
خطباء عيد الأضحى المبارك ينددون بالفساد
كلام مفصّل مكررّ ينادي به خطباء عيد الأضحى المبارك، من دون الدخول في التفاصيل اعتمدت خطب العيد جميعها على حث المواطن على عدم التفرقة، والعودة الى المشاعر الوطنية فوق كل اعتبار، لكن الحقيقة غير الواقع، لكنها لم وتوجه الى زعماء طوائفهم والسياسيين الذين يحمونهم “جميعاً”، فالوطن أكبر من الجميع، أليس هذا شعارهم كلهم، ولكن من يطبقه؟ لا أحد بالتأكيد، فللزعماء قدسية ممنوع المس بها، وكأنها منزلة، فحين يتكلمون يقصدون الأطراف الأخرى لتكون منصاعة لأوامر أطرافهم، وحين يتحدثون عن الوطن، يقصدون به الوطن الذي هم فقط يريدونه، ويفصلونه على قياس زعماء طوائفهم الذين لا يعرفون أسس الدين والتسامح والإنسانية.
ففي كل عيد “عيد ديني أو وطني” يتهافت المتنطحون ليفاخروا بحب الوطن، وينسون الشعب، خصوصاً ذاك الشعب الذي يريد المواطنة، بعيداً عن نعراتهم الطائفية، شعب يرى في الأرض زهراً ينبت ليشكل حياة، وليس شوكاً ليضرب به مواطنه.
في العيد حملت الخطب عناوين وكليشاهات، من يعرف حماية رجال الدين للفاسدين والمفسدين لن يصدقها. عناوين رنانة طنانة لا تحمل الفرح بل تذكرنا بمأساة أننا نعيش في لبنان، لبنانهم.
مع أن الخطب كلها تحدثت عن أزمة لبنان، يبقى قلة قليلة جداً من الخطباء يقصدون ما يقولون، ربما لأنهم يرفضون حماية أي زعيم، ولا ينتمون الى سياسات خارج إطار مصلحة الوطن، ويبقون قلة.
لاختصار الشرح، يقال إن الرسالة تعرف من عنوانها، وفيما يلي بعض عناوين خطب عيد الأضحى المبارك:
عناوين الخطباء
الرفاعي: لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني
الكردي بتكليف من المفتي دريان: في الحج نتعلم كرامة الإنسان وهي فوق كل شيء، وكرامة الشعب أعظم من أي منصب، ومن أي مصلحة شخصية
فضل الله: للمزيد من التكافل بين اللبنانيين والخارج لم يحسم أمره بالحل
زكريا: البلد قد ضحي به
شيخ العقل: كفى تحديا وارتكابا لجرائم تهديم الوطن
إمام: مسؤولونا لا يتحركون لمصلحة الوطن والشعب
الغريب: التنازل في الاوقات العصيبة لا يفسد في الود قضية
سوسان: دولة فاشلة في كل المعايير



