
بشرى سارة لمرضى الكلى… موتوا
محمد كركي يصدر مذكرة يرفع بموجبها تعرفة جلسة غسيل الكلى
لا يزال المواطن اللبناني يعيش تحت وطأة الازمات المتلاحقة، معيشيا واقتصاديا وامنيأ وصحيا، فلا ضمانات سوى في الدوائر والقرارات، خصوصا المواطن الموظف او المتقاعد المضمون صحيا، اذا تعرض لحالة طارئة قد لا يجد مستشفى يستقبله، وإن وجد لن يجد سريرآ ما لم يدفع مبلغا مرقوما يفوق قدرته، اما المضمون الذي يعاني أمراضا مزمنة او حالات تستوجب متابعة استمرارية علاجه يعاني من كل النواححي، على سبيل المثال “مرضى الكلى” الذين تستوجب حالاتهم متابعة دقيقة لغسيل الكلى، إلا ان غلاء كلفة العلاج-اذا وجد- تجعل البعض يتخلفون عن استكمال جلساتهم ولا ياخذون أدويتهم بتوقيتها بسبب فقدانها وغلاء أسعار الذي يفوق قدرتهم المالية، شأنهمم شأن مرضى السرطان. ناهيك عن اجر معاينة الطبيب الذي بات عاليآ وبعضهم أكثر من الحد الأدنى للأجور الذي لا يزال 650 ألف ليرة لبنانية.
ومهما حاول بعض المعنيون بترقيع الوضع ببعض القرارات قبل التصحيح الاقتصادي وتعديل الحد الادنى للأحور، لن يتمكن المريض من الحصول على العلاج، وكأنهم يقولون للمرضى “موتوا” اشرف لكم من العيش اذلاء.
قرار الضمان
وفي محاولة لتخفيف وطأة معاناة مرضى الكلى (التي ستزيد المعاناة الاقتصادية خصوصا عند محدودي الدخل)، أصدر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي المذكرة الاعلامية رقم 685 تاريخ 1/6/2022، استناداً الى قرار هيئة مكتب مجلس الإدارة رقم 867 المتّخذ تاريخ 31/5/2022، قضى بموجبها رفع تعرفة جلسة غسيل الكلى من 500 الف ل.ل الى مليون ل.ل، كما تم رفع بدل أتعاب الطبيب المعالج من 75 الف ل.ل. الى 200 الف ل.ل.
وفي هذا السياق، شدّد كركي على “الجهات المعنية، لا سيّما المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق، تقاضي أتعابها وفق هذه التعرفة وعدم تحميل المضمونين أيّ فروقات ماليّة”.
كما توجه الى المرضى المضمونين بأن “لا يترددوا بتقديم شكاوى الى المراقبين الإداريين والأطباء المراقبين في كافّة المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق، في حال طلب منهم مبالغ مالية إضافية”.
وجدد كركي “مناشدة الدولة اللبنانية تحمّل مسؤولياتها والبت سريعاً بملف رفع التعرفات الدوائية والاستشفائيّة والطبيّة بخاصّة بعد تقديمه سلسلة من الحلول المقترحة القابلة للتنفيذ والتي سوف تؤمّن التمويل اللازم لهذه الزيادة”.
وتوجّه المدير العام بالشكر لوزير المالية يوسف الخليل، “الذي وعد برفد الصندوق بمبلغ 125 مليار ل.ل. هذا الأسبوع لتأمين التمويل اللازم لزيادة تعرفات غسيل الكلى، آملاً أن تصل الأموال في الأيام القليلة المقبلة وإضافة الى تسديد الاعتمادات المرصودة للصندوق في الموازنة العامّة للعام 2022 والتي تتجاوز 1200 مليار ل.ل”.
الأسئلة هنا تطرح نفسها، اذا لم تلتزم المستشفيات لهذا الطلب، ماذا سيحصل في ظل استمرار المحسوبيات؟
واذا قدم المريض شكوى، ماذا سيحصل في ظل عدم تمكنه من انتظار النظر بشكواه؟
واذا لم تصحح الأجور؟ واذا لم تفعل الرقابة؟
هل ستلتزم المستشفيات بهذا القرار؟ خصوصا ان اي مريض مضمون يلجأ لا يجد مكانا… إلا نادرا او بالوساطة.



