مدرجات صامتة واللاعبات وحدهن في “الميدان”

هل تقام البطولات باعتبارها مجرّد استحقاق عابر؟

في ملاعب لبنان، تخوض اللاعبات مبارياتهن أمام مدرجات شبه فارغة، لا ضجيج، لا ضغط جماهيري، ولا ذاك الشعور الذي يمنح المباراة معناها الكامل.. وحدهن اللاعبات يركضن، يسجلن، ويحتفلن… كأنهن يلعبن في مساحة معزولة.
تقول نور فقيه لاعبة فريق جويا لكرة القدم للديار: “أنا لاعبة في الدوري اللبناني للسيدات لطالما افتقرت المباراة الى الدافع التشجيعي الذي بدوره يمثل عاملا نفسيا كبيرا. فالجمهور عادة يرفع الحماس ويخلق نوعا من الضغط والاثارة.. كتجربة شخصية، دائما ما تكون المباريات بحضور الاهل والاصدقاء بطعم مختلف وتجعلك تقدم كل ما تملك تلقائيا. لم تفتقر الكرة النسائية الى التشجيع فقط بل الدعم والتغطية الإعلامية مقارنة بالرجال. فدعم الرياضة النسائية يفتح المجال أمام المواهب النسائية لتتألق، نجاح الرياضة النسائية يعزز مكانة المرأة في المجتمع، ففي أوروبا الاستثمار في كرة القدم النسائية جعلها تنمو بسرعة، وأصبحت المباريات تستقطب عشرات الآلاف من الجماهير، ما يثبت أن الدعم يصنع الفارق”.
تختم: “هنا نرفع الصوت لدعم الكرة النسائية ونشجع كل من يحب المتعة والاثارة للحضور وللاستمتاع بالمستويات التي تقدمها اللعبة ولا سيما في المواسم المقبلة”.
من جهتها تقول أماندا الحسيني لاعبة جامعة الروح القدس لكرة اليد: “وجود الجمهور يمنح طاقة إضافية للاعبات وغيابه يحبط الجانبين العاطفي والنفسي، فتشعر اللاعبة بأن المباراة أشبه بحصة تدريبية وتفقد حماستها ولذتها بالاستمتاع بالمباراة، وعلى العكس هناك لاعبات يفضلن غياب الجمهور حتى يركزن ذهنيا، هناك عمل دؤوب من الجامعات لاستقطاب الجماهير ونشر هذه الفلسفة تدريجيا. أنا شخصيا لا اتأثر كثيرا لوجود أبي وأمي خلفي في كل مباراة”.
أما لاعبة الأنوار للكرة الطائرة كايلا الشام تقول: “قلة الجمهور تخفف من الحماس.. ولكن في بطولة السيدات ومع ارتفاع المستوى بدأ الجمهور يتوافد للمتابعة والتشجيع، والسبب الذي يجعله يغيب هو التوقيت المتأخر، وأنا أتابع ما يحدث في أوروبا لأن المستوى أعلى بكثير”.
الخلل يبدأ من غياب رؤية واضحة لدى الاتحادات والأندية، تُقام البطولات النسائية وكأنها مجرد استحقاق يجب إنجازه، لا مشروع رياضي يُراد له النمو.
المصدر “الديار”

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى