرنسية تكاليف طاقة أعلى بنسبة 300%.
هذا وقد تراجعت أسعار النفط لتصل إلى حوالي 83 دولارا لبرنت و80 دولارا لخام غرب تكساس بعد إعلان اتفاق أميركي- إيراني وفتح هرمز، لكن البنك الدولي يتوقع قفزة 24% في أسعار الطاقة في 2026 بسبب تراكم الصدمات، مع وصول النفط إلى 86 دولارا في المتوسط، وقد يقفز إلى 115 إذا تصاعدت الأعمال العدائية.
الحرب الروسية- الأوكرانية تعيد تشكيل السوق من جهتين: أوروبا تخطط لحظر واردات المكثفات من مشروع يامال الروسي للغاز المسال بحلول 2027، أوكرانيا تستهدف المصافي الروسية، ما يخلق نقصا داخليا يدفع موسكو لتقليل الصادرات، فيرفع الأسعار عالميا،لمصر والمنطقة، هذا يعني تضخما مستوردا مزدوجا، من الشرق الأوسط ومن شرق أوروبا.
مقارنة بالأميركيين والصينيين، مما دفع ببعض الصناعات (كالألمنيوم والأسمدة) للانتقال إلى الولايات المتحدة،على مستوى الأمن، أعادت الحرب إحياء الناتو بقوة،بعد انضمام فنلندا والسويد، وزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي كحد أدنى، وأصبحت فكرة “جيش أوروبي موحد” تُناقش بجدية من جديد، الاستنتاج أن الحرب كسرت تابو أن “الحرب بين دول كبرى مستحيلة في أوروبا”، وأعادت عقارب الساعة إلى منطق توازن القوى والتسلح.
ما مدى خطورة التوتر بين روسيا والناتو، وهل يمكن أن يؤدي إلى مواجهة مباشرة؟
التوتر مرتفع مع حوادث مسيرات روسية في مجال الناتو وتهديدات هجينة (تخريب، حملات معلوماتية)، الجانب الروسي يرفض أي توسع للناتو ويري الدعم الغربي لأوكرانيا تهديداً وجودياً، إحتمالية المواجهة المباشرة منخفضة نسبياً بسبب الردع النووي، لكن الحرب الهجينة قد تتصاعد، خاصة مع مخاوف من تراجع الالتزام الأميركي، الأمر الذي يدفع الناتو لتعزيز الدفاعات الشرقية.


ما هي آفاق السلام في 2026، ولماذا تفشل المبادرات حتى الآن؟
قدم زيلينسكي اقتراحات لوقف إطلاق نار ومفاوضات مباشرة، مدعومة أوروبياً، لكن بوتين قام برفضها والإصرارعلى أهدافه (السيطرة على الأراضي المحتلة)، الدور الأميركي (تحت ترامب) قد يدفع نحو تسوية، لكن الثقة معدومة والخسائر الروسية تجعل التنازل صعباً السلام المجمد محتمل أكثر من حل شامل.
الكرملين قد أغلق الباب أمام مكالمة مرتقبة بين بوتين وترامب، مكتفيا باتصالات عبر مبعوثين، في المقابل، بوتين يراهن على تكنولوجيا المسيّرات والأقمار الاصطناعية، وزيلينسكي يراهن على “إعادة الحرب إلى مصدرها”.
لا أحد يتفاوض من موقع ضعف، والجميع يستثمر في الاستنزاف، التسوية لن تأتي من تعب الجيوش، بل من تعب الاقتصادات.
فى ختام الحديث إن الحرب الروسية الأوكرانية ليست مجرد أزمة إقليمية بل محرك رئيسي لإعادة تشكيل النظام العالمي، أثبتت قدرة أوكرانيا على الصمود وابتكار تكتيكات جديدة (مثل الضربات بعيدة المدى) أن الاستنزاف يُضعف الطرفين، بينما عززت العقوبات والدعم الغربي صمود كييف على حساب استقرار الطاقة الأوروبي.
مع ذلك، يظل الطريق إلى السلام مسدوداً بسبب التصورات الوجودية المتبادلة: روسيا ترى الناتو تهديداً، وأوكرانيا والغرب يرفضان التنازل عن السيادة. في 2026، قد يؤدي الضغط الاقتصادي والعسكري إلى تسوية مؤقتة، لكن بدون ضمانات أمنية حقيقية وإعادة بناء الثقة، يبقى خطر التصعيد — سواء هجيناً أو مباشراً — قائماً.
هذا الصراع يذكرنا بأن السلام ليس غياب الحرب فحسب، بل بناء نظام دولي يحترم السيادة ويوازن بين القوى دون اللجوء إلى العنف،استمرار الدعم الغربي الذكي، مع التركيز على الدبلوماسية، هو السبيل الوحيد لتجنب تحول أوروبا إلى ساحة مواجهة دائمة.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى