الجنرال بول فارس في ذمة الله

أجواء برس

غيب الموت اليوم الجمعة، الجنرال المتقاعد في الجيش اللبناني بول فارس في مستشفى الجعيتاوي بعد اصابته بفيروس كورونا، وسيوارى الثرى يوم الأحد في مدافن العائلة في قريته لبعا بقضاء جزين.
ولد فارس في تشرين الأول/أكتوبر 1937 وتلقى دروسه في مدرستي سيدة مشموشة ودير ميفوق، أما جامعيا فدرس مادة التاريخ في جامعة الكسليك بعد انخرطه في المدرسة الحربية وتلقيه العلوم العسكرية، وتولى قيادة اللواء الخامس وشارك في العديد من المعارك إبان الحرب الأهلية التي قسمت العاصمة بيروت إلى شطرين.

في عام 1976 وبعد قيام حركة أحمد الخطيب وحركة انقلاب اللواء عزيز الأحدب، بادر كنقيب في الجيش إلى السيطرة على ثكنات المصالح والطرابلسي والرادار والمستشفى العسكري، وأعلن مع عدد من العسكريين حركة الضباط المسيحيين الأحرار الذين أيدوا حركة إنقلاب الأحدب. وظهر على تلفزيون لبنان في حينه ليعلن بياناً باسم هؤلاء الضباط إلا أنه كان يؤمن بأن الجيش اللبناني هو جيش واحد وكانت تربطه بالخطيب علاقة ود واحترام ولطالما تبادلا المحادثات والأراء بكل انفتاح وتمدن بعيدا عن التشنج المذهب والطائفي.

يعتبر فارس أحد رموز معركة العاقورة الشهيرة عام 1982 ضد الجيش السوري. وفي عام 1982 تمّ التواصل معه من قبل الإسرائيليين المتواجدين في العاصمة بيروت لإقناعه بالذهاب إلى الجنوب مع اللواء أنطوان لحد فرفض.

وعندما جُدّد الإتصال به عامي 1986 و1991 كضابط جنوبي وقدمت له العروض المادية السخية ليذهب ويحل محل اللواء أنطوان لحد رفض مجدداً. وأيّد المقاومة كحركة تحرير لأرض الجنوب منذ قيامها.
ففي العام 1990 عندما ظهر على شاشة المحطة اللبنانية للإرسال للإعتراض على استخدام الجيش لضرب المقاومة اللبنانية المسيحية إعترض بنفس الوقت على استخدام هذا الجيش لقصف حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي العام 1996 وزّع فيديو كاسيت على القرى المسيحية في الجنوب يدعوهم فيه لتأييد المقاومة الإسلامية، مما سبّب له التعرّض للمضايقات من قبل قوى الإحتلال في حينها.
هو عضو في عدد من لجان البحث، وأحد أعضاء لجنة الباحثين التي وضعت مشروع الفدرالية كحل دائم للمسألة اللبنانية عام 1988، له عدة مؤلفات وكتب وطالما كان يدعو إلى الانفتاح والحوار بعيدا عن لغة السلاح والقتل والقوة المفرطة.
كل العزاء لعائلة الراحل الكبير سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهمهم الصبر والسلوان.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى