
وقفة أمام المسرح الوطني تحية لروح الشهيدة آمال خليل
تقرير: ريم المحب
لبّى عدد من الناشطين السياسيين، والحقوقيين، والصحافيين، والوجوه الفنية مثل الفنان سعد حمدان بالإضافة إلى أطفال من الجنوب حملوا صورة الشهيدة آمال خليل دعوة السيد قاسم اسطنبولي للوقوف أمام المسرح الوطني اللبناني تحية إلى روح الشهيدة الصحافية أمال خليل ( زهرة الجنوب).
“أجواء برس” شاركت في هذه الوقفة وكان لها لقاءات مع بعض المشاركين وأبرزهم صاحب الدعوة الأستاذ قاسم اسطنبولي مُدير المسرح وصديق الشهيدة واخبرنا: ” نحن اليوم هنا نقف تحية لروح آمال (أمولة) التي استشهدت من أجل الحق والعدالة ومن أجل لبنان وكرامته، وهذا أقل شيء نفعله لها وهي أيضاً ابنة المسرح، ونحن اليوم خسارتنا كبيرة مثل خسارة لبنان، والذي نود قوله لهذا العدو الهمجي اليوم أنّ قضية أمال سوف تبقى قضية حق لكل العالم ولكل الأحرار في هذه الدنيا، آمال سوف تبقى حية في قلوبنا وسوف تبقى دائماً قضية العدالة وقضية لبنان”.
وختم كلمته بالقول: ” آمال ألف تحية لك من المسرح هذا المسرح الذي عشقتيه وأحببته وآمنتي به، الله يرحمك”
بدوره الفنان سعد حمدان كانت له كلمة في هذه الوقفة فقال: ” نحنُ اليوم نقف أمام المسرح الوطني مثلما كانت آمال وطنية تُدافع عن الحق والعدالة وعن الكلمة وهي المُجاهدة ابنة الجنوب، رحم الله آمال وكُل الصحافيين الذين استشهدوا أثناء تأديتهم لمهامهم”.
كما كان لقاء مع الناشطة الحقوقية شهناز غياض والتي هي صديقة الشهيدة آمال خليل وقالت لنا: ” لقد اجتمعنا اليوم كلنا وبيننا أطفال فقد لاحظتُ أن معنا أطفال من الجنوب يحملون صور آمال وكذلك الفنان سعد حمدان وأصدقاء آمال من إعلاميين وغيرهم… الفكرة من هذه الوقفة غير التنديد بالجريمة والتي هي جريمة حرب، فنحن أردنا القول إنه في كل مكان سوف تسمعون أصواتنا في كُل مكان من ساحة الشهداء، لجريدة الأخبار إلى شارع الحمراء، إلى الجنوب في كل مكان في كُل ساحة يجب أن يكون هُناك مناصرة للحق وضد الإجرام وضد العدو سوف تسمعون صوتنا، آمال لم تكن تحمل سلاحاً آمال كانت إعلامية تحمل كاميرا وقلمها الذي تكتُب فيه والعدو تعمّد استهدافها في محاولة لإسكات صوت الحق كما استهدفوا إعلاميين كُثر قبلها بهذه الحرب والحرب السابقة، حتى في غزة قاموا بالفعل نفسه (أنس الشريف) وكُل الذين كانوا ينقلون المجازر الوحشية التي كان يرتكبها العدو في غزة وبأطفال غزة والابادة والتدمير والتهجير القسري بذات الأسلوب لأن هذه سياسة العدو، وهذا هو الإرهاب الذي يُمارسونه ونحنُ اليوم أتينا كي نقول أننا مع كُل صاحب حق وصاحب قضية ونحنُ أهل هذه الأرض ومهما فعل هذا العدو نحنُ مُتجذّرين في هذه الأرض فهذه هويتنا وهذا انتماؤنا، وأنا أريد القول لهم أن الجنوب هو البوصلة لكل حر وإذا أرادوا الوضوء يتيمموا بتُراب الجنوب فهُناك أصبحت الوجهة ومن هُناك تشرق شمس الحق شمس الجنوب التي سوف تبزغ عن قريب بنصر بعد دم هؤلاء الشهداء ودم الشباب ورود الجنوب، الربيع سوف يكون مُختلف ربيع الجنوب سوف يكون مُختلف، زيتون الجنوب سوف يكون مُختلف أيضاً لأنهم قد إنجبلوا بدم هؤلاء الشباب ودمهم غالي”.
وتابعت غياض: ” مهما قاموا بمُفاوضات سنقول لهم إنه لن يكون هُناك سلام مع العدو ومهما حاولوا أن يفعلوا هذه الدبلوماسية فهذا إجرام أيضاً لأنّ هذه الدبلوماسية لم تُعط سيادة للبلد، لا في الأرض ولا في الجو والدليل أنه خلال هذه الأشهُر كانت هُناك اغتيالات تحصل، تهجير ونزوح، تدمير وتعمُّد نسف المنازل، الأحياء والمدارس حيثُ أنهم يريدون تدمير الفكر والعلم وهذه المنهجية التي يعتمدها العدو ولكن نحن نقول لهم انه مهما فعلتُم فهذه أرضنا، وفي النهاية فهذه الأرض سنسترجعها بالقوة وبالقانون وبالدم، تحية لأرواح كُل الشُهداء لروح آمال ولروح كُل إعلامي حُر حتى أنّ هُناك محامين وأطباء وأساتذة وطلاب جامعة قدّموا دمهم فهذا العدو لم يترك أحد فهو كان يستهدف الطفل والمُسن والكُل …. وهُم يعتبرون الحرب معنا صراع أزلي وحرب وجود. وهذه أرضنا نحنُ وبالعقيدة والمبدأ، بوطنيتنا هذه الأرض لن نتركها فلا أحد يتخلى عن هويته ونحنُ جنوبيون، والجنوبي عنده نبضه وروحه يُقاتلون لآخر نفس”.




