أزمة الغاز تدخل كل بيت في بريطانيا.. و6 شركات تعلن إفلاسها

تعيش بريطانيا فترة مأساوية في كل مرافق الحياة، فبعد الأزمات التي ضربت إمدادات القطاعات الغذائية والصحية والنووية، تواجه بريطانيا أزمة حادة نتيجة ارتفاع أسعار الغاز، التي أدت إلى إفلاس ستة من شركات الطاقة، فيما قد تنهار 39 شركة أخرى خلال الأشهر المقبلة.

تسبّبت القفزة الأخيرة في أسعار الغاز إلى توقّف العديد من مورّدي الكهرباء المحليين عن العمل، وسط توقعات بإفلاس 4 شركات كهرباء بريطانية صغيرة على الأقلّ في غضون أسبوع.

وقد تدخل دفع الحكومة بشكل استثنائي من خلال تقديم مساعدات مادية للقطاع الصناعي في محاولة لتخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد وسد النقص في الأغذية الأساسية.

وبدأ يصبح نقص الغاز ملموساً في المتاجر، بعد أن أوقفت أكبر مصانع الاسمدة إنتاجها بسبب ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية.تنتج هذه المصانع ثاني أكسيد الكربون الضروري لإطالة العمر الافتراضي للأغذية. ومع توقفها عن الإنتاج تدخلت الحكومة لتغطية التكاليف التشغيلية لمصانع CF Industries التي توفر أغلب الكربونِ في بريطانيا.

قرارُ الحكومة واجه انتقادات كون CF Industries شركة أميركية تدعمها الخزانة العامة بعشرات الملايين من الجنيهات من أموال دافعي الضرائب. كما أن الدعم سيعيد تشغيل المصنع لمدة ثلاثة أسابيع فقط، ولكنَّ أزمة الغاز من المتوقع أن تستمر لفترة أطول.

امدادات ضئيلة

يقول جون غلوياس أستاذ دراسات الطاقة وحبس وخزن الكربون في جامعة درهام “المشكلة في المملكة المتحدة هي أنه ليس لدينا إمدادات كبيرة من الغاز لمدة عقد تقريبا، ففي عام 2004 بريطانيا توقفت عن تصدير الغاز وفقدت الاكتفاء الذاتي في هذا المجال وبالتالي أصبحنا نستورد الغاز من الخارج واليوم بريطانيا تستورد نحو 60% من احتياجاتها ولذا ارتفاع الأسعار يشكل تحديا كبيرا”.

وقد تطيح أزمة الغاز باحتفالات عيد الميلاد في بريطانيا هذه السنة، فأهم جزء من وجبة العيد وهو الديك الرومي قد يكون غائباً بسبب نقص إمدادات ثاني أكسيد الكربون العنصر الأساسي في تجهيز اللحوم وتغليفها.

ويقول بول كيلي المزارع البريطاني “إن لم تعد إمدادات ثاني أكسيد الكربون قريبا فهذا سيشكل مشكلة كبيرة خلال فترة الأعياد لأن الكربون أساسي لإطالة العمر الافتراضي للحوم وبالطبع لا يمكننا تجهيز وتغليف الملايين من الديوك في أسابيع قليلة لذا يجب أن نستأنف العمل سريعا”.

وأدت تلك الأزمة أيضاً إلى انهيار عدد من شركات الطاقة الصغيرة في بريطانيا التي لم تتمكن من دفع فاتورةِ الغازِ المتصاعدة، ما أدى إلى تشريد الملايين من العملاءِ وزيادة المخاوفِ من انقطاعِ التدفئة في فترةِ الشتاء.

وقالت الحكومة البريطانية إن القطاع الصناعي يجب أن يتأقلم مع أسعار الغاز المرتفعة لأنها أمر مؤقت في فترة ما بعد الجائحة، ولكنَّ هذا يعني أيضا أن التكاليف بالنسبة للمستهلكين مرشحة للارتفاع بشكل كبير.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى