
إسرائيل وحماس تتوصلان لاتفاق لوقف الحرب في غزة
شهدت الساعات الأولى من منتصف ليل الأربعاء – الخميس، 8-9 تشرين الأول/أكتوبر، تطوراً سياسياً مفصلياً في مسار الحرب على غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس التوصل إلى اتفاق شامل يقضي بإنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع وانسحاب قوات الاحتلال ودخول المساعدات الإنسانية وتبادل الأسرى.
وأتى الإعلان بعد وساطات عربية، وتنسيق أميركي مباشر، في لحظة وصفها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنها “يوم عظيم للعالم”، معلناً توقيع “إسرائيل” وحماس المرحلة الأولى من “خطة السلام” التي ترعاها واشنطن.
وفي بيان رسمي، أعلنت حركة “حماس” التوصّل إلى اتفاق يقضي بـ”إنهاء الحرب على غزة، وانسحاب الاحتلال، ودخول المساعدات وتبادل الأسرى”، مشيدةً بجهود الوسطاء في قطر ومصر وتركيا، ومثمّنة دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعي إلى وقف الحرب.
ودعت الحركة الرئيس الأميركي والدول الضامنة إلى “إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق كاملة وعدم السماح لها بالمماطلة أو التنصل”، مؤكدةً تسليمها قوائم الأسرى الفلسطينيين ضمن المعايير المتفق عليها، بانتظار الإعلان النهائي عن الأسماء عبر مكتب إعلام الأسرى.
من جانبه، وصف القيادي في حماس، عزت الرشق، الاتفاق بأنه “إنجاز وطني بامتياز” وثمرة لصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته العظيمة، مؤكداً أنّ “الاحتلال فشل في تحقيق ما عجز عنه بالحرب عبر التفاوض”، وأنّ المقاومة “خاضت المفاوضات وعيونها على تضحيات غزة ودماء شهدائها”.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل وحماس وقّعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام، موضحًا أن جميع المحتجزين سيُفرج عنهم قريبا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه تمهيدا لسلام “قوي ودائم”.
وأضاف ترامب عبر منصة تروث سوشال، أن جميع الأطراف ستُعامَل بعدالة، واصفا اليوم بأنه “عظيم للعالمين العربي والإسلامي، ولإسرائيل، وللولايات المتحدة”، موجّهًا الشكر لقطر ومصر وتركيا على دورها في إنجاز ما وصفه بـ”الحدث التاريخي وغير المسبوق”.
ورجح ترامب إطلاق سراح المحتجزين الاثنين المقبل، قائلا، “أعتقد أنّ الرهائن سيعودون يوم الاثنين (…) وسيشمل ذلك جثث الموتى”.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن الوسطاء توصلوا فجر الخميس إلى اتفاق يشمل جميع بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضح الأنصاري عبر منصة “إكس”، أن الاتفاق يهدف إلى وقف الحرب والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مشيراً إلى أن تفاصيل الاتفاق سيتم الإعلان عنها لاحقا.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الاتفاق سيُوقّع اليوم، وأنّ إطلاق سراح أول الأسرى سيتم السبت أو الأحد.
وأشارت إلى أنّ قادة الفرق في “جيش” الاحتلال عدّلوا جداول أعمالهم وعقدوا جلسات فجرية استعداداً للانسحاب إلى “الخط الأصفر”، تماشياً مع التفاهمات الميدانية الجديدة.
كما أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنّ الحكومة ستجتمع، اليوم الخميس، للموافقة على اتفاق غزة، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن اتفاق كامل على الخرائط مع بقاء بعض التفاصيل الخاصة بقوائم الأسرى قيد النقاش.
وفي غزة، دعا المكتب الإعلامي الحكومي أبناء الشعب الفلسطيني إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال التنقل، مشدداً على ضرورة انتظار الإعلان الرسمي من الجهات الفلسطينية المختصة قبل الاطمئنان الكامل.
وطلب المكتب من المواطنين عدم التحرك على شارعي الرشيد وصلاح الدين، أو في محيطهما إلى حين اتضاح الموقف الميداني، في وقت يترقب فيه سكان القطاع بدء تنفيذ الاتفاق ووقف القصف بشكل نهائي.



