
أين التوافق باحتدام الحوار وفرض الرأي؟
المطلوب رئيس توافقي يلتزم بما يتطلبه الوطن والمواطن تحت سقف القانون، رئيساً لبنانياً يتوافق عليه النواب اللبنانيون وليس رئيساً مفروض من قوى خارجية… أين هو؟ ومن هو؟
الكل يريد رئيساً ولكن لا توافق، جهة تريد اسماً معيناً وترى فيه توافقاً وإن لم يوافق الطرف الآخر يتهمونه بعدم التوافق، وغيرهم يريد رئيساً لا ينتخبونه يتهمون غيرهم بفرض تسمية، والشعب يصرخ “خلصونا بقى”، بانتظار آخر المطاف الخميس المقبل، إما الفراغ أو كما يريدون تسميته “شغور” أو رئيس توافقي لا أحد يعلم من هو، ولكن كما هو واضح لن يكون ميشال معوض، لأنه ووفق تصريحه بأنه “ليس مرشح تحدٍ” مع أن التحدي ظاهر في لهجة وأسلوب من طرحه.
فالشاشات غصت بالمواقف المحتدمة بين الأطراف المتصارعة وكل طرف يشد اللحاف الى جهته، بحجة التوافق والوطنية، والكل لا يهتم إلا بمصلحة جهته وجبهته فقط. وجزء بسيط من الأقوال تشهد:
معوض
أشار رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوّض إلى أن “البلد بحال انهيار ومشهدية اليوم مؤسفة والجميع مقتنع بأنّ الاستحقاق الرئاسي يجب أن يكون مدخلاً جدّياً للحوار ولا أرى على الضفة الأخرى أي مشروع أو مرشح أو خيار وأقول للمعارضة إنّ الطريق الوحيد للوصول إلى الإنقاذ هو توحيد الصفوف”.
وقال معوّض من مجلس النواب بعد فقدان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية النصاب: “لعبة “كبّ الأسماء” توصلنا إلى رئيس تسوية بلا لون ولا مواقف ولا يحمل أيّ مشروع وبات واضحاً للجميع أنّنا نحمل مشروعاً جدياً و”مكمّلين فيه” وأنا رئيس واضح ورئيس العودة إلى الدولة”.
وتابع: “للذهاب إلى الإنقاذ يجب العودة إلى الغرب والبلدان العربية وإلى وحدة اللبنانيين وأنا لستُ مرشّح تحدٍّ ولا يمكن أن يكون التوافق تحت سقف السلاح والتسويات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار”.
فضل الله
قال النائب حسن فضل الله قبل دخول النواب القاعة العامة اليوم:” هل سنكمل بهذا المسار، ام نذهب الى توافق؟ نحن دعوتنا ان يكون هناك توافق، نحن ندعو الى توافق، الى تلاق حول اسم رئيس يحظى بمقبولية يكون قادراً على ان يحظى بموافقة المجلس النيابي”.
عدوان
قال النائب جورج عدوان من مجلس النواب: “حضرنا اليوم كتكل جمهورية قوية إلى المجلس مرة جديدة وأكدنا أننا جاهزون لانتخاب رئيس للجمهورية، فيما هناك أكثر من فريق بسبب الخلافات والنزاعات الموجودة ليس جاهزا لانتخاب الرئيس”.
أضاف: “حرام” في ظل الوضع الذي يمر به البلد اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً وسياسياً ألا نعمل كنواب على انتخاب رئيس للجمهورية. إذا اعتقد البعض أنه مع مرور الوقت سنخفض سقف معاييرنا وسنذهب نحو رئيس “أبو ملحم” يكون مخطئاً. كل الكتل التي لا تختار رئيسا بالعلن ولا تطرح أسماء تؤكد أنه ليس لديها الجرأة لمواجهة الرأي العام”.
الجميل
اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بعد رفع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ان “تطيير الجلسة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية يدخل ضمن اطار الحجج التي يتذرع بها الفريق الآخر لأنه يشعر بالحرج في ظل عدم التوافق على مرشح واحد، وكل هذا حصل بالتوافق مع بعضهم البعض لانهم لا يعلمون لمن سيمنحون أصواتهم. اما اليوم فيجب ان نستمر بالبحث عن حلول حتى يوم الخميس المقبل موعد الجلسة المقبلة”.
وكان رئيس الكتائب طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاستفادة من إلتئام المجلس لمناقشة اتفاق ترسيم الحدود البحرية، وسأل: “هل يمكن توزيع اتفاق ترسيم الحدود لانه يجب مناقشته في المجلس بحسب الدستور؟”. ولم يلق تجاوباً من رئيس المجلس، على ما افاد مكتبه الاعلامي.
ابو الحسن
قال النائب هادي أبو الحسن: “نسأل في الضفة الأخرى من عطّل الجلسة اليوم، اذا كانت السبب هو رمزية الجلسة في 13 تشرين، فيا زملاءنا الكرام أنتم في 2016 طلبتم ان تكون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم 13 تشرين لما تحمل هذه المناسبة من رمزية، فلماذا هذه الازدواجية في الموقف؟”.
وتابع “اذا كان التعطيل هو الهدف من خلال التغيّب عن الجلسة او من خلال الورقة البيضاء التي قد تتحوّل الى نمط دائم، نكون دخلنا في التعطيل، لذلك ندعو كل الكتل والنواب كي نتلاقى ونتناقش حول مشروع انقاذي وفاقي قد يشكله معوّض، بما يحمل من برنامج وطروحات، لذلك علينا التقارب والتحاور لنستطيع انتخاب رئيس للجمهورية”.
وأضاف: “بالامس حصل انفراج كبير على مستوى ترسيم الحدود والنفط مما يستلزم انتظام عمل المؤسسات، وورشة اصلاحية في المجلس النيابي، واستكمال التشاور مع صندوق النقد الدولي”، سائلا “لماذا نفوّت الفرصة على اللبنانيين لمستقبل آمن ومزدهر؟”.
وتابع: “الخارج غير معني بنا ولديه أزماته، فلنلتفت الى أنفسنا ونضع نصب أعيننا مصلحة لبنان والشعب اللبناني وننتخب رئيساً في أقرب وقت ممكن”، مشددا على ان “تكون هذه الجلسة جلسة حث وتشاور ونذهب في الجلسة المقبلة الى انتخاب رئيس للجمهورية”.
وأكد أبو الحسن “نحن متفقون مع معوّض على كل التفاصيل، ونراه يُجسّد تطلعاتنا في الوقت الحاضر، وندعو الجميع لكي يلتقي في النقاش حول مشروع معوّض وهذا الطرح الوفاقي الذي يقدمه، ومعه نقرر الخطوات اللاحقة، وليس هناك أي مانع من أن تتوسع مروحة المؤيدين”.



