
بشور: الجزائر تستعيد دورها القيادي الجامع والمطلوب قطع الغاز عن الكيان الغاصب
تمنى رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي الاستاذ معن بشور أن تقوم الدول المشاركة في منتدى الجزائر باتخاذ اجراءات فردية ضد الكيان الصهيوني على مستوى امداده بالغاز، وعلى مستوى الضغط الاقتصادي عليه، “ليتكامل مع ضغط المقاومين الابطال في غزة”.
وقال بشور تعليقاً على أعمال المنتدى: “اختتم منتدى الدول المصدرة للغاز قمته السابعة في الجزائر، بدعوة من رئيس الجمهورية الديمقراطية الشعبية الجزائرية الدكتور عبد المجيد تبون ببيان ختامي أكد فيه حرص هذه الدول التي تحتفظ بسبعين بالمئة من احتياطيات الغاز في العالم على ان تحافظ على مصالحها القومية، وأن تحول دون أي تدخل خارجي في شؤونها النفطية وأن ترفض أي تسقيف لانتاج الغاز في هذا البلد أو ذاك لأسباب سياسية، وكلها قرارات تنم عن شعور متعاظم بالحاجة الى تكريس الاستقلال الاقتصادي والسياسي والثقافي في دول العالم”.
أضاف: “لقد كان احتضان الجزائر لهذا المنتدى عنوانا آخر من عناوين الدور الطليعي الجامع المتعاظم الذي تلعبه جزائر الثورة في محيطها العربي والافربقي والاسلامي والدولي، وهو دور يليق بتضحيات الجزائر، وبتجربتها الثورية في مناهضة الاستعمار وفي بناء حركة عدم الانحياز على مستوى العالم. وكم نتمنى لو أن دول المنتدى المصدرة للغاز تسعى كل دولة بمفردها الى أن تتخذ بحق الكيان العنصري اجراءات للضغط عليه لوقف هذه الابادة الجماعية بحق غزة، لا سيما أن غزة كانت المنطقة الاولى في الشرق الاوسط التي تم اكتشاف الغاز الطبيعي فيها، والتي يشكل احتياطي الغاز فيها جزءا مهما من احتياطي الغاز في العالم، وهو ما يفسر هذا التكالب المحموم من قبل تل ابيب وواشنطن على تدمير غزة وتهجير أهلها منها. بل اتخاذ اجراءات بما يسهم في الضغط على الكيان الصهيوني، لا سيما حين ترتبط مواقف هذه الدول بالدعوة الى قطع الغاز عن هذا الكيان من كل الدول المعنية حتى يوقف العدوان، خصوصا ان بعض هذه الدول يشارك في هذا المنتدى وله مواقف واضحة من هذا العدوان. كما ان هذه الاجراءات التي يمكن ان تصدر عن دول هذا المنتدى بما يشكل امتدادا لموقف الجزائر في مجلس الامن الدولي حيث تقدمت بأكثر من اقتراح من أجل اقرار وقف فوري للعدوان على غزة”.
وتابع: “ان اتخاذ مثل هذه الاجراءات “الغازية” أمر ضروري من أجل إحكام العزلة الاقتصادية على هذا الكيان الغاصب الاجرامي، والتي تستكمل عزلة شعبية عالمية وعزلة سياسية تتنامى يوما بعد يوم ، وبالتالي نتمنى أن تقوم الدول المشاركة في هذا المؤتمر بإتخاذ اجراءات فردية ضد هذا الكيان على مستوى امداده بالغاز، وعلى مستوى الضغط الاقتصادي عليه، ليتكامل مع ضغط المقاومين الابطال في غزة الذين يسطرون كل يوم ملحمة جديدة من ملاحم البطولة في وجه هذا العدو، كما يسطر شعبنا الفلسطيني كل يوم ملحمة جديدة غير مسبوقة في النضال التاريخي”.
وختم بشور: “ان أكثر من يفهم تضحيات الفلسطينيين اليوم هم الجزائريون الأشاوس الذين قدموا الملايين من أبناء شعبهم شهداء على طريق تحرير الجزائر، والذين قال ثوارهم يوم استقلال الجزائر “ان استقلال الجزائر لا يكتمل الا باستقلال فلسطين”.



