القاضي غادة عون في منتدى شملان الثفافي:”يجب حماية القاضي الذي يرفض الخضوع ويتمسك بالقانون”

بدعوة من منتدى شملان الثقافي. إقيمت ندوة بعنوان: “دور القضاء في محاربة الفساد والإصلاح، واقع وآمال” في منزل الصحافي نبيل المقدم. حاضرت فيها القاضي غادة عون المدعية العامة السابقة في جبل لبنان، وأداراتها المحامية إليانا أيوب. في البداية كانت كلمة للصحافي المقدم رحب فيها بالحضور وبالمحاضرة مشيدأ بمسيرتها القضائية في التصدي للفساد والفاسدين.

بعد ذلك تحدثت المحامية أيوب معرفة بالقاضي عون وتاريخها في السلك القضائي، والمناصب التي تسلمتها ومما قالته: “عُرفت القاضي غادة عون باستقلالية رأيها، وبتمسكها بالحق والقانون، ورفضها المساومة على المبادئ التي آمنت بها، حتى أطلق عليها البعض لقب «القاضي المشاكسة». وقد برز اسمها بصورة خاصة عندما فتحت، بصفتها نائباً عاماً استئنافياً، عدداً من ملفات الفساد المالي والإداري الكبرى. فكانت من أوائل القضاة الذين فعّلوا قانون الإثراء غير المشروع بعد عقود على إقراره، ولاحقت شخصيات سياسية ومصرفية بارزة، من دون أن يشكل الموقع أو النفوذ عائقاً أمام تطبيق القانون”.

ثم أعطت الكلمة القاضي عون، والتي شكرت مندى شملان على دعوتها معربة عن سرورها بالتواجد في هذا المكان ألذي بات أسماً معروفاً في عالم الثفافة في لبنان.

بعد ذلك انتقلت المحاضّرة إلى موضوع الندوة فقالت:” لماذا نتحدث اليوم عن  القضاء ودوره في الاصلاح؟ وهل لايزال هذا الموضوع يحتل الأولوية في ضوء ما نراه من حولنا ، وما يواجهه لبنان من تحديات اقتصادية وامنية واجتماعية وأمنية وسياسية. الجواب هو نعم إن هذا الموضوع هو بالغ الاهمية، بل إنه يقع في صميم جميع الازمات التي تعيشها.”… وأضافت: إن وجود القضاء المستقل هو الشرط الاول لقيام دولة القانون ، التي تشكل حجر الزواية في إي نظام ديموقراطي. ودولة القانون تقوم على خضوع السلطة والافراد للقانون.”

كما نحدثت عن واقع القضاء اليوم والتحديات التي يواجهها فقالت:” التجربة اللبنانية في القضاء مثقلة بعوائق وشوائب جعلت الكثير من اللبنانيين يفقدون الامل بوجود قضاء مستقل يحمي الحقوق والحريات  مشددة على أنه لايمكن أن يقوم قضاء سليم من دون تفتيش قضائي مستقل وفاعل. مطالبة بمحاسبة كل قاض أو موطف يسيئ استعمال سلطته. داعية إلى حماية القاضي الذي يرفض الخضوع ، ويتمسك القانون،  ويدافع عن حقوق الناس، وعدم تركه وحيداً ، وألا يتحول استقلاله إلى سبب لمعاقبته أو لإبعاده عن عمله.

وفي ختام محاضراتها أشارت القاضي عون إلى دور الازمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في التسبب زيادة معاناة الجسم القضائي في لبنان، والتي أدت إلى تدهور الرواتب الفعلية للقضاة والموظفين، ما إدى إلى اضطرابات متكررة وشلل في عمل المحاكم منذ العام 2019.

وبعد انتهاء القاضي عون من إلقاء محاضرتها، كانت هناك اسئلة من الحضور حول عدد من القضايا القضائية التي شغلت الرأي العام في السنوات الاخيرة. إجابت عليها مضيئة على بعض النقاط التي بقيت بعيدة عن متناول الرأي العام خلال تلك الفترة.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى