
لبنان كرة نار في يد متناحري السلطة؟
أجواء برس
كتب المحرر السياسي
اذا كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تجاوزوا انقساماتهم وآرائهم المختلفة حول مسألة العقوبات الأوروبية وأجمعوا أخيراً على آلية لفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين لا يتوافقون مع سياساتهم، لأ تعطيل تشكيل أو ممن ساهموا في تعطيل تشكيل الحكومة التي يدأب المجتمع الدولي، كما جميع اللبنانيين، على المطالبة الملحّة بها، فهل سيشكل هذا التطور عاملاً دافعاً لحسم حكومي أقله لجهة معرفة أي اتجاه ستسلكه الازمة فيما تبدو الضغوط الخارجية كأنها بلغت نهاية العد العكسي؟
صارت الصورة أقرب إلى الوضوح حكومياً. بعدما قدم الطرفان اختلافاتهما في مسألة تشكيل الحكومة، جاءت الورقة الأخيرة المدموغة بأسماء جاهزة حملها الرئيس الحريري ووضعها على طاولة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي بدوره لديه أسماء مدموغة يريدها، والجميع يقول إن الحكومة اختصاصين ومستقلين وبعيدين عن الأحزاب، بينما العكس صحيح. لتعود الدائرة الى المشاورات والتباحث للموافقة أو الرفض، ذلك وفقاً لتوضيح مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية على أن “التشكيلة تتضمن أسماء وتوزيعا جديدين للحقائب والطوائف، وان رئيس الجمهورية ابلغ الرئيس الحريري انها ستكون موضع بحث ودراسة وتشاور ليبنى على الشيء مقتضاه”.
فيما اختصر الرئيس الحريري ما يريد إيصاله عبر تصريحه الى الصحافيين: “قدمت لفخامة رئيس الجمهورية حكومة من 24 وزيرا من الاخصائيين، بحسب المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس بري في هذا المجال. وبالنسبة الي، يمكن لهذه الحكومة ان تنهض بالبلد وان تبدأ العمل جديا لوقف الانهيار. وتمنيت على فخامة الرئيس الحصول على جواب غدا لكي نبني على الامر مقتضاه. لقد دخلنا في الشهر التاسع في محاولة تشكيل حكومة، والآن حان وقت الحقيقة. وسنعلم غدا بإذن الله”.
وبانتظار النتيجة التي ستظهر لتحل الأزمة أو لاستمرارها وقف سيبقى لبنان ككرة نار يتجاذبها التجار والسماسرة والمتناحرون، ويستغل وقت الفراغ للاستفادة من كل ما يمكن اصطياده.



