
انطلاق أعمال اللجنة الفنية المعاونة للجنة الوزارية لمكافحة الفساد
مكي: الالتزام السياسي بتفعيل الاستراتيجية مدخل أساسي للإصلاح
ترأس وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، بصفته رئيس اللجنة الفنية المعاونة للجنة الوزارية لمكافحة الفساد، الاجتماع الأول للجنة بعد إعادة تشكيلها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٠٢٥/٧٤.
وتتألف اللجنة من ممثلين عن الوزارات المعنية والجهات القضائية والرقابية والمصرفية المختصة، وقد شارك في اللقاء ممثلو وزارات المالية والعدل والداخلية والبلديات، ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ومكتب وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، ومجلس القضاء الأعلى، ومجلس شورى الدولة، والنيابة العامة التمييزية، والنيابة العامة المالية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الشراء العام، وديوان المحاسبة، ومجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي، والهيئة العليا للتأديب، ومصرف لبنان، وهيئة التحقيق الخاصة، بالإضافة إلى خبراء عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يوفر الدعم الفني لعمل اللجنة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والوكالة الدنماركية للتنمية الدولية.
استعرضت اللجنة تقدم العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (٢٠٢٠-٢٠٢٥) وسبل تسريع وتيرة الجهود ذات الصلة استعدادا لتقييم النتائج المحققة في إطارها، وبدء العمل على تحديثها لمرحلة ثانية بما ينسجم مع مقتضيات المسار الإصلاحي وتطلعات اللبنانيين واللبنانيات.
وركز النقاش على ضرورة تطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية وأدوات الرصد والتقييم والمتابعة، كما أوصت بتحقيق الربط مع الجهود المبذولة في مجال التحول الرقمي، وتعميق الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتخصيص مسارات جديدة لتعزيز مشاركة الشباب والنساء وباقي الفئات المجتمعية التي تعاني التمييز مثل الأشخاص ذوي الإعاقة.
ودعا مكي في افتتاح الاجتماع، إلى “تكثيف جهود تنفيذ الاستراتيجية والاستثمار في جمع المزيد من البيانات ذات الصلة وإدماج العلوم السلوكية لدعم عملية صنع القرار”، لافتا إلى أن “الاكتفاء بوتيرة العمل السابقة، على أهمية ما تحقق، ستكون كلفته باهظة على الاقتصاد والتنمية واستعادة الثقة بلبنان”. وأكد “أهمية الالتزام السياسي بتفعيل الاستراتيجية كمدخل أساسي للإصلاح”، معتبرا أنه “الركيزة لأي مشروع إصلاحي جدي”، مشددا على أن “استعادة الثقة تتطلب إجراءات ملموسة، وتنسيقا فعالا، وتعاونا حقيقيا بين جميع الشركاء”.
يأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة لقاءات تستعد الوزارة لتنظيمها مع مختلف الأطراف المعنيين بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بهدف تأمين مشاركة أوسع، وبلورة إجراءات تنفيذية جديدة، وتشكيل أرضية مشتركة لإعداد تصورات المرحلة المقبلة.



