هل الرجال ينشرون جزيئات “كورونا” أكثر من النساء والأطفال؟

أجواء برس
أعلنت دراسة أجراها باحثون في جامعة ولاية كولورادو الأميركية، و التي ركزت على تتبع انتشار الإصابات بكوفيد-19، أن الرجال ينشرون جزيئات فيروس كورونا بشكل متكرر أكثر من النساء أو الأطفال.

و الجدير بالذكر أن الدراسة، التي استمرت شهورا، تم تطويرها في الأصل في محاولة لمعرفة ما يمكن أن يفعله العاملون في الفنون المسرحية لتسهيل العودة الآمنة إلى المرحلة التي أعقبت الوباء.

كما كانت الفنون الأدائية، على كل المستويات، من أكثر المجالات تأثرا بشكل كبير بالجائحة، حيث تم إغلاق المسارح وأماكن الحفلات الموسيقية وغيرها بالكامل لأكثر من عام.

في حين شارك أكثر من 75 شخصا مختلفا، من العاملين في الفنون المسرحية، في الدراسة التي أجريت إلى حد كبير في غرفة تستخدم لاختبار الجسيمات في الهواء. وكان المشاركون من مختلف الأعمار.

فيما طُلب من البعض غناء أغاني مثل “عيد ميلاد سعيد” بشكل متكرر، فيما طُلب من الآخرين أداء الأغاني على الآلات.

وأكد الأستاذ في قسم الهندسة الميكانيكية، بجامعة ولاية كولومبيا، جون فولكنز، الذي أشرف على الدراسة، لشبكة “سي بي أس نيوز”، إن “الغناء ينبعث منه جزيئات أكثر من الحديث”.

بينما كان الهدف من الدراسة، التركيز على انتشار فيروس كورونا في أماكن عروض الفنون المسرحية، فقد كشفت أيضا عن مجموعة أكبر من المعلومات عندما يتعلق الأمر بالفيروس ككل.

وأشار فولكنز: “يميل البالغون إلى إطلاق جزيئات أكثر من الأطفال”، مشيرا إلى أن “السبب الذي يجعل الرجال يميلون إلى إطلاق المزيد من الجزيئات هو أن لدينا رئتين أكبر”.

وأكد فولكنز أن “حجم صوتك مؤشر على مقدار الطاقة التي تضعها في صندوق الصوت الخاص بك. هذه الطاقة تترجم إلى خروج المزيد من الجسيمات من جسمك. هذه هي الجزيئات التي تحمل فيروس كورونا التي تصيب الأشخاص الآخرين”.

كما وكشفت الدراسة أن الأماكن المغلقة ذات الصوت الأعلى (الصاخبة)، هي الأكثر تعرضا لمستويات عالية من انتشار فيروس كورونا، مثل الحانات والملاعب الرياضية المغلقة، وأماكن الحفلات الموسيقية.

ويلفت فولكنز إلى أن مناسبات أخرى، مثل رقص الباليه مع ردود فعل غير متكررة من الجمهور، أكثر أمانا من الحفلات الموسيقية التي يشارك فيها الآلاف من المعجبين بالصراخ أو الغناء.

ويضيف فولكنز أن إغلاق أماكن عروض الفنون المسرحية في 2020 كان قرارا صحيحا “لقد أنقذ الأرواح بالتأكيد. لأننا نعلم الآن، عندما تغني أو تتحدث بصوت عال، فإنك تنتج المزيد من الجزيئات”.

وكما اشار مدير مدرسة جامعة ولاية كولورادو للموسيقى والمسرح والرقص، دان جوبل، إن المرحلة التالية من المشروع تبحث في الأدوات الموسيقية التي تنشر الفيروس  بشكل متكرر”.

أما أحد النتائج المستقاة من الدراسة حتى الآن هو أهمية وجود تهوية مناسبة في أماكن العروض والفنون المسرحية والموسيقية المغلقة.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى