
النفط يصعد وسط مخاوف من تعثر الهدنة وتأثيرها على مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، حيث أثارت الشكوك المحيطة بوقف إطلاق النار الهش الذي يستمر لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط، مخاوف من استمرار القيود على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، في ظل تردد شركات الشحن في استئناف عبور السفن.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت، بنسبة 1.8%، إلى 96.57 دولار للبرميل، وقفز خام غرب تكساس الوسيط 4%، إلى 98.43 دولار للبرميل.
وانخفض سعرا الخامين القياسيين إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الجلسة الماضية وسجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض منذ أبريل نيسان 2020 وسط تفاؤل بأن تؤدي الهدنة إلى فتح المضيق.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات
غير أن إسرائيل قصفت المزيد من الأهداف في لبنان يوم الخميس، ما يضع وقف إطلاق النار في مهب الريح بعد مقتل أكثر من 250 شخصاً في أعنف هجمات تشنها إسرائيل على لبنان في الحرب ويهدد بتقويض الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في بوك فاينانشال: «ستعوض العقود الآجلة للنفط بعض خسائر الأمس، إذ لا يزال مضيق هرمز يشهد حركة مرور ضئيلة للغاية، أقل بكثير مما توقعته السوق أمس».
وأضاف: «بات اتفاق وقف إطلاق النار محل شك بسبب مواصلة إسرائيل قصف لبنان».
حركة الملاحة والتوقعات المستقبلية
ولم تتجاوز حركة الملاحة عبر مضيق هرمز 10 % من مستوياتها الطبيعية يوم الخميس، رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت طهران تحذير السفن بضرورة الالتزام بمياهها الإقليمية.
وقالت شركات الشحن الأربعاء إنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في الممر المائي وحددت مسارات آمنة للعبور.
وفي الوقت نفسه، خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2026، متوقعاً أن يبلغ سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87 دولاراً للبرميل، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار.
وتوقع البنك سابقاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 99 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 91 دولاراً للبرميل.
(رويترز)



