
علي فيصل لوكالة نوفوستي الروسية: اعتراف بريطانيا والاعترافات الدولية بدولة فلسطين ثمرة نضال طويل
ابتزاز وتهديدات قادة اسرائيل للعالم باتخاذ خطوات ردا على الاعتراف بدولة فلسطين يكشف طبيعة مشروعهم الاستعماري ولن تجدي نفعا
في تصريح خاص لوكالة نوفوستي الروسية، علّق علي فيصل، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ردا على سؤال حول اعلان بريطانيا ودول أخرى الاعتراف بدولة فلسطين، قائلا مما لاشك فيه ان الاعتراف البريطاني وغيرها من الدول التي اعلنت انها ستعترف بالدوله الفلسطينيه عضوا في الامم المتحده وان اتى متاخرا لسنوات منذ ان اعلن استقلال دولة فلسطيني المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في الجزائر عام بعيد اشتعال الانتفاضه الفلسطينيه الاولى ردا على الاحتلال الاسرائيلي وتماديه في القمع والقتل والاعتقال لشعبنا خاصة في الضفه الغربيه وغزه والقدس يشكل مكسبا سياسيا هاما لم يكن ليحصل لولا التضحيات الجسام للشعب الفلسطيني على امتداد عمر الصراع منذ ٧٧ عاما من عمر النكبه عام ٤٨ مع دولة الاحتلال الصهيوني الفاشي و لولا صمود شعبنا في مواجهة حرب الاباده والتجويع في قطاع وتصديه ببسالة منقطعة النظيرلحرب الاستئصال لوجود وحقوق الشعب الفلسطيني بارتكاب المجازر وعمليات التطهير العرقي التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا وبدعم وشراكة امريكيه مباشره .
كما لعبت حركة التضامن العالميه في كل بقاع الارض وحركات المقاطعه الاقتصاديه ولجان مناهضة العنصريه ومن اهمها اسطول الحريه واسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزه ومذكرات محكمة الجنايات لتوقيف نتيناهو وغالانت واجراءات محكمة العدل الدوليه التي شكلت والتوازنات الدوليه الناشئه خاصة دعم روسيا والصين ودول امريكا الاتينيه والاعترافات الدوليه الجديده وانكشاف زيف الروايه الاسرائيليه والامريكيه واختراق الروايه الفلسطينيه عقول شباب العالم والراي العام العالمي جراء هول المجازر والمحارق التي ادت لاستشهاد اكثر من ٦٥ الف شهيد و١٦٥ جريح و٢٥ الف مفقود ومعتقل وتدمير ٩٠% من قطاع غزه وكل مقومات الحياة فيها.
ان بريطانيا لا زالت مدانه للشعب الفلسطيني بالاعتذار والتكفير عن الجريمة التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني بدعمها ورعايتها المباشره لقيام دولة اسرائيل كدولة احتلال احتل الارض بقوة الارهاب والمجازر والتدميرالتي ادت لتهجير جزء كبير من شعبنا .
والان تلعب امريكا دورا مماثلا بدعم اسرائيل في ارتكاب حرب الاباده في غزه وتغول الاستيطان في الضفه والقدس واخرها استخدام الفيتو في مجلس الامن ضد وقف اطلاق النارللمره السادسه وصوتت ضد الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحده وتتباكي على ضيق مساحة دولة اسرائيل مما يشكل دعما مباشرا لقيام دولة اسرائيل الكبرى بضم اجزاء من الاردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق والسعوديه كقاعدة ارتكازه لمشروع ترامب لبناء شرق اوسط كبير يلبي المصالح الاستعماريه الاستثماريه الامريكيه الاسرائيليه المشتركه .التي وصلت لحد دعوة ترامب لتحويل غزه الى رفيرا ومنتجعات سياحيه وطمعا في التفط والغاز في بحرها ناهيك عن دعوة سموترتش لتقاسم مشترك لارضها والاستيطان فيها. فغزه ليست ملكا عقاريا لا لترامب ولا نتنياهو وسموترتش ولا الضفه والقدس ملكا لبن غفير ولعتاة المتطرفين المستوطنين بل كلاهما معا ارض الدولة الفلسطينيه المستقله و غير قابلة لا للبيع ولا للشراء او التهويد والظم والتهجير. ولن يجدي قادة اسرائيل نفعا ابتزاز العالم باتخاذ خطوات ردا على الاعتراف بدولة فلسطين مثل اعلان ما يسمى (السيادة الاسرائيلية) على الضفة وغزة والقدس.
ومما لاشك فيه ان اتساع دائرة الاعترافات الدوليه ومن دول وازنه ستلعب دورا مساعدا للضغط على الطغمه الفاشيه الامريكيه والاسرائيليه لوقف حرب الاباده والتهجير والتجويع والتطهير العرقي ضد شعبنا في غزه ووقف الاعتداءات في الضفه وعمليات التهويد للقدس والمقدسات الاسلاميه والمسيحيه .
لكن العامل الحاسم في وقف هذه الاباده والحرب هو ميدان المواجهه للشعب الفلسطيني ومقاومته ووحدته ودعم قوى المقاومه وشعوب المنطقه واحرار العالم لان العدوان الامريكي والاسرائيلي يستمر في حربه على شعبنا من اجل تحقيق مخططه ومن اجل ذلك اعتدى على لبنان وسوريا واليمن وايران والعراق ومؤخرا اعتدى على دولة الوساطه قطر وعليه بات واضحا ان هذا العدوان لا يستهدف فقط الشعب الفلسطيني انما شعوب ودول المنطقه بل الامن والاستقرار العالميين .
ان الشعب الفلسطيني وبكافة مكوناته يواجه بعناد ومقاومة باسله ما يتطلب التوافق على استراتيجيه فلسطينيه موحده اساسها المقاومه بكافة اشكالها للحفاظ على وجوده وبقائه لنيل حقوقه وتقرير مصيره باقامة دولته الفلسطينيه كامله السياده ومن دون اي اشتراطات وعاصمتها القدس وعودة اللاجئيين وفقا لقرارات الشرعيه الدوليه وبما يلبي الامن والاستقرار لشعبنا ولشعوب المنطقه والعالم ومن دونها لا سلام ولا استقرار ولا عدالة دوليه .



