أزمة «مالية تاريخية» تهدد أميركا

أجواء برس

بعد أسبوع على تحذيرها من أن أموال الحكومة ستنفد الشهرالجارى، ناشدت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية أمس الكونغرس بضرورة رفع سقف الدين لتجنب» أزمة مالية تاريخية».

 

وعددت يلين، في مقال لها نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، قائمة من الكوارث المالية المحتملة التي قد تلحق بالبلاد في حالة عدم رفع سقف الدين وعدم سداد ديونها مع حلول المهلة المحددة، مؤكدة أن التخلف عن السداد سيؤدي إلى رفع معدلات الفائدة وتراجع أسعار الأسهم في شكل حاد، وغير ذلك من الاضطرابات المالية منها اضطرابات الأسواق. وقالت: “في غضون أيام، سيفتقر ملايين الأميركيين إلى النقود… وقد تنقطع شيكات الضمان الاجتماعي عن نحو ٥٠ مليون مسن. وقد تتوقف رواتب الجنود”.

وأردفت يلين قائلة: “سنخرج من هذه الأزمة كأمة أضعف موقتا». وأعادت الوزيرة التذكير بأزمة ديون عام ٢٠١١، مشيرة إلى أن سياسة وضع الولايات المتحدة على حافة الحد الأقصى للدين «دفعت أميركا إلى شفير أزمة» ودفع ذلك منظمة «ستاندرد آند بورز» إلى خفض تصنيف ديون الولايات المتحدة إلى «إيه إيه إيه”، مما أحدث هزة في الأسواق.

وشددت يلين على أن التحرك في أسرع وقت ممكن سيمكن البلاد من تجنب النتائج الأسوأ التي شهدتها عام ٢٠١١.

وكتبت: «الوقت يعني المال في هذه الحالة، أي مليارات الدولارات… لا يمكن تحمل لا التأجيل ولا التخلف عن السداد.. اختبرت الأشهر الـ١٧الأخيرة قوة بلادنا الاقتصادية. نخرج للتو من الأزمة. علينا ألا نغرق أنفسنا مجدداً في شكل كامل في أزمة أخرى يمكن تجنبها».

وأشارت يلين إلى أن الولايات المتحدة كانت ترفع دائمًا سقف الديون قبل أن تتجاوز الحد المسموح به، ورفعت سقف الدين قبل تجاوز حده الأقصى، قائلة: “لم تتخلف الولايات المتحدة عن السداد قط. ولا مرة”.

وكان سقف الدين، الذي لا يمكن إلا للكونغرس زيادته، قد أعيد تطبيقه في الأول من أغسطس الماضي بعد تعليقه لمدة عامين. ويحظر سقف الدين الحالي ما لم يتم رفعه على الولايات المتحدة استدانة أكثر من الحد الأقصى الحالي البالغ 28‪٫‬4 تريليون دولار. وجدير بالذكر أن مسألة رفع سقف الدين الذي سبق وحدث ٨٠ مرة منذ ستينيات القرن الماضي أدى إلى إثارة خلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. جاء ذلك في الوقت الذي من المتوقع أن يشهد فيه الكونغرس صراعًا بين الجمهوريين والديمقراطيين على منع إجراء تمويل موقت، والذي من شأنه أن يؤدي إلى أزمة مالية مزدوجة تتمثل في تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها الهائلة وإغلاق الحكومة الفيدرالية، حسبما ذكرت صحيفة «الجاريان» البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن خطة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وتشاك تشومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس تتضمن تعليق سقف الديون بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام ٢٠٢٢ في مشروع قانون موقت سيبقي الحكومة ممولة حتى أوائل ديسمبر المقبل.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى