
هكذا علقت وزارة التربية على اقتراح الترفيع الحكمي للصفوف الانتقالية!
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي اعتراضها على اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى ترفيع التلامذة حكماً إلى الصف الأعلى، معتبرةً أن معالجة آثار الظروف الاستثنائية التي مرّ بها التعليم تبدأ بتعويض الفاقد التعليمي، لا بإقرار انتقال شكلي قد يحمل معه النقص في المعارف والكفايات إلى الصفوف التالية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الترفيع الحكمي لجميع التلامذة، بمن فيهم الذين لم يستوفوا شروط الانتقال، قد يجعل معالجة الفاقد التعليمي أكثر صعوبة. وأكدت أن العدالة وتكافؤ الفرص يقتضيان توفير الدعم للتلامذة الذين يحتاجون إليه وفق معايير واضحة، مع الحفاظ على قيمة الجهد والتحصيل لدى من حققوا الكفايات المطلوبة.
ورأت الوزارة أن الاقتراح يتضمن تناقضاً، إذ ينص على استكمال الكفايات وتعويض الفاقد التعليمي وإجراء تقييم تشخيصي، لكنه يمنع أن تؤثر نتيجة هذا التقييم في قرار الترفيع. واعتبرت أن الإقرار بوجود كفايات لم يكتسبها بعض التلامذة يستوجب تحديدها ومعالجتها، بدل حسم انتقالهم مسبقاً إلى الصف الأعلى.
وشددت على أنها، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء والجهات المختصة، اتخذت التدابير اللازمة لاستمرار التعليم والوصول إلى المتعلمين، وتعمل على معالجة الفاقد التعليمي وفق حاجات التلامذة ومستوياتهم المختلفة.
وفي الجانب القانوني والتربوي، اعتبرت الوزارة أن التقييم وقياس الكفايات وتحديد استيفاء شروط الانتقال من اختصاص الجهات التربوية المعنية، وفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، مشيرةً إلى أن ممارسة مجلس النواب صلاحياته التشريعية لا تلغي الصلاحيات الإجرائية الموكلة إلى مجلس الوزراء والوزراء. وأكدت أن النجاح والرسوب نتيجتان لمسار تربوي وتقييم أكاديمي، وليسا قراراً سياسياً.
ولفتت إلى أن الاقتراح يأتي بعد بدء العام الدراسي وتثبيت النتائج وتسجيل التلامذة وتوزيعهم على الصفوف، وبعد وضع المدارس برامجها التعليمية استناداً إلى تلك النتائج. وحذّرت من أن تعديل النتائج بأثر رجعي سيربك التلامذة والأهل والمدارس، ويستدعي إعادة توزيع الصفوف وتعديل البرامج بعد انطلاق الدراسة.
وأضافت أن تطبيق قاعدة ترفيع واحدة على التلامذة الذين يتابعون مناهج أجنبية يزيد التعقيدات، لاختلاف تسلسل الكفايات والمحتويات وأنظمة التقييم والانتقال ومتطلبات الشهادات بين هذه المناهج. وشددت كذلك على احترام حرية التعليم وخصوصية المؤسسات التعليمية الخاصة، ضمن أحكام الدستور والقوانين، مع الحفاظ على مستوى التعليم ومعايير التقييم المعتمدة.
وختمت الوزارة بالتأكيد أنها ستواصل، بالتعاون مع الجهات التربوية المعنية، إعداد برامج الدعم والاستلحاق لمعالجة الفاقد التعليمي بحسب حاجة كل تلميذ، داعيةً إلى جعل مصلحة التلامذة ومستقبلهم التربوي أساس أي قرار يتعلق بمسارهم التعليمي.



