
تطور في العلاقة الروسية التونسية المحور الرئيس في مؤتمر لافروف وعمار
أعربت وزارة الخارجية التونسية عن استعدادها لتطوير العلاقات مع روسيا في كافة المجالات، وأكدت على تواصل الاتصالات الثنائية على مستوى رفيع.
صرح بذلك وزير الخارجية التونسي نبيل عمار في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء في موسكو، حيث تابع الوزير أن تونس وروسيا دائما ما “حافظتا على مستوى جيد من العلاقات في مجموعة واسعة من الخطط، سواء في مجال الثقافة أو في المجال الإنساني، وهذا أيضا مهم بالنسبة لنا. روسيا شريك مهم لنا”.
من جانبه صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن تونس في مقدمة الدول التي تتعاون معها روسيا في إفريقيا، حيث بلغ مستوى التبادل التجاري مع تونس خلال 6 أشهر من العام الجاري 1.2 مليار دولار.
وأكد عمار أن “كل مجالات التعاون مفتوحة” وأضاف: “نحن نتعاون في جميع المجالات ولا توجد استثناءات أو عوائق أمامنا للمضي قدما”.
وشدد وزير الخارجية التونسي نبيل عمار على أن هذه الزيارة سوف تكون تربة خصبة للتحضير للجان الثنائية للتعاون بين البلدين، وأكد حفاظ تونس على العلاقات مع جميع الدول، وتقديرها الخاص لروسيا لما يلمسه من احترام روسيا لرموز وتاريخ تونس.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر إن روسيا تدعم القيادة التونسية في مسعاها لتعزيز اقتصاد البلاد واستقرار الدولة.
وتابع: أن الجانب الروسي “استمع باهتمام إلى المعلومات بشأن إعادة الهيكلة التي تقوم بها القيادة التونسية ممثلة في الرئيس قيس سعيد”، وأكد على دعم روسيا للقيادة التونسية في مسعاها لتعزيز اقتصاد البلاد واستقرار الدولة.
وأكد لافروف على أن تونس في مقدمة الدول التي تتعاون معها روسيا في إفريقيا، حيث بلغ مستوى التبادل التجاري مع تونس خلال 6 أشهر من العام الجاري 1.2 مليار دولار.
من جانبه قال وزير الخارجية التونسي نبيل عمار إن هذه الزيارة سوف تكون تربة خصبة للتحضير للجان الثنائية للتعاون بين البلدين، وأكد حفاظ تونس على العلاقات مع جميع الدول، وتقديرها الخاص لروسيا لما يلمسه من احترام روسيا لرموز وتاريخ تونس.
ورداً على سؤال بشأن رفض تونس التعامل مع صندوق النقد الدولي، قال عمار إن تونس لا ترفض الشراكة مع أحد على حساب أحد آخر، ولديها شروط واضحة للعمل مع صندوق النقد الدولي، ولديها خطوط حمراء لا تتخطاها حفاظا على المصالح الاقتصادية للبلاد، وعلى استعداد للعمل في إطار هذه الخطوط.
كما قال لافروف: إن روسيا ستواصل سعيها لاستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل، فهذا هو السبيل الوحيد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
وأضاف لافروف، في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع وزير الخارجية التونسي نبيل عمار: “سنواصل السعي وبذل الجهود من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية المباشرة. هذا هو السبيل الوحيد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الموجودة”.
وفي هذا الصدد، أشار وزير الخارجية الروسي إلى صعوبة تحقيق “تحسن طويل الأمد للوضع في منطقة الشرق الأوسط برمتها” دون حل القضية الفلسطينية “على الأساس القانوني الدولي المعروف”.
وفي وقت سابق، قال السفير الفلسطيني لدى موسكو عبد الحفيظ نوفل لوكالة تاس، إن الصراع بين فلسطين وإسرائيل خطير للغاية، لأنه قد يتصاعد ويتحول إلى حرب دينية.
إلى ذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنظمة الأممية إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه الفلسطينيين، ودعا إلى تنظيم مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط بمشاركة كافة الأطراف المعنية من أجل حل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة.

أبرز تصريحات سيرغي لافروف ونظيره التونسي نبيل عمار في موسكو
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف:
لنتعاون مع تونس في كافة القضايا الثنائية والإقليمية
تونس في مقدمة الدول التي نتعاون معها في إفريقيا، وقد بلغ مستوى التبادل التجاري معها 1.2 مليار دولار خلال العام الماضي.
سنزيد من استيراد المنتجات الزراعية والأنسجة والتي تستخدم على نطاق واسع من المستهلك الروسي.
لافروف: استمعنا باهتمام إلى معلومات بشأن إعادة الهيكلة التي تقوم بها القيادة التونسية ممثلة في الرئيس قيس سعيد. ونحن ندعم القيادة التونسية في مسعاها لتعزيز اقتصاد البلاد واستقرار الدولة.
هناك آفاق واعدة في مجال الفضاء، قمنا عام 2021 بإطلاق أول قمر صناعي تونسي.
نعمل على وصول السياحة إلى مستوى ما قبل “كوفيد-19″، حيث يبلغ تدفق السياح 600 ألف سنويا.
روسيا وتونس تعملان على تسوية الأزمات وعلى رأسها الأزمة الليبية، التي تسببت بها ضربات “الناتو”، والتي يحاول العمل على تسويتها الآن الجميع بداية من الدول المجاورة، وجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي.
تبادلنا الآراء بشأن الأزمة السورية، بما في ذلك عودة سوريا إلى الجامعة العربية، والوضع الاقتصادي المتدهور هناك جراء العقوبات الغربية الشاملة ضد سوريا، وجراء ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية من إنشاء “شبه دولة” كردية، يهربون من خلالها النفط والحبوب.
أشرنا إلى القضية الفلسطينية، وأكدنا توافقنا على عدم إمكانية التوصل إلى أي تحسن في الوضع على المدى البعيد دون التوصل إلى تسوية لهذه القضية استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.
سنستمر في محاولة إحياء الحوار الفلسطيني الإسرائيلي فيما نراه الطريق الوحيد لتسوية القضية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
لا يدهشني أن أسمع زملائي المسؤولين الغربيين. ما يدهشني هو سرعة اندفاع فنلندا لتحقيق المشروع الأمريكي غير عابئة بوضعها الحيادي سابقا.
لافروف: الغرب كان يقول دائما إن هدف العقوبات ضد روسيا هو تغيير السياسات التي تنتهجها روسيا، وأن الأبعاد الإنسانية دائما ما توضع في الاعتبار، حتى لا يطال الضرر المواطنين الروس المسالمين، أما الآن نستمع إلى وزيرة الخارجية الفنلندية فالتونين، تقول بوضوح أن هدف العقوبات هو إيقاع الضرر بالمواطنين الروس.
لافروف: تصريحات وزيرة الخارجية الفنلندية وقحة بينما تتحرك فنلندا بسرعة مدهشة لتنفذ الأجندة الغربية المعادية لروسيا.
لافروف: السؤال الذي أطرحه على السيدة فالتونين أي ذنب جناه الشعب السوري أو الفنزويلي أو الأفغاني الذين تم سرقة أموالهم.

وزير الخارجية التونسي نبيل عمار:
روسيا شريك مهم بالنسبة لنا، ونسعى لتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا.
نتوافق على الكثير من القضايا وعلى رأسها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحياة على أرضه.
سوف تكون هذه الزيارة تربة خصبة للتحضير لاجتماعات اللجان الثنائية للتعاون بين البلدين.
نحافظ على العلاقات مع جميع الدول، ونقدر احترام روسيا لرموزنا ولتاريخنا، ونحن في المقابل نحترم روسيا.
العمل على قضية اللاجئين يجب أن يتم على مستوى دولي، لأن دولة واحدة بمفردها لن تكون قادرة على حل هذه المشكلة.
نعتقد أن المشكلة جغرافيا تطال الجميع، ويجب على الجميع التكاتف لإيجاد حل مناسب لمشكلة اللاجئين. الحلول يجب أن تكون اقتصادية أيضا. ولا يجب أن تلقى الاتهامات تجاه دولة أو أخرى. فالمجرمون الذين يقومون بتهريب البشر موجودون في كل مكان.
تونس لا ترفض الشراكة مع أحد على حساب أحد آخر. لدينا شروط واضحة للعمل مع صندوق النقد الدولي. لدينا خطوط حمراء لا نتخطاها وعلى استعداد للعمل في إطارها. لا يجب تعريض دولنا للخطر، في السابق كان لدينا نتائج سلبية لمثل هذه السياسات.



