
فيصل في ذكرى صبرا وشاتيلا: الاستسلام ليس خيارًا والشعب الفلسطيني ماضٍ في مقاومته
في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وبالتزامن مع الإضراب العالمي عن الطعام الذي شمل مئة مدينة دعمًا لغزة، نظّمت شبكة “كلنا غزة” لقاءً تضامنيًا في دار الندوة – بيروت، بمشاركة أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وشخصيات وطنية وروحية وثقافية وإعلامية وأكاديمية.
وخلال اللقاء، ألقى نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، كلمة أكد فيها أنّ تاريخ الحركة الصهيونية قام على المجازر وسياسات الإبادة، وآخرها المجازر التي ترتكب اليوم في غزة بهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني وطمس حقوقه وهويته. وشدد على أنّ مجزرة صبرا وشاتيلا ستبقى شاهدًا حيًا على طبيعة الفاشية الإسرائيلية، لافتًا إلى أنّ محاكمة إسرائيل على جرائم الإبادة لن تسقط بالتقادم.
وأضاف فيصل أنّ الإضراب العالمي عن الطعام يشكل صرخة ضمير في مواجهة حرب التجويع والتطهير العرقي، داعيًا إلى توسيع رقعة التحركات الشعبية والاعتصامات والإضرابات المفتوحة دعمًا لغزة والشعب الفلسطيني، ومواجهة سياسات القهر الأميركي والأطلسي ضد شعوب المنطقة.
وأشار إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمعن في ارتكاب الجرائم، في ظل تغطية أميركية واضحة لهذه السياسات التي تندرج ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى” و”الشرق الأوسط الجديد”. واعتبر أنّ العدوان لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يمتد إلى شعوب ودول المنطقة، مشيرًا إلى ما تتعرض له قطر بوصفه نموذجًا على اتساع هذا المخطط.
وتابع قائلاً إنّ عملية “جدعون 2” تعكس مأزق نتنياهو وفشله في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تصفية المقاومة ونزع سلاحها، مؤكّدًا أنّ حركات التضامن الشعبي حول العالم، من أسطول الصمود إلى حملات المقاطعة، تبرهن أنّ القضية الفلسطينية لا تزال حيّة في وجدان الأحرار.
كما شدد على أنّ الموقف العربي والدولي المسؤول يتطلّب عزل إسرائيل كدولة احتلال وتطرّف، وسحب الاعتراف بها، فضلاً عن محاسبتها أمام المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة قادتها وعلى رأسهم نتنياهو وغالانت، مع تنفيذ توصيات محكمة العدل الدولية التي تنص على تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وختم فيصل بالتأكيد أنّ ثمن الصمود والانتصار يبقى أقل بكثير من ثمن الهزيمة والاستسلام، مشددًا على أنّ محاولات نتنياهو فرض الاستسلام على الفلسطينيين عبر حربه على غزة والضفة مصيرها الفشل، لأن الاستسلام ليس خيارًا في قاموس الشعب الفلسطيني.



