هيثم عثمان: وُلدت من جديد يوم غنّيت في فلسطين

يسعى الفنانون الفلسطينيون في الشّتات للتمسّك بالأغنية الفلسطينيّة سواء الوطنيّة منها أو التراثيّة، وتكون حاضرة دوماً في مختلف المناسبات الوطنية وحتى الاجتماعيّة، وذلك لكي تبقى الأغنية الفلسطينية تنتقل من جيل إلى جيل رغم سنوات اللجوء.

هيثم عثمان مغنّي فلسطيني من قرية سحماتة قضاء مدينة عكا، لجأ أهله إلى مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، احترف الغناء منذ أكثر من ثلاثين عاماً، يقول لـ “أجواء برس”: بدأت رحلتي الفنيّة عام 1987 بعدما اكتشف موهبتي والدي والفنان الراحل علي السمراوي حيث كنّا وقتها مهجّرين من مخيم الرشيدية إلى مخيم برج البراجنة في بيروت، وبدأت الغناء مع فرقة الكرامة للأغاني الوطنيّة الفلسطينيّة، لتبدأ رحلتي مع الأغاني الوطنيّة منذ ذلك الوقت.

يضيف، انتقلت مع أهلي إلى مخيم الرشيدية مرة أخرى بعد أحداث أمنيّة شهدتها مخيمات بيروت، والتحقت بفرقة حنين للأغنية الفلسطينيّة التي شكلها الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في بداية التسعينات وما زلت أقدّم الأغاني الوطنيّة والتراثية الفلسطينيّة حتى الآن.

يلفت عثمان إلى أنه رافق الفرقة لإحياء حفلات ومهرجانات وطنيّة فلسطينيّة خارج لبنان، منها البحرين والأردن وتركيا، لكن زيارته إلى فلسطين كانت هي الأجمل في حياته، يقول: كانت أمنية حياتي أن أزور وطني فلسطين، وعندما دخلت إلى فلسطين شعرت أنني وُلدت من جديد، ولأول مرة في حياتي أشعر بأنني إنسان مواطن ولست لاجئاً، وقمنا بإحياء حفلات عدّة في مدن ومناطق فلسطينيّة، وقدمت أغنية “نفسي أدخل بلدي” التي كتبها المخرج محمد الشولي وألحان حسان عبد الحليم والتوزيع الموسيقي صالح موسى، والتي تحاكي حلم العودة إلى وطننا فلسطين.

بعد أن ذاع صيته وصار معروفاً كان يُطلب منه الغناء في الحفلات والسهرات الاجتماعية، ويفتخر بأنه أدخل الأغنية الفلسطينية إلى هذه الحفلات، وصارت تُطلب منه حتى في السهرات الفنيّة والمناسبات غير الوطنيّة.

وعن أحلامه يقول: حلمي أن يتحقق النصر ونعود إلى فلسطين، وأن نكون فنانون في وطننا، وحلمي أيضاً حتى ونحن في اللجوء أن يتم الاعتراف بنا على الصعيد الفنّي، وعلى الرغم من أن الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان يجمعنا ويُنظّم أعمالنا وحفلاتنا الفنيّة ويسعى دوماً من أجل رفعة شأن الفن الفلسطيني في الشتات، إلا أنه على المستوى اللبناني نتمنى أن نأخذ حقوقنا كفنانين فلسطينيين في لبنان وأن نكون مثل باقي الفنانين.

يؤكد عثمان في نهاية حديثه على التمسك بالأغنية الفلسطينية الوطنية وتقديمها حيثما كان لأنه يعتبرها نوع من التمسك بالأرض والهوية، كما أنها إحدى أوجه النضال الفلسطيني في وجه المحتل.

خليل العلي

صحافي مختص بالمجتمع والفن والثقافة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى