
وزيري التربية والصحة يعلنان عن برنامج الكشف الطبي المدرسي
أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير الصحة العامة راكان ناصر الدين بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي واليونيسف، عن استئناف برنامج الكشف الطبي المدرسي لضمان الرعاية الصحية الوقائية والتوعوية، والتشخيص المبكر والإحالة عند الحاجة، لجميع الأطفال في المدارس الرسمية، مع الاستفادة من البيئة المدرسية لنشر الوعي حول مواضيع صحية متعددة بين الجيل الجديد.
جاء هذا الإعلان في لقاء عقد في مدرسة الأوروغواي الرسمية المختلطة في بيروت في حضور ممثل بعثة الإتحاد الأوروبي سيدريك بيارار، وممثل اليونيسف في لبنان أخيل أيار، والمدير العام للتربية فادي يرق وكبار موظفي الوزارتين والمنظمات الشريكة والنقابات الطبية والصحية.
بعد ذلك عرضت كل من مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية هيلدا الخوري، ورئيسة دائرة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة رندة حمادة تفاصيل المشروع والفئات التي يشملها والمدارس والتلاميذ.
والجدير ذكره أن البرنامج يتم تمويله من الإتحاد الأوروبي، على أن يُنفّذ في الفترة التي تتراوح بين شهري كانون الثاني ونيسان 2025. وسيضمن البرنامج خضوع حوالي 300 ألف طالب، في 1050 مدرسة رسميّة في مختلف المناطق اللبنانية، لكشوفاتٍ طبيّة، وذلك من خلال فريق طبي، من 295 مركز رعاية صحيّة أوليّة (PHCs)، يضمّ طبيباً/ة وممرّض/ة مجازة. وسيقوم أعضاء الفريق الطبي بمراقبة نموّ الطلاب والتحقق من سجلّ لقاحاتهم وفحص مختلف الحالات الصحيّة بما فيها العين والأذن والقلب والجهاز التنفسي والجلد وغيرها.كرامي: وقالت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي “ان تأمين التربية الشمولية والتعلم الجيد للجميع من المسلمات وأصبحت أهداف التعليم تتخطى الاهتمام بالناحية الاكاديمية للمتعلم، التي على أهميتها لا بد من أن تتكامل مع مجمل النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية والاخلاقية. فإنّنا في وزارتنا نؤمن بان صحة أبنائنا وبناتنا هي الأساس الذي يُبنى عليه مستقبلهم، فهي تؤثّر في شكل مباشر على تحصيلهم الدراسي، وقدرتهم على التعلّم، ونموهم الجسدي والذهني السليم”.
وتابعت: “إنّنا نعتبر التعاون القائم بين وزارة التربية ووزارة الصحة العامة من خلال حملة الكشف الطبي المدرسي المجاني في المدارس والثانويات الرسمية، شراكة أساسية نسعى لان تستثمر من خلال تشبيك المجتمع المدرسي بشكل دائم مع مراكز الرعاية الصحية في كل المناطق اللبنانية. ولا شك ان تفعيل هذا التعاون لم يكن ممكنا في هذه الظروف التي يمر بها القطاع التربوي في لبنان لولا شراكة مميزة مع اليونيسف والاتحاد الاوروبي، الذي أمّن التمويل لوزارة الصحة العامة مرتكزين على الحاجات الحقيقية للمتعلمين. فقد أمّن هذا المشروع الكشف المجاني لنحو ألف مدرسة وثانوية رسمية؛ ووفر الإطار اللازم لأن تؤمن وزارة التربية الكشف الطبي لها من خلال شركاء آخرين بطريقة مجانية، للعدد القليل الباقي من المدارس الرسمية الذي لم تستطع مراكز الرعاية التشبيك معها لهذه السنة، فنكون بذلك قد أمّنا الكشف الطبي لجميع تلامذة القطاع الرسمي في التعليم العام بصورة مجانية”.تكمن أهمية هذا البرنامج في الكشف المبكر عن أي حالة صحية تستدعي التدخل الطبي، ما يعزز سرعة الإحالة للجهات الطبّية المختصة، كما من شأن ذلك تعزيز الترابط بين المدارس العامة ومراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة للمتابعة والقيام بالتدخلات المناسبة، المخطّط لها، مع تعزيز الوصول الى الخدمات الصحيّة الأساسيّة ليس فقط للأطفال بل لجميع أفراد العائلة أيضاناصر الدين: من جهته أكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين أن المحافظة على صحة أطفال وشباب وشابات لبنان هدف رئيسي لافتا إلى أن الإستمرار للسنة الثانية على إطلاق المبادرة الوطنية للكشف الطبي المدرسي التي تجمع بين وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة العامة بالتعاون مع اليونيسف وسائر الشركاء، هو دليل على الإيمان العميق بأهمية الإستثمار بصحة أطفالنا كمسار مستدام يعكس الرؤية المشتركة لمستقبل الوطن”.
وقال: “إن بيئة المدرسة السليمة والصحية هي الأساس لبناء أجيال قادرة على التعلم والإنتاج والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع مستقبلا”.
وتابع: “أن هذه المبادرة تأتي تحت مظلة الرعاية الصحية الأولية عبر الشبكة الوطنية التي يتم السعي لتعزيز دورها كمحور اساسي للرعاية الوقائية والتوعوية. الاستثمار في صحة الاولاد واليافعين هو العمود الفقري لأي نهوض اجتماعي وكل ما يصرف في الصحة الوقائية اليوم ما هو إلا استثمار في غد أقوى ومستقبل أكثر استقرارا. وختم مشددا على التزام وزارة الصحة بكل المبادرات والشركات مع وزارة التربية وغيرها من الوزارات مؤكدا العمل لتعزيز دور مراكز الرعاية الأولية لتبقى هذه الشبكة في خدمة المواطن”.بيارار: بدوره قال مسؤول الفريق لشؤون الحوكمة الرشيدة والأمن وحقوق الإنسان في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان سيدريك بييرار: “يفتخر الاتحاد الأوروبي بدعم الخدمات الاجتماعية الأساسية في مجالي التعليم والصحة في لبنان من خلال هذا البرنامج الذي يركز على الأطفال، ويهدف إلى تلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم.بالتعاون مع شركائنا، وزارة الصحة العامة ووزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونيسف، يضمن برنامج الكشف الطبي المدرسي الممول من الاتحاد الأوروبي الرعاية الصحّية لأكثر من 300,000 طفل، مما يعزز قدرتهم على التعلّم ويؤهلهم ليكونوا أفراداً فاعلين في مدارسهم ومجتمعاتهم.”أيار: وفي هذا السياق، قال ممثل اليونيسف في لبنان أكيل أيّار: “تؤثر صحّة الأطفال ووصولهم الى الغذاء السليم على تعلّمهم ونتائجهم المدرسية، خصوصا مع تزايد الفقر حيث تعجز غالبية الأسر في لبنان عن الحصول على الرعاية الصحيّة الوقائية” أضاف: “إن الإستثمار في صحّة الطلاب وتغذيتهم ورفاههم لا يقلّ أهميّة عن الإستثمار في توفير التعليم الجيّد، العادل والشامل. لذلك، أوّد توجيه الشكر للدعم المالي المقدّم من الإتحاد الأوروربي، لأن الأطفال والشباب والشابات الذين يتمتعون بتغذية جيّدة يتعلمون بشكلٍ أفضل. وهؤلاء، عندما يُصبحون بالغين، يعيشون حياة أكثر صحّة وإنتاجيّة”.
بعد ذلك تفقد الوزراء والشركاء والحضور غرفة الكشف الطبي المدرسي وعاينوا فحص العديد من التلاميذ ، فيما قدمت مديرة المدرسة راشيل شدياق الورود للرسميين وشرحت تنفيذ البرنامج في مدرستها وفعالية الكشف حفاظا على صحة التلاميذ .أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير الصحة العامة راكان ناصر الدين بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي واليونيسف، عن استئناف برنامج الكشف الطبي المدرسي لضمان الرعاية الصحية الوقائية والتوعوية، والتشخيص المبكر والإحالة عند الحاجة، لجميع الأطفال في المدارس الرسمية، مع الاستفادة من البيئة المدرسية لنشر الوعي حول مواضيع صحية متعددة بين الجيل الجديد.