الصين تبني مدينة صواريخ في الصحراء

صور أقمار صناعية تكشف أكثر من 80 منصة إطلاق وثلاثة مجمعات مثمنة قرب حقول صوامع هامي، في أكبر توسع نووي، صيني منذ الحرب الباردة

كتب أحمد سمير
في قلب الصحراء النائية بمنطقة شينجيانغ شمال غرب الصين، يتشكل مجمع عسكري هائل يمثل نقلة نوعية في الاستراتيجية النووية الصينية، تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية حديثة (حتى مايو 2026) كشفت عن بناء أكثر من 80 منصة إطلاق، ملاجئ محصنة، عقد اتصالات، ومنشآت ثمانية الأضلاع غامضة قرب حقول الصوامع النووية في منطقة هامي.
هذا التوسع ليس مجرد تحديث روتيني، بل جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة الضربة الثانية (second-strike capability)، أي ضمان القدرة على الرد النووي حتى بعد هجوم استباقي محتمل، يأتي ذلك في سياق سباق تسلح نووي ثلاثي الأطراف (الصين، الولايات المتحدة، روسيا)، حيث تتجه الصين نحو امتلاك أكثر من 1000 رأس نووي بحلول 2030، مقارنة بـ600 تقريباً حالياً، مع تحميل أكثر من 100 صاروخ باليستي عابر للقارات بالفعل في ثلاثة حقول صوامع جديدة. هذا ليس سباق عدد فقط، بل سباق قدرة على النجاة من الضربة الأولى والرد.


هذا التطور لا يعكس فقط رغبة الصين في تحقيق توازن ردع نووي مع الولايات المتحدة، بل يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الاستراتيجي العالمي، خاصة في ظل غياب أطر دولية فعالة للحد من التسلح. هل نحن على أعتاب حقبة جديدة من سباق التسلح النووي؟ وما هي التداعيات المحتملة لهذا التوسع على الأمن الإقليمي والدولي؟
نطاق التوسع والبنية التحتية:
كشفت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها وكالة “رويترز” عن بناء أكثر من 80 منصة إطلاق خرسانية جديدة، بالإضافة إلى منشآت محصنة وعقد اتصالات، موزعة عبر صحراء شرق شينجيانغ، بالقرب من حقول صوامع هامي الصاروخية تتمركز هذه البنية التحتية حول منشأتين عسكريتين مثمنتي الشكل، متصلتين بشبكة واسعة من الطرق وقنوات الاتصال المحتملة، وصف المحلل ألكسندر نيل من منتدى المحيط الهادئ هذا البناء بأنه “على نطاق واسع، يغطي آلاف الكيلومترات المربعة من الصحراء”.


فى سياق متصل الصين تاريخيا اكتفت بـ 200-300 رأس. الانتقال إلى شبكة من 300-450 صومعة، مدعومة بمنصات متحركة، يعني أنها تريد ضمان أن جزءا كبيرا من قوتها ينجو حتى لو دمرت الولايات المتحدة الصوامع الثابتة.
تشمل المنشآت منصات للصواريخ المتنقلة (مثل DF-41 وDF-31AG)، أنظمة دفاع جوي، حرب إلكترونية، واتصالات فضائية. ترتبط هذه بشبكة طرق وسكك حديدية ومطارات، مما يسمح بانتشار سريع وصعوبة في الاستهداف.
تعزيز النجاة والمرونة: بناء صوامع جديدة (حوالي 350 صومعة في السنوات الأخيرة) ومنصات متنقلة يقلل من خطر “الضربة الأولى” الأمريكية، ويطبق استراتيجية “لعبة القشر” (shell game) للتمويه.
التحول في العقيدة النووية الصينية :
يمثل هذا التوسع خروجاً عن سياسة الصين التاريخية المتمثلة في “الحد الأدنى من الردع” ، فبينما تلتزم الصين رسمياً بمبدأ “عدم الاستخدام الأول” للأسلحة النووية ، يشير حجم وتعقيد المشاريع الجديدة إلى تركيز أكبر على قدرات الرد السريع، وقابلية القوات للبقاء، والجاهزية للإطلاق ،يهدف هذا التحول إلى إنشاء قوة ردع ثانية أكثر مصداقية، قادرة على تحمل هجمات تقليدية ونووية دقيقة .
التقديرات الكمية للترسانة النووية : تشير التقديرات إلى أن الصين تمتلك حوالي 710 صواريخ أرضية قادرة على حمل أسلحة نووية، منها حوالي 460 صاروخاً عابراً للقارات (ICBM) يمكنها استهداف الولايات المتحدة، قامت الصين ببناء حوالي 320 صومعة جديدة للصواريخ البالستية العابرة للقارات التي تعمل بالوقود الصلب في ثلاثة حقول صواريخ، بالإضافة إلى تحديث وتوسيع قوتها من الصواريخ المتنقلة،تقدر وزارة الدفاع الأمريكية أن الصين تهدف إلى نشر حوالي 1000 رأس حربي استراتيجي بحلول عام 2030 4 ، بينما ارتفع عدد رؤوسها النووية من نحو 400 إلى أكثر من 600 في السنوات الأخيرة.
الدوافع وراء توسع الصين النووي والصاروخي:
ردع استراتيجي: تسعى الصين إلى تحقيق توازن ردع نووي مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تحديث ترسانة واشنطن النووية وتطوير أنظمة دفاع صاروخية مثل “ثاد” في كوريا الجنوبية واليابان.
حماية المصالح الحيوية:
مع تزايد التوترات في بحر الصين الجنوبي وتايوان، ترى بكين أن تعزيز قدراتها النووية والصاروخية ضروري لحماية مصالحها الإقليمية من أي تدخل خارجي.
التنافس التكنولوجي:
الصين تسعى إلى اللحاق بالولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية (Hypersonic Missiles) التي يصعب اعتراضها.
الضغط على واشنطن:
قد يكون هذا التوسع رسالة سياسية للولايات المتحدة مفادها أن الصين لن تقبل بالهيمنة الأمريكية في آسيا، وأنها مستعدة للدخول في سباق تسلح إذا لزم الأمر.

 

دلالات بناء منصات إطلاق بالقرب من الصوامع النووية :
استراتيجية “الضربة الثانية” (Second Strike Capability): يشير هذا التوسع إلى أن الصين تعمل على تعزيز قدرتها على الرد النووي في حال تعرضت لهجوم أولي، مما يزيد من مصداقية ردعها النووي.
تقليل ضعف الترسانة: توزيع منصات الإطلاق بالقرب من الصوامع يقلل من احتمالية تدمير الترسانة النووية الصينية في ضربة أولى أميركية، مما يعزز استقرار الردع المتبادل.
تحدي أنظمة الدفاع الأميركية: قد يدفع هذا التطور الولايات المتحدة إلى زيادة إنفاقها على أنظمة الدفاع الصاروخي، مما قد يؤدي إلى حلقة مفرغة من سباق
الآثار المترتبة على الاستقرار النووي العالمي :
يعيد التحديث النووي الصيني تشكيل التوازن الاستراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يسرع المخاوف بشأن حقبة جديدة من المنافسة النووية بين القوى العظمي، نظام منصات الإطلاق الموزعة والمنتشرة يمكن أن يعقد حسابات العدو أثناء الأزمات، حيث يصعب تتبع وتحييد وحدات الصواريخ المتنقلة العاملة من مواقع محصنة وموزعة على نطاق واسع .
سباق مختلف عن الحرب الباردة:
واشنطن وموسكو لديهما ترسانات أكبر، لكنهما لا يبنيان شبكات دفاعية بهذا الحجم حول الصوامع.
الصين تبني نموذجا هجينا: صوامع ثابتة + منصات متحركة + دفاع جوي + قيادة موزعة، ما يصعب مهمة الاستهداف الأميركي.
السياق الجيوسياسي :
يرتبط التوسع بتوترات تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث تسعى بكين لردع أي تدخل أمريكي،كما يعكس رد فعل على تطوير أمريكا لأنظمة دفاع صاروخي وتحديث ترسانتها.
التأثير على الاستقرار العالمي:
يُسرع هذا السباق من انهيار معاهدات الحد من التسلح (مثل انتهاء New START)، ويزيد من مخاطر سوء التقدير في الأزمات.
انعكاسات مباشرة على الأمن الآسيوي :
تشعر دول آسيوية عديدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا بقلق متزايد من النمو العسكري الصيني.

وقد يدفع ذلك هذه الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل غير مسبوق، وربما المطالبة بمظلات ردع أمريكية أكبر، وهو ما يزيد من عسكرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تحديات أمام نظام الحد من التسلح النووي:
تاريخيًا كانت معظم اتفاقيات الحد من الأسلحة النووية تتركز بين واشنطن وموسكو، لكن الصعود النووي الصيني يفرض واقعًا جديدًا.
فبدون إشراك الصين في أي ترتيبات مستقبلية للحد من التسلح، ستصبح تلك الاتفاقيات أقل فاعلية في ضبط التوازنات الاستراتيجية العالمية.
كيف يؤثر هذا التوسع على التوازن الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة؟
يُغير التوسع ديناميكية “الضعف النسبي” التي كانت تتمتع بها الولايات المتحدة. مع قدرة الصواريخ الصينية على الوصول إلى أي مدينة أمريكية، وتوسع الترسانة، يصبح مفهوم “الضعف المتبادل المؤكد” (Mutual Assured Destruction) أكثر واقعية. قد يدفع ذلك واشنطن إلى زيادة ترسانتها أو تطوير دفاعات صاروخية أقوى، مما يغذي سباق تسلح. ومع ذلك، يظل الاقتصاد والتكنولوجيا عاملاً حاسماً؛ فالصين تمتلك قدرات تصنيع هائلة، لكن الولايات المتحدة تتفوق في الابتكار والحلفاء.

 

ما هي المخاطر الجيوسياسية والأمنية لهذا التطور؟
يزيد من خطر سوء التقدير في أزمات تايوان أو بحر الصين الشرقي، حيث قد يُفسر تحرك صيني عادي كتحضير نووي. كما يعقد جهود الحد من التسلح، خاصة مع انتهاء معاهدات قديمة. على المستوى العالمي، قد يشجع دولاً أخرى (مثل الهند أو كوريا الجنوبية) على تعزيز قدراتها، مما يؤدي إلى سباق إقليمي. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أنه يعزز الاستقرار طويل الأمد عبر “الردع المتبادل”.

لماذا تختار الصين الآن – وليس قبل عقد – توسيع قدراتها النووية بهذا الشكل الواضح؟
ثلاثة أسباب مترابطة:
ـ الدراما الأوكرانية : أثبتت الحرب أن القوة النووية تبقى الضمانة النهائية لسلامة الدولة، وأن التخلي عنها (كما فعلت أوكرانيا بموجب مذكرة بودابست) يجعل الدولة عرضة للابتزاز التقليدي.
ـ انهيار الثقة بأنظمة الدفاع الصاروخي: واشنطن طورت منظومات THAAD وAegis في اليابان وكوريا، مما يقلص فعالية الردع الصيني إذا ظل محدوداً،التوسع الحالي يزيد عدد الأهداف التي يتعذر اعتراضها.
ـ التحول الديمغرافي والاقتصادي: الصين تدخل مرحلة شيخوخة سكانية ونمو اقتصادي أبطأ، مما يجعلها أقل قدرة على المنافسة في سباق التسليح التقليدي. النووي يقدم “رافعة” استراتيجية أقل تكلفة نسبياً.
كيف قد ترد الولايات المتحدة على هذه الخطوة، وهل نحن على أبواب سباق تسلح نووي جديد؟
الرد الأمريكي سيكون متعدد المسارات لكنه حذّر من الانزلاق إلى سباق تسلح مفتوح:
ـ مسار عسكري: تسريع نشر صواريخ متوسطة المدى في قاعدة غوام وربما في الفلبين، وزيادة تمويل برامج الدفاع عن غوام بـ 1.5 مليار دولار.
ـ مسار تقني: تعزيز قدرات الاعتراض بالليزر والذكاء الاصطناعي لمواجهة الصواريخ الفرط صوتية.
ـ مسار دبلوماسي: الضغط على روسيا لعدم نقل تقنيات نووية متقدمة للصين، وإعادة إحياء محادثات الحد من التسلح مع بكين (وهي الأخيرة ترفض).
لكن سباق التسلح الشامل غير مرجح لأن واشنطن لا تريد استنزاف ميزانيتها، ولأن الصين تنمو ببطء.
الأرجح هو “سباق مزدوج”: سباق تحديث نوعي وليس كمي.

هل يهدد هذا التوسع استقرار شبه الجزيرة الكورية أو يدفع اليابان وكوريا الجنوبية نحو امتلاك سلاح نووي؟
بشكل غير مباشر، نعم. طوكيو وسول تراقبان عن قرب أي خلل في الردع الأمريكي الموسع. إذا شعرتا أن الردع الأمريكي لم يعد مضموناً أمام القدرات الصينية الجديدة، فسيقوى التيار الداخلي الداعي إلى امتلاك سلاح نووي وطني (خاصة في كوريا حيث 70% من الرأي العام يؤيد التسلح النووي وفق استطلاعات 2024). هذا سيناريو كارثي لمنع الانتشار النووي،الصين تدرك ذلك لذا تحاول أن تبقي توسعها ضمن “عتبة لا تستفز الحلفاء مباشرة”، لكن المسافة بين الخطوة والتالية تتقلص.
كيف يؤثر هذا التوسع على العلاقة بين الصين والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتايوان؟
يرى المحللون أن قضية تايوان هي “القضية الوجودية” بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني، والاختبار الحقيقي لكل التطور العسكري الصيني . بناء قدرات نووية أكثر مرونة وقوة يهدف إلى ردع أي تدخل أمريكي محتمل في حالة نشوب صراع حول تايوان، من خلال تعزيز قدرتها على الردع، تسعى الصين إلى تغيير حسابات المخاطر لدى الولايات المتحدة، مما يجعل أي تدخل عسكري أمريكي لحماية تايوان أكثر تكلفة وخطورة ،هذا التصعيد في القدرات النووية يزيد من حدة التوتر في العلاقة بين القوتين العظميين، ويدفع باتجاه سباق تسلح جديد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ما هي التحديات التي تواجه الصين في تحقيق أهدافها النووية الطموحة؟
على الرغم من التوسع الكبير، تواجه الصين تحديات كبيرة.
ـ أولاً، لا تزال تمتلك ترسانة نووية أصغر بكثير من الولايات المتحدة وروسيا .
ـ ثانياً، قد تواجه قيوداً في إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع رؤوس حربية إضافية. تشير التقديرات إلى أن الصين قد تحتاج إلى تحويل المواد الانشطارية من مفاعلاتها المدنية لتحقيق هدف 1500 رأس حربي بحلول عام 2035 .
.ـ ثالثاً، هناك تحديات تتعلق بالقيادة والسيطرة، حيث أن إدارة قوة نووية أكثر تعقيداً وانتشاراً تتطلب أنظمة اتصالات وتحكم متطورة لضمان عدم فقدان السيطرة على الأسلحة.
أخيراً، قد يؤدي هذا التوسع إلى ردود فعل عكسية، مثل تسريع جهود التحديث النووي الأميركية وحلفائها، مما قد يؤدي إلى سباق تسلح أكثر حدة .
ما الرسالة السياسية التي تريد الصين إيصالها للعالم من خلال هذا التوسع؟
الرسالة الأساسية هي أن الصين لم تعد مجرد قوة اقتصادية صاعدة، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تمتلك أدوات التأثير والردع التي تؤهلها للمشاركة في تشكيل النظام الدولي.
وتريد بكين أن تؤكد أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية تخص آسيا أو النظام العالمي لا يمكن أن تتم دون أخذ المصالح الصينية بعين الاعتبار، وأن عصر الهيمنة الأحادية الأمريكية يواجه تحديًا متزايدًا.
التصور المستقبلي :
خلال السنوات المقبلة، من المرجح أن نشهد زيادة مستمرة في القدرات النووية والصاروخية الصينية، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما ستتسارع وتيرة تطوير الأسلحة فرط الصوتية وأنظمة الدفاع الصاروخي والذكاء الاصطناعي العسكري.
وفي المقابل، ستصبح منطقة آسيا والمحيط الهادئ المركز الرئيسي للتنافس الدولي، وقد تتحول إلى المسرح الأكثر حساسية في العالم من حيث احتمالات التصعيد العسكري.
ونهاية الأمرما تفعله الصين اليوم هو أكثر من مجرد تحديث عسكري؛ إنها تعيد كتابة قواعد الردع في القرن الحادي والعشرين. لم تعد بكين الطرف الأضعف الذي يكتفي بضمان ردع رمزي، بل أصبحت تبنى قدرات تجعل أي تفوق أمريكي في الدفاع الصاروخي، هذا التوسع النووي ليس حدثًا عسكريًا عابرًا، بل مؤشر واضح على دخول العالم مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوة الدولية، بكين تسعى إلى تثبيت موقعها كقوة عظمى قادرة على تحدي النفوذ الأمريكي، بينما ترى واشنطن أن الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي ضرورة لحماية النظام الدولي الذي قادته لعقود.
وبين هاتين الرؤيتين تتشكل معادلات ردع جديدة قد تحدد مستقبل القرن الحادي والعشرين بأكمله، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يقود توازن الردع الجديد إلى استقرار طويل الأمد بين القوتين العظميين، أم أن سباق التسلح المتسارع سيجعل العالم أقرب إلى مواجهة لا يرغب فيها أحد؟

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى