
البنك الدولي: حرب الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي والتضخم يتسارع
قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، يوم الثلاثاء، إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع التضخم بغض النظر عن سرعة انتهائها.
وأضاف بانغا، خلال فعالية استضافها المجلس الأطلسي، أن البنك الدولي تمكن من صرف مليارات الدولارات بسرعة للدول المتضررة من الحرب عبر آلياته المخصصة للأزمات، كما فعل خلال ذروة جائحة كورونا.
النفط في قلب الأزمة
يأتي ذلك فيما ضربت الحرب في الشرق الأوسط الأمان الطاقي العالمي وسط إغلاق مضيق هرمز الذي ينتقل من خلاله خمس الإمداد العالمي من النفط ونقص هذه الإمدادات يؤدي إلى رفع أسعار السلع جميعها وبالتبعية يتسارع التضخم.
ومن جهته، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن أزمة النفط والغاز الحالية، الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، تُعدّ الأخطر مقارنة بأزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح بيرول، في مقابلة مع صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، أن العالم «لم يشهد من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة»، في إشارة إلى التداعيات الواسعة لإغلاق أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق النفط والغاز عالمياً.
يأتي ذلك فيما تدفع مصافي النفط الأوروبية والآسيوية أسعاراً قياسية مرتفعة تقترب من 150 دولاراً للبرميل في المعاملات الفورية مقابل بعض أنواع النفط الخام، وهو ما يتجاوز كثيراً أسعار العقود الآجلة، ما يسلط الضوء على تفاقم أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وتسببت الحرب الإيرانية في انقطاع تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميا، أي نحو 12 بالمئة من الإمدادات العالمية، من الشرق الأوسط بعد أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق.
ونتيجة لذلك، بلغت العقود الآجلة لخام برنت 119.5 دولار الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كان لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.5 دولار، وسيكون عقد خام برنت الأقرب تسليم يونيو حزيران.
(رويترز)



