
“إسرائيل” تصر على تجريد المقاومة و”المجلس العالمي لثورة الأرز” يطالب بتنفيذ القرار 1559
لحل الميليشيات المسلحة وتجنيب لبنان حربًا مدمّرة
كتب صباح الشويري
لا تتوقف جماعة ثورة الأرز والتي أعطت لنفسها صفة “العالمية” بدعم “مجهول الهوية”، ومعلوم “خفي” بالمطالبة بسحب سلاح المقاومة في ظل الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي على لبنان منذ عقود، ولم يتوقف ولم يطلق قراراً دولياً محقاً للبنان، والمعلوم أن في باطن المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية من الجهة اللبنانية، ومحاولات الضغط لتنفيذه في لبنان فقط، من دون المطالبة بتنفيذه من جهة الاحتلال جنوباً أو المطالبة بالتزام التنفيذ من الجهة المعتدية أولا لتنتفي الأسباب والحاجة للسلاح، ليست إلا مطالب لتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي في لبنان.
والواضح من ما سلفنا جاء من خلال زيارة وفد “المجلس العالمي لثورة الأرز”، يرافقه وفد “التحالف الاميركي شرق اوسطي للديموقراطية”، مقر الأمم المتحدة في نيويورك والتقى عدداً من المسؤولين، وسلم مكتب الأمين العام انطونيو غوتيريش مذكرة تطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1559 الذي يدعو إلى “حل المليشيات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان ونزع أسلحتها”، ولا يتجرأ هذا الوفد عن مطالبة العدو الإسرائيلي بالتراجع عن حدودنا وإعادة القرى السبع إلى الحضن اللبناني لتنتفي أسباب السلاح في الجنوب.
وبحسب بيان، فقد “لاقى الوفد توافقا حول أهمية هذا القرار والاصرار على تنفيذه من قبل أغلب البعثات الديبلوماسية التي زارها ، بخاصة في الظروف التي تسيطر على الشرق الأوسط والتي تنعكس على الاستقرار في لبنان، والحالة الشاذة التي يعيشها اللبنانيون من دون حكومة قادرة، أو رئيس منتخب كون المليشيات المسلحة تمنع اجراء هذه الانتخابات وتفضل ابقاء وضع البلاد كما هو في حال من الفوضى، وعدم وجود من يحمل المسؤولية ويتخذ القرار المناسب”.
فكل مطالبه لا تصب إلا في خانة الافادة للعدو، حيث أن هذا “المجلس” يتناطح خارجاً ويغرد في أسراب المنادين بعيش العدو بأمان في أرض اغتصبها وقتل أهلها ونكل بكل ما يجب على الأرض. ولم يأت في أي بيان ينشره على ذكر كلمة “العدو الإسرائيلي” لأنه لا يتجرأ حتى على ذكر كلمة “فلسطين المحتلة”. بل أعطى الأحقية للعدو الاسرائيلي بوصف “الأراضي الإسرائيليّة”، متناسيا هذا المجلس أو غافلاً أو قاصداً أن ما يدعو إليه العدو هو تحقيق حلمه بالأرض الموعودة، والتي تشمل “بلاد الأرز” التي يدعون أنهم من ثوارها، ولا يعلمون أن حلم هؤلاء الأعداء هو “من الفرات إلى النيل” مروراً بلبنان؟ وكأنهم ليسوا سوى أدوات للتسريع بتحقيق أحلام أعداء لبنان “بلاد الأرز”.
وفي ما يلي نص المذكرة التي قدمها “المجلس” الذي يسكن خارج بلاد الأرز ويحمل هوية يتجول فيها بالعالم لا تنتمي إلى بلاد الأرز:”إن الموقعين أدناه يناشدون الأمم المتحدة مرة أخرى ، لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1559 الذي يدعو إلى حل جميع المليشيات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها.إننا نؤكد من جديد دعوتنا إلى الاحترام الصارم للسيادة اللبنانية والسلامة الإقليمية ووحدة واستقلال لبنان السياسي في ظل السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان على كل الأراضي اللبنانية. إن حزب الله لم يمتثل قط لتوجيهات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559، ولم تفعل الأمم المتحدة الكثير لمنع أو عرقلة حملة العنف والترهيب التي يقوم بها ضد الشعب اللبناني الحر وما بعدها. إن مخالب حزب الله تمتد إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وحتى إلى أميركا اللاتينية. من المرجح جدا أن تتوسع الحرب التي بدأتها حماس مع إسرائيل إلى لبنان حيث يواصل حزب الله التحرش بطريقة استفزازية، مثل إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية. من الواضح أن إيران هي المحرك الرئيسي لهذا الصراع والأعمال العدائية التي تشجعها وتسعى لنشرها.
من واجب الأمين العام للأمم المتحدة أخلاقيا دعوة إيران إلى وقف دعمها لهذا الرعب على الفور. ومع أننا نتفهم موقف أعضاء مجلس الأمن فيما يمكن للأمم المتحدة أن تفعله بشكل معقول في هذه الظروف، نناشدكم بكل احترام ممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران لكي تتقبل القلق الدولي وتجبر حزب الله على الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1559، فإن خطابا قويا يمكن أن يكون أداة فاعلة عندما يستخدمها الرجل المناسب في الوقت المناسب.
نرجو أن يحقق الاجماع على هذه الرسالة الواضحة نتيجة إيجابية ضد الإرهاب ويتجنب وقوع كارثة وحرب مدمرة في لبنان، مع الأمل بنهاية سريعة لهذا الصراع”.



