فخ التبعية العسكرية… هل نتنياهو يحكم أميركا؟
كتب صباح الشويري
يطرح الاميركيون عدة اسئلة تتمحور حول الحرب وما هيتها، وتتلخص في الخوف من الوقوع في “فخ التبعية العسكرية”… ولماذا انتفض الكونغرس بعد كشف “سبب الحرب” الحقيقي؟ وهل بات نتنياهو هو المدير الفعلي للقوات الأميركية في المنطقة؟
اعترف وزير الخارجية ماركو روبيو في تصريح أربك الداخل الأميركي، بأن قرار “الضربة الاستباقية” ضد إيران لم يكن بسبب تهديد مباشر لأميركا، بل كان نتيجة لعلم الإدارة بأن إسرائيل ستهاجم لا محالة. هذا الاعتراف كشف أن واشنطن وجدت نفسها مضطرة لخوض حرب “بالنيابة” لتفادي رد فعل إيراني كان سيستهدف قواعدها ردا على إسرائيل.
“زلزال في الكونجرس”.. تداعيات فضيحة “المبادرة بالحرب”:
طرحت كبيرة الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية السؤال الذي يخشاه ترامب: “من يدير قراراتنا، ترامب أم نتنياهو؟”. القلق يتصاعد من فقدان السيادة القومية الأمريكية لصالح مصالح “إسرائيل” التي تقود المنطقة نحو المواجهة.
بات يرى الأميركيون الذين عارضوا الحرب أن حكومتهم تخفي عنهم الحقائق. التصريح يعني ببساطة أن ترامب لم يكن يملك خيار “السلام”، لأن نتنياهو اتخذ قرار الحرب مسبقا، ووضع واشنطن أمام الأمر الواقع.
تقليل الخسائر أم توريط جيش؟: الادعاء بأن المهاجمة أولا كانت “قرارا حكيما” لتقليل الخسائر يجد معارضة شديدة؛ لأن الحرب الآن تتدحرج لتصبح صراعا شاملا يستنزف المليارات ودماء الشباب الأمريكي لخدمة أهداف إسرائيل التوسعية.
الخلاصة أن “خارطة الطريق” لهذه الحرب لم ترسم في البنتاجون وحده، بل في غرف المخابرات الإسرائيلية. ترامب الآن في مواجهة مباشرة مع رأي عام يرفض أن يكون “حاطب ليل” في معارك لا تخدم أمن أمريكا المباشر. السؤال بات علنيا: هل انتخب الأمريكيون رئيسا لأمريكا، أم منفذا لرغبات إسرائيل؟
برأيك.. هل يؤدي هذا الانكشاف إلى ضغط داخلي يجبر ترامب على كبح جماح إسرائيل، أم أن “القطار النووي” قد تحرك ولا سبيل للتراجع؟..

