لقاء ثقافي يجمع عبدالوهاب الحلوي وسفير تركيا على أرض القاهرة

في أجواء ثقافية وإنسانية رفيعة، احتضنت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة احتفال تأبين خاص لإحياء ذكرى الشاعر الوطني التركي وكاتب نشيد الاستقلال محمد عاكف أرصوي، وذلك بمقر إقامة السفير التركي بالجيزة، وسط حضور نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية.

وشهد الاحتفال حضور عبدالوهاب الحلوي، الرئيس التنفيذي لشركة الطيار للسيارات، حيث التقى بسفير تركيا لدى القاهرة صالح موطلو شن، في لقاء عكس تقديرًا متبادلًا لدور الثقافة والفن كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب، بعيدًا عن الأطر التقليدية.

وخلال كلمته، أكد السفير صالح موطلو شن أن الكفاح الوطني التركي لم يكن معركة سلاح فقط، بل معركة إيمان وقوة روحية، مشيرًا إلى أن نشيد الاستقلال الذي كتبه محمد عاكف أرصوي جسّد هذه الروح العميقة، وأسهم في الحفاظ على وحدة الشعب التركي خلال سنوات النضال.

وأوضح أن أرصوي لعب دورًا محوريًا عبر جولاته وخطبه في المساجد، معتبرًا قصيدته الشهيرة «إلى شهداء جناق قلعة» إحدى ركائز الذاكرة الوطنية التركية.

وتناول الاحتفال العلاقة الخاصة التي جمعت الشاعر الراحل بمصر، حيث أمضى محمد عاكف أرصوي ما يقرب من عشر سنوات في القاهرة، أقام خلالها في مدينة حلوان، ودرّس اللغة والأدب التركيين بكلية الآداب بجامعة القاهرة، واندماجه اللافت في المشهد الثقافي والفني المصري، وبناء علاقات وثيقة مع رموزه.

كما استعرض الحضور تفاصيل تنقلاته بين حلوان والقاهرة، وارتباطه بمقهى الفيشاوي في خان الخليلي، وزياراته لمدينتي الأقصر وأسوان، والتي ألهمته كتابة عدد من القصائد الشعرية، فيما لا يزال منزله في حلوان شاهدًا على مرحلة ثقافية وإنسانية فارقة في مسيرته.

ويُعد محمد عاكف أرصوي، المولود عام 1873 في إسطنبول، أحد أبرز رموز الأدب الوطني التركي، حيث امتزج في تجربته الشعرية البعد الديني بالوطني، ليصبح صوته معبرًا عن وجدان أمة كاملة، بينما ظل نشيد الاستقلال، الذي أقره البرلمان التركي عام 1921، أحد أهم الرموز الأدبية في تاريخ تركيا الحديث.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى