فلسطين في قلب العرب

أجواء برس- ريم المحب

كعادتها دوما وحدّت القضية الفلسطينية العالم العربي، فما يحصل في فلسطين لا يُمكن لأي كائن حي قبوله.
فالمجازر تزداد يوماً بعد يوم بحق النساء والأطفال والشيوخ العُزّل، والدمار لا يزال مُستمراً في شراسته بحق المدنيين في منازلهم، وأعمالهم مروراً بتدمير برج الجلاء الذي تقع فيه المؤسسات الإعلامية العالمية وصولاً إلى البُنى التحتية… كُل هذا والعالم الرسمي لا يحرّك ساكناً لإيقاف هذه الجرائم بحق الإنسانية، وعندما تقوم المقاومة الفلسطينية بالدفاع عن وطنها والرد على الهجوم بالإمكانيات المحدودة الموجودة لديه، يهُبُّ العالم للإستنكار والمناداة بحق الكيان الغاصب في الدفاع عن وجوده.. الدفاع عن نفسه ممن؟ من الشعب الذي يُقتل؟

في ظل هذه الأحداث التي تعيشها فلسطين قامت “أجواء برس” بجولة لإستطلاع رأي البعض في لُبنان، وقد إلتقينا عدداً من الأشخاص منهم من تمنّع عن الإجابة، ومنهم من رفض أخذ حديث مصوّر منه ولكنه عبّر عن أسفه وإستنكاره لما يحصل مع الشعب الفلسطيني والتشديد على حقه في الدفاع عن نفسه من التعديات الحاصلة عليه في أرضه، وهُناك من خصّنا بتصريح وعبّر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني في مطالبه المحقّة وما يقوم به من أجل الحدّ من العُنف الذي يتعرض له وصولاً إلى إسترجاع أراضيه.

https://youtu.be/ruO9UHPapjI

وقد إعتبر البعض أنّ القضية الفلسطينية هي قضية محقّة وهي قضية عابرة للأجيال ولا يحدّها أي شيء حتى تتحرّر الأرض التي أهلها هم أحق بها من أيّ كيان آخر، وكُل مقاومة تصُّب في تحرير الأرض هي مدعومة من دون أي شرط أو قيد. فالفلسطينيين عانوا الكثير ونحنُ إلى جانبهم وندعمهم ومطالبهم محقة، ويجب أن تصل هذه المطالب إلى العالم بأكمله حتى تتحقّق العدالة الصحيحة وتحرير الأرض، كما إعتبروا أن التراجع غير مطروح “ولا أحد يُطالب به للوصول إلى المبتغى وتحرير الأرض ونحنُ معهم بالروح وبالجسد للوصول إلى حقهم، ففلسطين موجودة فينا وفي كُل إنسان حُر”.

https://youtu.be/if699rf83kw

وهُناك من إعتبر أنّ الوقت لم يحن بعد لتحرير الأرض الفلسطينية إنطلاقاً من قراءة تاريخية، الذي سوف يحرّر الأرض هو جيل جديد لا يعرف الكيان الصهيوني وما يحصل الآن، هو نضال حتى يحين موعد التحرير، ويتطلّب إجتماع العرب بأكملهم لتحرير فلسطين أو على الأقل إقرار هدنة وإنشاء دولة يعيش عليها الفلسطينيون لأنها أرضهم، وأنّ وقت التحرير يحتاج إلى عشر سنوات على الأقل ولن يحصل بهذه السهولة، فهم الآن يناضلون لتهيئة الوضع للجيل الجديد”.

https://youtube.com/shorts/gVUtV1DMVdo?feature=share

وإعتبر أحد الأشخاص انّ: “الحل قريب وهذه بداية النهاية”، وحدثنا عن إبنه الصغير الذي يدعم القضية الفلسطينية وقد عمد مع البعض من أصدقائه إلى تقديم ما وفروه من مصروفهم دعماً لمسجد الأقصى.

https://youtu.be/fBXLd0kp4mE

وفي السياق عينه أبدت إحدى السيدات إستعدادها لتقديم أولادها الشباب الأربعة فداءً للقدس، “لأن القدس هي المكان الذي وجد عليه سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام) ومن قبله سيدنا عيسى (عليه السلام) وهي أرض الطهارة وشعبها مظلوم، وهي الأرض التي عرج منها سيدنا محمد إلى السماء”، وقد حدثتنا عن إبنها الصغير الذي أخبرها أنه في حال طُلب الى الجهاد فهو سيلبي النداء، وهي شجعته على ذلك، كما أخبرتنا عن إستعدادها للنزول شخصياً للجهاد، وكذلك فعلت صديقتها التي كانت موجودة معها، وقد دعتا المُسلمين جميعاً للدفاع عن القُدُس والأقصى، فهذه القضية تمُس المُسلمين جميعاً وكذلك المسيحيين، حيثُ أنها مهد السيد المسيح، وقد كان هُناك لوم كبير على العرب الذين يُشاهدون الشعب الفلسطيني يُقتل وأرضه تُدمّر من دون أن يرّف لهم جفن أو يتدخّلوا لإنقاذهم.

https://youtube.com/shorts/gVUtV1DMVdo?feature=share

وفي الختام كان لنا لقاء مع أحد المُهتمين في الشؤون السياسية الذي حدثنا عن: “الوضع الفلسطيني يُثبت موضوع الإجرام الإسرائيلي وتماديه وتطاوله على أصحاب الحق (أصحاب الأرض)، ويدُل أيضاً على إستهزائه بالوطن العربي كله والمسلمين في العالم. أما بالنسبة إلى القدس التي هي أولى القبلتين فهي مكان مُقدس للمُؤمنين، وهذا الإجرام الإسرائيلي لن يُثني أصحاب الأرض عن قضيتهم، واليوم تكرست مُعادلة جديدة: القُدس مُقابل تل أبيب وكُل المناطق المُحتلة فصاحب الأرض أصبح يملُك زمام المُبادرة والمعركة في يده، وإن شاء الله صبر الفلسطينيين يُثمر المُستقبل، وبالنسبة الى ما بعد المعركة ليس كما قبلها فقد تغيرت القواعد وفُرضت قواعد جديدة وأصبح الفلسطيني هو صاحب المُبادرة بعد أن كان يستنجد بالعرب الذين خذلوه، ومنهم من طبّع والآخر يسعى لذلك. اليوم الفلسطيني أعاد بوصلة القضية الفلسطينية من جديد وأعاد التعاطف العالمي وهذا سوف يُثمر ولو لم يُثمر تحرير كامل سيُثمر مُعادلة جديدة فهذا الإنسان له الحق أن يعيش على أرضه مثل اليهود لأنها أرضه في الأساس”.

وحول التهجير الحاصل في الأراضي الفلسطيني، قال إنّ : “التهجير يواجهه تهجير مُقابل حيث أن اليهود يعيشون في الملاجئ وحياتهم متوقفة”.

وهذا ما يُثبت أكثر العُمق الفلسطيني حتى مناطق 1948 الذين ظنت إسرائيل انهم قد نسوا قضيتهم وهويتهم فهم لا يزالون باقيين على ولائهم لهويتهم الفلسطينية. هذا الكيان كيان غاصب مزروع بيننا وليس صاحب أرض ولا قضية لقد جاؤوا من الشتات فليعودوا إلى الشتات”.

كما سبق وذكرنا أن القضية الفلسطينية قد وحدت العالم العربي، وهذا مؤكد من تصريحات اللبنانيين والاشقاء العرب ممن التقيناهم، واللافت أيضاً أن ما يحصُل الآن في فلسطين قد وصل إلى الجيل الجديد وجعله مُتلهفاً لتحرير الأرض وعودة الحق إلى أصحابه.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى