
المرتضى: ايّها اللبنانيون ضعوا خلافاتكم جانباً فوطنكم في مهبّ رياح شريرة هدفها توطين النازحين
كتب وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى عبر حسابه على منصة “أكس”: “النزوح من طبيعته ان يكون مؤقّتاً فلماذا يسعون الى تثبيته وجعله امراً دائماً؟!
النزوح بحدّ ذاته، وبغضّ النظر عن الأجندات الخفيّة- المفضوحة التي نعلمها جيّداً، يزيد لبنان واللبنانيين، عن عمد، إرهاقاً فوق إرهاق، ويستهلكنا، ويقضي على البقيّة الباقية من مقدّراتنا البيئية والخدماتية والأمنية والإقتصادية.
يجب على اللبنانيين جميعاً ان يضعوا خلافاتهم السياسية جانباً، وأن يجتمعوا على كلمةٍ واحدة يصرخون بها في وجه “البعيد” (أي ما يسمّى المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والجهات المانحة) والقريب (أي كلّ متواطئ أو متلكئ أو جبان) أن الكيل قد طفح!
لسنا عنصريين لكن لا يجوز بعد اليوم الاستمرار في التعامي عن هذه “اللعبة القذرة” وفي الخوف من مواجهتها، وهي اللعبة التي تهدف إلى تثبيت النازحين في لبنان بالتزامن مع ضخّ مخرّض على صيغة العيش الواحد بين اللبنانيين مع تيئيسٍ لهم، لا سيما المسيحيين منهم لحملهم على الهجرة، وذلك من أجل القضاء على التنوّع ليكون لإسرائيل العنصرية، ذات اللون الواحد، أن ترتاح من نموذجٍ يناقضها ويسقطها أخلاقياً”.
سوريا في أمس الحاجة لأبنائها، ورئاستها وحكومتها تضمنان أن تكون عودتهم إلى ربوعها سالمة وآمنة، ولذا على ما يسمّى بالمجتمع الدولي، إذا كانت أجندته إنسانية وقلبه على النازحين (والشرّ لا قلب له) أن يستمر في تقديم مساعداته المالية والعينية لهم، ولكن في بلدهم بعد عودتهم إليها… لكنّ أصحاب “القلب المرهف” لا يشترطون فقط العودة الآمنة والكريمة، بل يفرضون شرطاً ثالثاً هو العودة الطوعية ما يقطع الشك باليقين أنهم أبعد ما يكونون عن العمل الإنساني البريء وأنهم لا يهدفون إلى تقديم العون للنازحين بل يبذلون كل الجهود ويمارسون كل الضغوط ويصرفون كل الإمكانيات من أجل تثبيت النزوح في لبنان.
هذا ما يحاك لبلدنا ولا ننسى التحفيز المريب على دخول النازحين الذي اشتدّت وتيرته أخّيراً، والذي يحمل في طيّاته تسلل مجموعات إرهابية إلى لبنان لتنفيذ أجندات أمنية.
أيها اللبنانيون وطن الأرز في مهبّ رياح شريرة لا نجاة لكم منها إلاّ بوعيكم ووحدتكم!”



