دروس من الحياة -7

لا تتنكر لماضيك أبداً

بقلم محمد حسن العرادي – البحرين
في بداية عهد الإنفتاح تم تبييض السجون والإفراج عن المحكومين على خلفيات سياسية، ثم استقبلت البحرين بفرح كافة المهجرين والمبعدين والمبتعدين عن الوطن لأسباب أمنية وسياسية، وعلى وقع الإنفراجات والمصالحات والتسويات التي أثلجت صدور الجميع وزرعت السكينة في قلوب المواطنين، تم تأسيس الجمعيات السياسية وكانت جمعية العمل الوطني الديمقراطي – وعد أولى الجمعيات السياسية التي تأسست آنذاك بتاريخ 10 سبتمبر 2001.

ورغم عدم وجود قانون ينظم تأسيس الجمعيات السياسية في البحرين أنذاك، إلا أن الأريحية والمرونة السياسية التي كانت سائدة بفضل حكمة وحنكة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه سمحت بتأسيس (وعد) وفق قانون رقم 21 لسنة 1989 الخاص بالجمعيات الأهلية والأندية الرياضية، وهكذا أصبحت جمعية العمل الوطني الديمقراطي أول جمعية سياسية رسمية تؤطر التيارات السياسية القومية واليسارية العريقة (الشعبية، التحرير والبعث) في منطقة الخليج العربي.

ولأن التوافقات التي توصلت٠ لها التيارات السياسية المنضوية تحت إطار جمعية العمل الوطني الديمقراطي – وعد لم تصمد طويلاً ولم تكن بالقوة والتماسك المطلوب، فقد تشظت الجمعية التي كانت مشروعاً وأملاً في وحدة التيار الديمقراطي البحريني، ونتج عن ذلك العديد من الجمعيات من بينها جمعية المنبر التقدمي وتمثل تيار جبهة التحرير، جمعية التجمع القومي الديمقراطي وتمثل تيار حزب البعث، ثم لاحقاً جمعية التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي التي تنحاز للتيار الناصري، فيما طغى حضور تيار الجبهة الشعبية في البحرين على الجمعية الأم جمعية العمل الوطني الديمقراطي – وعد مع وجود عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة وحتى المحسوبة على بعض التيارات الاخرى.

كنت ولا أزال أعتز بالانتماء إلى هذا التيار العروبي العريض (تيار الجبهة الشعبية) الذي احتواني واحتضنني وأرشدني طوال فترة العمل في الحركة الطلابية من خلال الإنتماء للإتحاد الوطني لطلبة البحرين – فرع القاهرة، حيث تدرجت في مواقع ممارسة العمل الطلابي من مجرد عضو عامل في بعض اللجان إلى عضوية إدارة الفرع وصولاً الى رئاسة فرع القاهرة، ثم أصبحت عضواً في المجلس الإداري للإتحاد الوطني لطلبة البحرين في الفترة1981 – 1983، وكلفت خلالها برئاسة لجنة العمل الصيفي في العام 1981 برفقة عدد من الزملاء كان من بينهم الاخ المرحوم علي الدوسري الذي شغل موقع نائب رئيس اللجنة حينها، وصدق من قال لا جميل سيبقى ولا ماض يعود، وللحديث تتمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى