
الاعلامي عماد جانبيه الى الفردوس الاعلى
كتب محمد ع. درويش
فجعنا اليوم بخبر رحيل الاعلامي عماد جانبيه. صاحب موقع رادار نيوز .
عماد جانبيه إعلامي بروحٍ إنسانيّة
في عالم الإعلام المليء بالتحدّيات، يبرز اسم الإعلامي عماد جانبيه كأحد النماذج المشرقة التي تجمع بين المهنية العالية والبعد الإنساني. فهو ليس فقط إعلاميّاً محترفاً في صياغة الكلمة وتقديم المعلومة، بل هو أيضاً إنسان محبّ، متعاون، وقريب من الناس.
يمتلك الاستاذ عماد أسلوباً سلساً وجذّاباً في الكتابة والتقديم، يجعل المتلقي يتفاعل مع الفكرة والخبر.
ومن خلال ثقافته الواسعة وخبرته العريقة، استطاع أن يكوّن لنفسه بصمة خاصة تميّزه عن غيره، فيطلّ على جمهوره بأسلوب راقٍ يجمع بين العمق والبساطة.
الاعلامي عماد جانبيه هو مثال للإعلامي الذي لا يكتفي بإيصال الخبر، بل يسعى إلى بناء جسر من الثقة مع المتابعين، مرتكزاً على القيم الإنسانية التي يؤمن بها.
وهكذا، يجمع بين الفكر والإحساس، وبين الثقافة والرسالة، ليجعل من الإعلام مساحةً حقيقية للتأثير الإيجابي.
وقد نعاه عدد كبير من الصحفيين وكتب فرنسوا الحلو: غَيَّبَ الموت الزميل الإعلامي عماد جانبيه بعد معاناةٍ مع المرض، فغاب معه وجهٌ من وجوه المحبّة الصافية، وروحٌ كانت تعرف كيف تزرع الودّ في القلوب قبل أن تزرع الكلمة في السطور.
لم يكن الراحل مجرّد إعلاميّ يمرّ في دروب المهنة مرورًا عابرًا، بل كان إنسانًا يحمل في داخله صفاء النيّة وصدق المشاعر. صديقًا صدوقًا، وصاحب قلبٍ مُحبٍّ ومخلص، عُرف بأخلاقه الحميدة وسيرته الحسنة، وبطيبته التي شهد لها كلّ من عرفه أو اقترب من إنسانيته.
كان مقصدًا للخير، وعنوانًا للتسامح والطيبة، ورجلًا من أولئك الذين يتركون أثرهم الهادئ في النفوس من دون ضجيج. فيه من الشهامة والمرؤة ما يجعل ذكراه باقية في وجدان من رافقوه، ومن عملوا معه، ومن قرأوا كلمته الصادقة.
برحيله، خسرنا إعلاميًا متمكّنًا وصاحب كلمة حرّة لا تعرف المواربة ولا تتقن لعبة الوجوه المتعدّدة، بل تنحاز دائمًا إلى الحقيقة بجرأةٍ وصدق.
سيبقى عماد جانبيه حاضرًا في ذاكرة المهنة وقلوب محبّيه، كأحد أولئك الذين مرّوا في الحياة بهدوءٍ ونقاء… وتركوا خلفهم أثرًا من الاحترام والمحبة لا يمحوه الغياب.
رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جنّاته، وألهم أهله وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان.
٨٠٠



