الجامعة اللبنانية في خطر… الاساتذة يلوحون بالتصعيد والرئاسة توضح

أجواء برس
حذرت رئاسة الجامعة اللبنانية من الترويج لأخبار المراد منها الإساءة المباشرة للجامعة، في ظل الأوضاع الراهنة، الغاية منه المساس بالجامعة وهيبتها، وبهذا الصدد أصدرت بياناً توضيحياً شديد اللهجة ومفصّل البنود، على النحو التالي:
“يروج البعض، عن سوء نية أو عدم دراية، أخباراً مفادها أن الجامعة اللبنانية بصدد الانهيار وأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة ولن يكون بمقدورها فتح أبوابها أمام طلابها، فضلاً عن أنها لن تستطيع استقبال طلاب جدد، إن رئاسة الجامعة وإذ ترفض هذا الكلام جملة وتفصيلا يهمها التأكيد على ما يلي:
1- رغم الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد والتي ترخي بظلها على الجامعة، فإن الجامعة إدارة وأساتذة وموظفين ستبذل قصارى جهدها لمعالجة شتى أنواع المشاكل التي من الممكن أن يشهدها العام الدراسي المقبل ليكون بالمستوى المطلوب الذي دأبت الجامعة في عملها للمحافظة عليه

2- لن تدخر الجامعة جهدا لتوفير ما يلزم من دعم للأساتذة والموظفين من أجل استمرارهم في أداء مهامهم الإدارية والتعليمية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، وإن صرخة الألم الصادرة عنهم إنما تأتي خوفا على مستقبل أبنائنا وحفاظا على الطاقات الزاخرة التي يكتنزها أساتذتنا الذين لطالما قاوم معظمهم الإغراءات الكثيرة التي تعرض عليهم لاستقطابهم من قبل مؤسسات تعليمية خارجية

3- تضع الجامعة إمكاناتها في مختلف المجالات في خدمة لبنان دولة وشعبا على أمل أن يتجاوز وطننا الحبيب المحنة التي يمر بها.

أخيراً، نربأ بالرأي العام ووسائل الإعلام عدم الترويج أو الأخذ بأي خبر من شأنه الإساءة إلى الجامعة أو النيل من مكانتها الأكاديمية والبحثية والإدارية”.

أساتذة اللبنانية يحذرون 

وفي المقابل اعتبرت الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية في بيان، أنه “في خضم المشكلات التي تعصف بالوطن، وفي لحظة مصيرية في حياة شعبه، وعلى رغم التهديد الذي يمس المواطن في أمنه الصحي، الغذائي والاجتماعي، تبقى الجامعة اللبنانية، أساتذة وموظفين وطلاباً، في صلب اهتمام المسؤولين، ليس بتحمل المسؤولية الوطنية تجاه هذا الصرح وأهله وهو الذي لم يتوقف عن التعليم في أزمتي الثورة وكورونا، وليس لدعم صمود من تفرغ لتعليم شباب لبنان في جامعة الوطن، وضحى بالفرص المتاحة للعمل في الخارج او في الجامعات الخاصة، بل في المزيد من التجاهل والجحود إن لم يكن اكثر، فشكرا لأنكم عرقلتم ملفي الملاك و التفرغ، تأميناً لشعور عدم الاستقرار لدى الفئة المثقفة في الوطن، وشكرا لأنكم انجزتم كل ما يجب للحيلولة دون ادخال المتفرغين المتقاعدين إلى الملاك، منهم من انتقل من هذه الفانية ومنهم ما زالت عروقه تنبض بالحزن والغضب”.

وتابعت: “شكرا، لأنكم دعمتم صندوق التعاضد الضامن الوحيد لأساتذة الجامعة بموازنة لم تعد تصلح لكلية واحدة من كليات الجامعة اللبنانية، شكرا لان مشاريع القوانين المعجلة المتعلقة بالجامعة اللبنانية تحول إلى اللجان بدلا من أن تقر بسرعة، أما مشروع القانون الوحيد الذي تم اقراره في مجلس النواب لم يحظ بتوقيع رئيس الجمهورية دون تبرير ورغم انه لا يرتب أعباء على خزينة الدولة، شكرا لعدم شمل أساتذة الجامعة اللبنانية بسلسلة الرتب والرواتب الأخيرة التي طالت كل موظفي القطاع العام، واستثنت بشكل صريح الأساتذة الذين أضحت رواتبهم لا تكفي لشراء الغذاء والدواء ان وجد”.

أضافت: “نعم، ايها المسؤولون، إنجازاتكم لن ننساها ما حيينا، وهي تنم عن اهتمامكم المبالغ به بالجامعة، وبالمثقفين، وباكثر من 90 الف طالب علم ومعرفة، وما تجاهلكم للاشارة الصريحة لاساتذة الجامعة اللبنانية في متن المرسوم الأخير القاضي باعطاء مساعدة مالية تضاف الى الراتب رغم ذكركم لمختلف فئات العاملين في القطاع العام كالقضاة والعاملين في الادارات العامة والقوى والأمنية والعسكرية…وهذا الاستثناء غير مفهوم وغير مبرر لا بل مرفوض و مدان بشدة. يضاف إلى ذلك استثناء الاساتذة الجامعيين من اقتراح قانون ينظم اعطاء مساعدة اجتماعية للعاملين في القطاع العام، الى حين اعطاء البطاقة التمويلية”.

وتوجهت الى اهالي الطلاب والشعب: “لا بد أن نذكر بأن الجامعة اللبنانية لم تتوقف عن أداء واجباتها بحرفية وإنسانية، رغم صعوبة المرحلة، وقد حرصت الهيئة التنفيذية ومن خلفها الاساتذة على العمل على انهاء العام الجامعي الحالي من خلال إجراء امتحانات الدورة الثانية، وتأمين حصول امتحانات الدخول إلى مختلف كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية حفاظا على مصلحة الطلاب الذين تسجلوا في كلياتها والراغبين بالانضمام إلى صفوفها في السنة المقبلة. ولكن لم يتأخر رد السلطة على الإيجابية باللامبالاة تجاه مستقبل أبنائكم وبناتكم، وهذا الأمر أصبح ثابتا لدينا وهو يظهر من خلال سياسة التهميش والتعطيل والاستخفاف لا بل التنكر لحقوق الأساتذة، فلا المساعدات التي تعطى للقطاع العام تشملهم، وليس هنالك من مساعدة خاصة تمنح لهم”.

وختمت الهيئة: “من مصلحة الجميع تأمين الاستقرار المادي والاجتماعي للأستاذ الجامعي، وبالتالي نطالب المسؤولين بضرورة لحظ جميع أساتذة الجامعة اللبنانية، في أي خطة حكومية لدعم القطاع العام، مع العلم مسبقا بان هذا الدعم لن يشكل سوى مساعدة متواضعة مقارنة بالذي يجب أن يتلقاه الاستاذ الجامعي. واننا كنا أعلنا سابقا عن عدم انطلاق العام الجامعي، ولكن أمام تعنت السلطة وعدم اكتراثها، فإنها لن تتوانى عن إعلان إقفال الجامعة اللبنانية، الا إذا تصرف المعنيون وفق ما يمليه عليهم ضميرهم وانتماؤهم الوطني”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى