السفارة المغربية بالقاهرة تحتفل بالذكرى 26 باليوم الوطني المجيد

كتب – محمد سعد

احتفلت السفارة المغربية بالقاهرة مساء أول أمس الأربعاء باليوم الوطني للمملكة المغربية، وذلك بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري وعدد من المسؤولين والسفراء والدبلوماسيين والصحفيين.

وفي كلمته أكد سفير المغرب بالقاهرة محمد آيت على، أن العلاقات التي تجمع البلدين ضاربة في عمق التاريخ والحضارة، تستمد قوتها من الروابط المتينة بين الشعبين الشقيقين والعلاقات المتميزة التي تجمع الملك محمد السادس والرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضاف، في عهد الملك شهدت هذه العلاقات قفزة نوعية على كافة المستويات، لتتحول إلى شراكة حقيقية مبنية على الثقة المتبادلة والرغبة الدائمة في الوصول بالتعاون القائم بين البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع.

وتابع السفير: تعمق التنسيق السياسي بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتشعب التعاون الاقتصادي ليشمل قطاعات حيوية كالاستثمار المتبادل، والتجارة، والسياحة، والتبادل الثقافى.

وأشاد، بمساهمة أفراد الجالية المغربية المقيمين ببلدهم الثاني مصر في دعم وتعزيز أواصر المحبة والتواصل بين الشعبين الشقيقين، وكذا انخراطهم الجدى واندماجهم في النسيج الاقتصادي والثقافي والاجتماعي المصري.

ومن جهة أخرى، قال السفير: إن ذكرى عيد العرش في المغرب ليس مجرد عطلة رسمية أو احتفال تقليدي، بل هو مناسبة وطنية ذات رمزية كبرى.

إنه يوم تجديد البيعة والولاء للملك محمد السادس الذي يوحد كل مكونات الشعب المغربي، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب.

وأضاف، هذا اليوم نستحضر من خلاله تاريخاً عريقاً من التضحيات والصمود، ويؤكد على استمرارية الدولة المغربية عبر قرون من الزمن.

وتابع السفير: تكتسب هذه الذكرى العزيزة مغزى خاصاً وعميقاً، منذ اعتلائه العرش فى 30 يوليو 1999 قاد الملك محمد السادس، المغرب نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات الشاملة والعميقة، شملت كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دشن بها الملك عهداً جديداً اتسم بالانفتاح والديمقراطية، وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، والالتزام الراسخ بالعدالة الاجتماعية والمواطنة الفاعلة.

هذه الذكرى هي فرصة للتأمل في حصيلة أكثر من ربع قرن من العصرنة والبناء، وهي مسيرة ارتكزت على رؤية استشرافية للملك جعلت من الإنسان المغربي المحور الأساسي لكل أشكال التنمية.

وأضاف السفير، شهدت المغرب في عهد الملك محمد السادس قفزات نوعية وإنجازات كبرى في شتى الميادين، رسخت مكانة المغرب كفاعل إقليمي مؤثر وشريك استراتيجي في الساحة الدولية، ونموذج رائد للتنمية المستدامة والتحديث الشامل.

وكانت حصيلة هذه المرحلة تحقيق إنجازات لافتة في كل من: البنية التحتية والاقتصاد والتجارة والقطاع الصناعي والسياحة والرياضة.

وقال السفير: تُعد قضية الصحراء المغربية القضية الوطنية الأولى للمملكة، والتي اعتبرها الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، وأن “ملف الصحراء” هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات.

في عهد الملك محمد السادس، حقق المغرب مكاسب دبلوماسية وتنموية غير مسبوقة في هذا الشأن، حيث تعزز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وتزايد دعم العديد من الدول للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جاد وواقعي وذي مصداقية لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده، وتجلى ذلك في تزايد افتتاح قنصليات عامة لدول شقيقة وصديقة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين والذي وصل إلى 29 قنصلية عامة.

وأضاف السفير، في مثل هذا اليوم من العام الماضي أعلنا عن انضمام فرنسا رسمياً إلى الدول الداعمة لمغربية الصحراء، واليوم نعلن كذلك عن تجديد الولايات المتحدة الأميركية التأكيد على موقفها الداعم لمغربية الصحراء، بالإضافة إلى انضمام المملكة المتحدة كثالث دولة عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، إلى الدول التي تعترف بسيادة المغرب على صحرائه وتدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي.

يعكس هذا الدعم الدولي المتزايد وضوح الرؤية المغربية وثبات موقفها القانوني والسياسي والتاريخي، مما يعزز فرص التوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام في إطار السيادة المغربية.

وفي الوقت نفسه، يواصل المغرب تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي حول هذه المناطق إلى قطب اقتصادي واجتماعي حقيقي، تجسيداً لحرص الملك على وحدة التراب الوطني ورفاهية ساكنة المنطقة.

وقال السفير: يضطلع المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، بدور ريادي ومحوري في القارة الأفريقية، حيث جعل أفريقيا في صلب سياسته الخارجية، ما أدى إلى تغيير اسم وزارة الخارجية المغربية إلى “وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج”.

ومنذ اعتلائه العرش، قام الملك بعشرات الزيارات الرسمية إلى نحو 30 دولة أفريقية، تم خلالها توقيع ما يقرب من 1000 اتفاقية شملت مختلف المجالات الحيوية.

وتجسدت الرؤية الملكية تجاه أفريقيا المبنية على الشراكة وليس الاستغلال، في مبادرات طموحة لتعزيز التعاون جنوب- جنوب ودعم التنمية الاقتصادية والبشرية في العديد من الدول الأفريقية الشقيقة، على رأسها المبادرة الأطلسية التى أطلقها المغرب في نوفمبر 2023، والتي تمثل بديلاً استراتيجياً مبتكراً لدول الساحل الأفريقي التي تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية.

وتهدف هذه المبادرة إلى كسر عزلة هذه الدول غير الساحلية من خلال تمكينها من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة الأطلسي وممرات لوجستية برية تمتد عبر موريتانيا وتشاد، ما سيسهم في إعادة دمجها في ديناميات التجارة البحرية العالمية، ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُسّهل التبادل التجاري، ويحقق التنمية والتكامل الإقليمي الذي يطمح إليه المغرب في القارة الأفريقية.

في سياق متصل، تلعب الشركات المغربية دوراً محورياً في هذا المسار التنموي التشاركي مع الدول الأفريقية، حيث تقوم بمجهودات كبيرة من خلال تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية متعددة، تسهم في خلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات المحلية، بصورة جعلت المغرب شريكاً موثوقاً به للدول الأفريقية وفاعلاً رئيسياً في تحقيق أجندة التنمية بالقارة.

واختتم السفير كلمته قائلًا: دامت الأواصر الأخوية بين المغرب ومصر متينة وقوية، متجددة ومتجذرة عبر الزمن، ونموذجاً يحتذى به في عمق العلاقات الثنائية وروح الشراكة الحقيقية.

حضر الحفلة، وزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو، د. أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك، أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.

كما حضر عدد من السفراء منهم: الأردن، الفيليبين، فلسطين، السعودية، العراق، كوبا، بنغلاديش، نيبال، الكويت، النمسا، رومانيا، كوريا الجنوبية، اليابان، البحرين، الاتحاد الأوروبي، ميانمار، سريلانكا، الهند، بلغاريا، أستراليا، المكسيك، شيلي، المجر، لاتفيا، القائم بأعمال سفارة ليبيا.

بالإضافة إلى، الكابتن طارق مصطفى المدير الفني لفريق البنك الأهلي، وعدد من الفنانين منهم: أحمد بدير، سامي مغاوري، أحمد فتحي، محمد الصاوي، عصام كاريكا، سامح يسري.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى