
الاستعدادات جارية لاجتماع ثانٍ بين لبنان والكيان الاسرائيلي
كتب صباح الشويري
حين اندلعت الحرب الاخيرة على لبنان، وعلى رغم عدم توقف العدو الاسرائيلي من خروقاته اليومية بآلة القتل والتدمير، وسط صمت رسمي وصمت السياديين ومدعي الوطنية، وبقيت الأصوات ضد سلاح المقاومة الوحيد الذي يواجه طغيان هذا العدوان، وعلى الرغم من التهديد اليومي باجتياح لبنان، في خطوة استباقية قامت المقاومة بضرب الاراضي المحتلة، بعد 15 شهراً خرق خلالها العدو الاسرائيلي قرار وقف اطلاق النار اكثر من 16 الف خرق قتل خلالها اكثر من 500 شهيد بين أطفال ونساء وشباب، وتدمير منازل وقرى بشكل هستيري.
وحصل ان عادت الحرب الى لبنان والاعتداءات الاسرائيلية لا تتوقف حتى بعد اعلان وقف اطلاق النار بنصف ساعة ولا يزال العدو الاسرائيلي يخرق الهدنة بحجة كبح وجود “حزب الله” ويمنع الاهالي من العودة الى قرى المتاخمة للحدود.
في ظل الهدنة الحالية لا يزال لبنان تحت وطأة الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، في المقابل نسمع استنكار وشجب واحياناً ادانة. ووسط الفوضى الهدوء المبهم والذي لا يعرف مصيره في ظل اعتداءات العدو الاسرائيلي والخوف الدائم عند اللبنانيين من دمار مستمر، مقابل ما يصرح به العدو وقياداته بانهم لن ينسحبوا حتى لو نفذت شروطهم، والتصريحات العلنية لا يسمعها ولا يتنبه لها اي مسؤول لبناني، بل يمدونه بالذرائع لاستمرار تعنته.
الجانب اللبناني
وبعد موافقة العدو الاسرائيلي على التفاوض مع لبنان على وقع واستمرار اعتداءاته الدائم من قتل ومجازر وتدمير وتبرير لبناني لجرائمه، بدأت المفاوضات من دون ورقة لبنانية قوية في مقابل الطرح التوسعي للعدو، وبعد الضغط الاميركي عليهم لايقاف اطلاق النار، تم الامر.
واليوم بدأت الاستعدادات للجولة الثانية المتمثل بالاجتماع التحضيري الثاني بين لبنان والكيان الإسرائيلي، الذي سينعقد الثلاثاء أو الأربعاء المقبل ويتم خلاله الاتفاق على موعد ومكان انعقاد المفاوضات المباشرة.
وسيطرح تمديد الهدنة بين لبنان والعدو الاسرائيلي سيطرح خلال الاجتماع التمهيدي بطلب أميركي مبدئياً والخيارات لمدة التمديد تتراوح بين عشرة أيام وشهر. وفي ظل هذا الطرح يرفض العدو الاسرائيلي الانسحاب من القرى التي احتلها في جنوب الليطاني وسط صمت لبناني، إلا بالتصريحات.
كما أنه من المتوقع أن تظهر الهيكلية المبدئية للوفد اللبناني المفاوض تشمل سيمون كرم وشخصية مدنية معاونة وشخصية عسكرية صاحبة اختصاص وهذه الهيكلية قابلة للتغيير تبعاً لطبيعة وفد العدو الإسرائيلي.
وقد يقوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة خلال أيام فكرة مطروحة وقيد الدرس، لكن موضوع لقاء نتنياهو صعب ولا يزال غير ناضج.
ويبدو أن الصورة التي رسمها العدو الاسرائيلي ونشرها على طرقاته قبل سنوات وبينها صورة الرئيس جوزاف عون، كانوا يخططون وقد صرح احد المسؤولين آنذاك ّالسلام آت في هذا الزمنّ. ولم يأت اي رد نفي لبناني. بل الآن على وقع كل الخروقات يسارع البعض لانهاء ما تريده اميركا.
أما لبنان الرسمي يصرح ان الدولة تسعى لبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، مع الاصرار على احترام سيادة لبنان وقانوه، وفي المقابل يرفض العدو الاسرائيلي الانسحاب من أي نقطة بل يسعى لاستكمال تدميره للقرى حتى لو كان منسحباً منها، ولا نعرف ان كان لبنان سيحمل ورقة قوية باصراره على عدم السماح بتحقيق غاية العدو بتمدده؟ أم أن الأمور ستبقى مبهمة كما سابقتها؟ والى ذاك الحين سيبقى لبنان في سياج شائك مبهم.



