
أهالي ضحايا المرفأ يرفضون المفكرات السياسية
“لا حصانات فوق دماء شهدائنا إستحوا”. أمام البوابة رقم 3 في مرفأ بيروت أطلق أهالي الضحايا صرختهم مرّة جديدة. عام وشهر على انفجار المرفأ، بيروت تغيّرت والجرح عميق. من تُراه يصدّق أنّ هذه المدّة قد مرّت بالفعل على الحدث- الزلزال؟
بين الجمع الذي جاء يؤكّد أنّ “الصبر قد نفد”، ألقت ماريان فاضو ليان كلمة أهالي ضحايا مرفأ بيروت وقالت: “أودّ اليوم توجيه رسالة باسم جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الى كل المسؤولين، الذين كان من واجبهم حماية لبنان وشعبه. أقول إنه لا بد من الكف عن الاستهتار بأرواحنا على جميع الأصعدة، وأولها قضيتنا التي تحاولون تهميشها لمحاولة جعلنا ننساها”.
.jpeg)
(حسام شبارو)
وتابعت: “يكفي سكوتاً وذلاً واستخفافاً، فقضيتنا أساسية ووطنية وكفيلة بالتغيير الحقيقي. يكفي مماطلة وتضييعاً للوقت بسبب عدم التخلي عن حصاناتكم وعدم مثولكم أمام المحقق العدلي. حصاناتكم ليست أغلى من دم ضحايانا وشهدائنا”.
وأضافت: “أما بالنسبة إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فهو كذبة كبيرة وتغييب لضحايانا وتهميش لقضيتنا، لأن ما حصل في 4 آب جريمة موصوفة وليست خطأ أو إهمالاً وظيفياً. لن نقول إنهم لم يعتذروا منا أو يقوموا بواجب تعزيتنا، بل أصبحنا نبحث عن إنقاذ أولئك الجرحى الذين لا يزالون يتعالجون في المستشفيات بين الحياة والموت، ولا من يسأل عنهم، من وزارة صحة إلى ضمان، أمثال لارا التي أصيبت في فراشها، وهي في غيبوبة منذ سنة وشهر ولا من يهتم. أما حال المعوقين جراء الانفجار فهو مأسوي، وعدم تحمل وزارة الشؤون الاجتماعية دورها الأساسي”.

(حسام شبارو)
وختمت: “أطلب من الشعب اللبناني نصرتنا والتضامن معنا، على غرار ما كان في الذكرى السنوية كي يصل صوتنا الى العالم، كون لمسؤولينا آذانا لا تسمع”.
من جانبه، أكّد ابراهيم حطيط باسم المعتصمين “رفض عوائل الشهداء أي تعرض لهم جسدياً ومعنوياً من قبل القوى الأمنية”، مشدداً على أنهم “ليسوا ضدّ أحد بشكل شخصي ولا مشكلة لهم مع أحد، بل إن مشكلتهم الوحيدة هي مع كل من يستدعيه القضاء للتحقيق معه في قضية مقتل أبنائهم”، معلناً أن “أهالي الضحايا سيستمرون في تصعيدهم وستكون لهم خطوات وتحركات مفاجئة”.

ودعا إلى “عدم أخذ أسر الضحايا إلى مكان آخر لا يريدونه”، مشدداً على ضرورة “إبعاد قضية تفجير مرفأ بيروت عن السياسة والتسييس”.
وقال: “قضيتنا قضية دم ووجع وحق، ونحن لا نريد أكثر من ذلك، وأنتم من اضطرنا للنزول الى الشارع عندما قتلتم أبناءنا وفلذات أكبادنا”، مؤكداً: ” ليس لنا أجندة سياسية ونرفض تنفيذ هكذا أجندة”.
النهار



