المطلوب رئيس لبناني يحافظ على حقوق اللبنانيين… كل اللبنانيين

كتب صباح الشويري

باتت الأعراف في لبنان هي الأساس ولغة الطائفية هي الأحق، والمصالح الضيقة في الوطن هي الأسمى، وحقوق طوائف ومذاهب هي الأهداف، فمع كل استحقاق تكتشف كم هذا “اللبنان” ضيق وسطحي بأفكار من نصبوا أنفسهم زعماء على حثالة مسيطرة، ليسوا سوى مجرد أدوات لتدمير هذا اللبنان القوي

مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي ارتفعت وتيرة التعصب الطائفي الضيق، فكل شخص ينتمي لفئة مرفوض من فئة أخرى، وكل شخص لا ينتمي الى صياغة مشروع مرفوض من جماعة زعيم آخر، وكل مرشح لا يحمل الفئوية التي يريدها ذاك مرفوضة، وكل مرشح غير متوافق عليه بين زعماء السفارات غير مرغوب به. وكل مرشح لا يقبل رأس فلان ويد علتان وقدم علان لا يمكن أن يفكر بالترشح، وكل شخص (غير ماروني متعصب) لا يحق له الترشح.

لا أحب الكشف عن طائفتي لأنها ملك خاص بي، فإلى كل من ينادي بحقوق المسيحيين في رئاسة الجمهورية، نسي أن لبنان وطن، يجب أن ينادى فيه بحقوق المواطن بالمواطنة، فكيف يمكن أن تحقق المواطنة والتغيير والأمان والتقدم ومحاربة الفساد، والكل ينادي بحقوق المسيحيين، وهل يقصدون بتلك الحقوق حقوق (السريان والانجيليين والكلدانيين، والأهم حقوق الروم)؟ على الاطلاق لا وأبد وليست تلك الحقوق، بل حقوق الموارنة فقط لا غير.

كيف يمكننا أن نبني وطناً إن كان المرشح فلان لا يعجب تلك السفارة لانه لم يقدم فروض الولاء؟ وكيف لمرشح أن يفكر ببناء دولة هو يجاهر بعدائه ضد تلك السفارة (غير الأولى)؟ وكيف لمرشح وقح يرغب بأن يكون رئيساً وستزلم على  محيطه وشعبه ويضع كفه بكف أعداء بقية ذاك الشعب؟

اسئلة كثيرة تدور في أذهان الجميع، ويبقى السؤال كيف ستكون مواصفات الرئيس الذي سيجمع عليه اللبنانيون، غير طائفي؟ (مرفوض). غير مذهبي (مرفوض)، لا يطلب ولاءً خارجياً (مرفوض). لا يحمل جنسية غير لبنانية؟ (مرفوض). لأن 90 في المئة من زعماء لبنان يحملون جنسية غير لبنانية. مرشح غير حزبي؟ (مرفوض). مرشح يجمع عليه الشعب وترفضه دول السفارات ومصالح الزعماء معهم؟ كل السفارات. (مرفوض).

عن أي رئيس للجمهورية اللبنانية تتحدثون؟ لا يعترف بحقوق الشعب اللبناني بل فقط بحقوق المسيحيين؟

انا ابن الشويري أرفضه لأني اتحدث من منطلق وطنيتي وأريد تحقيق المواطنة وليس تحقيق حقوق الطوائف. من يأتي بهذا الفكر يجب أن يكون رئيساً.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى